آخر تحديث :الخميس - 09 يوليو 2026 - 03:58 م

كتابات واقلام


الجاني ليس أسير حرب

الخميس - 09 يوليو 2026 - الساعة 03:17 م

محمد عبدالله المارم
بقلم: محمد عبدالله المارم - ارشيف الكاتب


يوجد فرق بين أسير الحرب وبين الشخص المتهم بارتكاب جريمة قتل فلكل منهما وضع قانوني مختلف وأحكام خاصة تنظم التعامل معه.

فأسير الحرب هو من يقع في الأسر أثناء مواجهة عسكرية وتخضع قضيته لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحدد حقوقه وآليات التعامل معه بما في ذلك عمليات التبادل وفق القواعد المنظمة لذلك.

أما الشخص المتهم بقتل أبرياء أو بارتكاب جريمة جنائية خارج إطار العمليات العسكرية فتختلف قضيته بشكل كامل إذ يخضع للمساءلة أمام القضاء وفق القانون الجنائي ولا تنطبق عليه أحكام أسرى الحرب.

إن إدراج المتهمين بجرائم القتل ضمن صفقات تبادل الأسرى يمثل تجاوزاً لمبادئ العدالة ويلحق ظلماً بالضحايا وأولياء الدم. فالقصاص لا يُساوى بتبادل الأسرى وجرائم القتل لا تُسقطها المفاوضات أو الاتفاقات وحق أولياء الدم يبقى قائماً حتى يأخذ القضاء مجراه.

فالقصاص من قتلة الأبرياء حق كفلته الشرائع والقوانين ولا ينبغي أن يكون محل مساومة أو توظيف سياسي. فالعدالة تبدأ بإنصاف الضحايا ومحاسبة كل من ارتكب جريمة قتل.

ختاماً:
كل التضامن مع أولياء الدم ومع حقهم المشروع في تحقيق العدالة والقصاص وفقاً للقانون بعيداً عن أي صفقات أو حسابات سياسية.