آخر تحديث :الخميس - 09 يوليو 2026 - 06:50 م

كتابات واقلام


تنسيق المواقف الجنوبية ضرورة وطنية في مواجهة مشاريع السيطرة على الجنوب

الخميس - 09 يوليو 2026 - الساعة 05:35 م

ناصر المشارع
بقلم: ناصر المشارع - ارشيف الكاتب


تراجع دور المجلس الانتقالي كقوة جنوبية فاعلة في المشهد السياسي والعسكري ، عقب أحداث حضرموت، أتاح المجال لقوى الشمال للمتاجرة بقضية الجنوب تحت شعار "الشراكة الجنوبية" من خلال الدفع بشخصيات جنوبية تفتقر إلى الثقل السياسي والقدرة على الدفاع عن حقوق الجنوب، في مشهد يعيد إلى الأذهان نموذج الشراكة التي أعقبت حرب 1994.

وقد وصل بعض هؤلاء إلى مواقع لم يكونوا يتوقعون بلوغها ، ولهذا قبلوا الصمت ووجدوا أنفسهم في حالة من الخضوع الكامل لما تفرضه قوى الشمال، دون امتلاك القدرة على الاعتراض، وكأن سيف الإقصاء مسلط فوق رؤوسهم، مدعوماً بالنفوذ المالي والضغوط الإقليمية.

ومن هذا المنطلق، فإن موقفنا الداعم للمجلس الانتقالي، رغم أننا لسنا جزءاً من هيكله التنظيمي، نابع من حرصنا على الحفاظ على الخصوصية الجنوبية، ووجود قوة سياسية قادرة على رفض الإملاءات وإفشال المشاريع التي تنتقص من إرادة الجنوبيين.
وحتى لا نكون أدوات مساعدة في تحقيق أهداف قوى الشمال، وتحويل الصراع إلى جنوبي جنوبي ، فإننا اليوم بأمس الحاجة إلى فتح قنوات تواصل مع الجنوبيين الموجودين في إطار الشرعية، وإيضاح فكرة أننا لسنا ضدهم وضد وجودهم في السلطة ، وإفهامهم أن المواقع التي يشغلونها لم تكن نتيجة كفاءتهم وحدها أو منحة من أحد، بل هي ثمرة تضحيات شعب الجنوب ونضاله، ولولا حضور الشارع الجنوبي وقوته لما استمروا في تلك المواقع لأشهر قليلة فالجنوبي بنفس الدرجة مهما كان قبوله بالواقع الجديد .

وفي المقابل، لا تزال قوى الشمال، وفق هذا الطرح، لا تؤمن بشراكة حقيقية مع الجنوب، حتى ضمن مشاريع الفيدرالية أو الأقاليم، بل تنظر إلى الجنوب باعتباره أرضاً بلا شعب يمكن بلعه بسهولة ، ووطناً بديلاً بعد سيطرة الحوثيين على معظم مناطق الشمال.

#ناصر-المشارع