آخر تحديث :الثلاثاء - 26 مايو 2026 - 11:58 ص

اخبار وتقارير


عهر "الإخوان" الأخلاقي.. حملات شيطنة عدن تتصاعد بينما تعز تغرق بملفات اغتصاب الأطفال

الثلاثاء - 26 مايو 2026 - 11:22 ص بتوقيت عدن

عهر "الإخوان" الأخلاقي.. حملات شيطنة عدن تتصاعد بينما تعز تغرق بملفات اغتصاب الأطفال

عدن / خاص

فتح الإعلامي الجنوبي سعيد بكران مواجهة مباشرة مع الأصوات التي توظّف الجرائم الجنائية في عدن ضمن حملات سياسية تستهدف الجنوب والمجلس الانتقالي، معتبرًا أن تسييس الانتهاكات هو السبب الأعمق لانهيار العدالة وتحول اليمن إلى “أرض يفلت فيها المجرمون من العقاب”.


وجاءت تصريحات بكران عقب تداول واسع لقضية جنائية أثارت جدلًا وغضبًا شعبيًا، في وقت تصاعدت فيه حملات تحميل عدن مسؤولية الانفلات الأخلاقي رغم أن تقارير حقوقية وإعلامية متداولة تشير إلى ارتفاع مؤشرات جرائم الاعتداءات الجنسية بحق الأطفال في محافظات أخرى، بينها تعز وصنعاء.


وقال بكران إن بعض الأطراف، خصوصًا المحسوبة على جماعة الإخوان والمنتمية إلى تعز، تحاول “حشر نفسها في جرائم عدن وتسييس الأفعال المدانة”، بينما تتجاهل ما وصفه بالواقع الكارثي داخل مناطق نفوذها.


وأضاف أن محافظة تعز “تتصدر أعلى مؤشرات جرائم اغتصاب الأطفال في اليمن”، متهمًا الجماعات السياسية باستخدام الجرائم كسلاح تعبئة وتحريض ضد عدن والجنوب بدل التعامل معها كقضايا جنائية تستوجب العدالة والمحاسبة.


وأشار إلى أن أخطر ما أنتجه هذا النهج هو خلق بيئة يشعر فيها المجرم بالحماية طالما يقف خلفه حزب أو قبيلة أو نفوذ مناطقي، مؤكدًا أن تسييس الجرائم “دمر العدالة” وأفقد الدولة قدرتها على فرض القانون.


وفي سياق دفاعه عن عدن، شدد بكران على أن وجود جرائم داخل أي مدينة لا يلغي طبيعة المجتمع ولا يحوّل سكانه إلى متهمين جماعيًا، قائلًا إن عدن مدينة يسكنها مئات الآلاف من الناس، ولا يمكن اختزالها في أفعال مجرمين أو تحويل الجرائم الفردية إلى وصمة سياسية ومناطقية.


كما دعا إلى الفصل بين الخصومات السياسية والقضايا الجنائية، مؤكدًا أن من يرتكب جريمة يجب أن يُحاسب أمام القضاء، وكذلك كل من يثبت تورطه بالتسهيل أو التغطية أو التواطؤ، بعيدًا عن الاصطفافات الحزبية والمناطقية.


وأعاد بكران ربط الأزمة ببنية النظام اليمني بعد الوحدة 1990، معتبرًا أن عدن لم تكن استثناءً من حالة الانهيار العام للعدالة، بل كانت إحدى ضحايا منظومة النفوذ والتحالفات القبلية والحزبية التي كرّست الإفلات من العقاب.


وتزامن حديث بكران مع تداول صورة قال إنها تستند إلى تحليل تقارير محلية ودولية حول جرائم اغتصاب الأطفال في المحافظات اليمنية، وتُظهر تفاوتًا في مستويات الرصد والانتهاكات كان اعلاها تعز، وسط جدل متصاعد بشأن استخدام هذه الملفات في الصراع السياسي والإعلامي.


وفي ختام رسالته، وجّه بكران انتقادًا حادًا لما وصفه بـ”الابتزاز المناطقي عبر الجرائم”، مؤكدًا أن تحويل القضايا الجنائية إلى معارك كراهية سياسية لا يسقط مدينة بعينها فقط، بل ينسف ما تبقى من معنى للعدالة.