فيما يخص دعوة مندوب اليمن في مجلس الأمن إلى تحديث العقوبات المتعلقة باليمن لتشمل رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، فإنها تبقى مجرد دعوة، ويُرجّح أنها لن تحظى باستجابة، خصوصاً في ظل التهدئة الإقليمية التي تشكل بيئة مهيئة لاستئناف عملية السلام في اليمن، كما أن المواقف والتحركات الدولية والجهود الأممية باتت تدعم خيار التفاوض، حتى مع الحوثيين خصوم الحكومة، الذين ترتبط فيها العقوبات الاممية.
والأمر الآخر أن فريق الخبراء الداعم للجنة العقوبات المتعلقة باليمن بصدد إصدار تقريره النهائي بحلول 15 أكتوبر 2026، قبل أسابيع من انتهاء مدة العقوبات المفروضة على اليمن في نوفمبر 2026م. وللتوضيح، فإن مجلس الأمن كان قد أقر في نوفمبر 2025م تمديد تدابير العقوبات المالية وحظر السفر لعام إضافي على اليمن حتى 14 نوفمبر 2026، وكذلك ولاية فريق الخبراء الداعم للجنة العقوبات حتى 15 ديسمبر 2026م.
ويمكن القول إن إثارة هذه الدعوة اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026م أمام مجلس الأمن من قبل مندوب اليمن قد تندرج ضمن التحركات ذات الطابع الإعلامي للضغط على تحركات الانتقالي ونشاطه القائم في الداخل، أكثر من كونها مساراً عملياً قابلاً للتنفيذ، خاصة في ظل عدم وجود مؤشرات على تبنيها من قبل لجنة العقوبات بعد التحركات الحكومية غير المعلنة خلال الفترة السابقة، وإلا لما أخرجها المندوب إلى العلن إن وجد تجاوباً من فريق الخبراء.
وبالنظر إلى أن ملف العقوبات في اليمن يقترب من مرحلة مفصلية مع اقتراب انتهاء مدتها في نوفمبر 2026م، وتقديم فريق الخبراء تقريره النهائي في أكتوبر من العام نفسه، فإن هذه الدعوات تبدو أقرب إلى إعادة طرح سياسي وإعلامي، أكثر من كونها مساراً قابلاً للتوسع أو الإقرار، هذا إن لم يعود التصعيد للملف اليمني مجدداً، وهو خيار مستبعد إلى حد كبير.