تمر اليوم الذكرى السادسة لاستشهاد الزميل البطل نبيل القعيطي، المصور الصحفي الذي لم يكن مجرد ناقل للحدث، بل كان هو الحدث في شجاعته، وإقدامه، وإيمانه المطلق بقضية وطنه.
ست سنوات مرت على ذلك اليوم الغادر، والقلب لا يزال مثخناً بالحزن وألم الفراق، لكنه حزنٌ يمدنا بالقوة لا بالانكسار. لقد ظن القتلة أن برصاصاتهم الغادرة سيطفئون عدسة نبيل، ويطمسون الحقيقة، لكنهم واهمون؛ فدماء نبيل تحولت إلى منارة تضيء درب الحرية، وعدسته أورثت آلاف العدسات والأقلام التي تقف اليوم سداً منيعاً في وجه الطغيان.
على دربك سائرون
إننا في هذه الذكرى الأليمة، نجدد العهد والقسم للشهيد نبيل ولكل شهداء الجنوب الأبرار، بأننا على دربكم سائرون، ولن نحيد عنه قيد أنملة. إن المبادئ التي ضحى من أجلها القعيطي بدمه وروحه هي ميثاق شرف معلق في أعناقنا:
وفاءٌ لا يتزعزع: لن ننساكم شهداءنا الأبرار، وستظلون خالدين في ذاكرتنا ووجداننا ما حيينا.
إن التضحيات التي قُدمت على أرض الجنوب هي الضمانة الأساسية لحرية هذا الشعب واستعادة حقوقه.
ستستمر الرسالةولن تتوقف الأقلام ولن تنطفئ الكاميرات، وصوت الحق سيبقى عالياً ومسموعاً.
لقد أثبتت الأيام أن دماء الشهداء هي الوقود الذي يستمد منه شعبنا صموده، نحو تحقيق تطلعات هذا الشعب. وكما كان نبيل يثق بعدسته في نصر القضية، نؤكد اليوم بملءالفم ان الثوابت الوطنية والمكتسبات التي عُمدت بالدماء هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو التراجع عنه.
"رحم الله شهيد الحقيقة والوطن نبيل القعيطي، وطيب الله ثراه وثراء كل شهداء الجنوب الأبرار، وعزاؤنا أننا على العهد باقون، وللراية حاملون حتى يتحقق النصر كاملاً."
لروحك الطاهرة الرحمة والمغفرة والخلود والسلام.. ونم مستقراً يا نبيل، فإن خلفك رجالاً لا ينامون عن الحق.