قال الصحفي صالح الباشا إن ما يُثار حول «مصادرة أموال المجلس الانتقالي والمطالبة بتسليم رئيسه» عيدروس الزُبيدي، يأتي في سياق محاولة لصرف أنظار الشارع المحتقن والغاضب من التدهور المستمر في الكهرباء والخدمات الأساسية، وانهيار الأوضاع المعيشية، في ظل انتظار المواطنين لإجراءات حقيقية تنقذهم من واقع يزداد قسوة يوماً بعد آخر.
وأضاف الباشا أن العليمي ومجلس القيادة الرئاسي وحكومته، ومن خلفهم الشقيقة الكبرى ممثلة بسفيرها والحاكم العسكري، يواصلون الهروب من استحقاقات الخدمات وصرف المرتبات ومعالجة الانهيار الاقتصادي، عبر افتعال صراعات دونكيشوتية ومعارك جانبية لا تقدم أي حلول للمواطنين.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي يصعّد فيه الحوثيون من اعتداءاتهم وتحركاتهم العسكرية في أكثر من جبهة، ويرفعون من نبرة تهديداتهم للمملكة، فإن أتباع الأخيرة تنشغل بخلق خصومات سياسية وإعلامية مع المجلس الانتقالي، بدل التركيز على ما وصفه بـ«العدو الحقيقي والتحديات الحقيقية التي تواجه البلاد».
وأكد الباشا أن ما يجري يعكس وصول العجز إلى مداه، بحيث لم يعد أمام تلك الأطراف سوى البحث عن معارك إعلامية تُستخدم كوسيلة للهروب إلى الأمام.
واختتم بالقول إن كل ما يُثار حول مصادرة أموال الانتقالي أو الزج باسم رئيسه في كلمات مندوب سلطة العليمي أمام مجلس الأمن، لا يعدو كونه محاولة لإلهاء الرأي العام عن الأزمات اليومية والمعاناة المتفاقمة، وصرف الأنظار عن الإخفاقات التي باتت تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.