قالت الكاتبة والأدبية الجنوبية هدى العطاس إن مجلس الأمن اعتبر توجيه تهمة "الخيانة العظمى" للقائد عيدروس الزبيدي "رأياً شخصياً"، مشيرة إلى أن فتح باب استخدام هذه التهمة سياسياً قد ينعكس على مختلف الأطراف في المرحلة القادمة.
وأضافت العطاس في تعليق على حسابها فيسبوك: أن الخطورة في توجيه مثل هذه التهم من قبل ما تُسمى بـ”الشرعية اليمنية” تكمن في إمكانية ارتدادها لاحقاً عليها، معتبرة أن أي تسوية سياسية قادمة قد تعيد ترتيب المشهد بشكل شامل، بما في ذلك إعادة طرح قضايا تتعلق بالسيادة والتعامل مع قوى خارجية، على حد قولها.
وقالت العطاس: اعتبر مجلس الأمن توجيه تهمة الخيانة العظمى للقائد عيدروس الزبيدي "رأي شخصي" غير أن الخطورة في تحريك تهمة كهذه لن تقف هنا. وفتح باب توجيهها ضد الخصوم من قبل حكومة ما يسمى بـ"الشرعية اليمنية" سيقلب سحرها عليها لاحقا. وسوف تكون اول المتضررين".
وأوضحت : "سنرى ذلك قريبا حينما تحط التسوية السياسية القادمة اوزارها ببن جماعة الحوثي والمملكة. وهي اوزار فعلا لانها ستسلم مقاليد السلطة في البلاد لجماعة الخوثي. وحسب مسار الاحداث وسلوك الجماعة الذي عرفت به. فان أول قرار ستتخذه بعد ان يستتب لها أمر السلطة على اليمن كاملا. توجيه تهمة الخيانة العظمى لكل قيادات الشرعية ومن شغل منصبا سياديا فيها. حسب الدستور اليمني وبتسبيب القرائن والاثباتات التالية:
- القيام بإستدعاء قوات اجنبية لشن حرب على اليمن.
- ادارة الدولة اليمنية من على ارض دولة اخرى. والخضوع لاوامرها ووالارتهان المعلن لها وتسليمها سيادة اليمن.
- التخابر والعمالة لدولة اجنبية.
- التنازل عن القرار السيادي لليمن وإناطة التحكم فيه لدول خارجية.
- التواطئوا مع دولة خارجية في ازاحة رئيس الدولة المنتخب.
- تشكيل جسم رئاسي "أحد الغرف الثلاث لهيئات السلطة في اليمن" بما يخالف بنود الدستور ودون المرور عبر هياكل المشرع الدستوري.
- السماح لقوات اجنبية بالوجود المباشر على الاراضي والاستخدام الحر للاجواء اليمنية والتعاون معها في قتل اليمنيين وتعذيبهم واستغلالهم.
وأكدت العطاس: "وستطال تهمة الخيانة العظمى جميع القيادات دون استثناء بدء من اعضاء مجلس القيادة العليمي وطارق والعرادة والعليمي² وكل من شغر منصبا في المجلس السابقين والحاليبن. كما ستطال التهمة رؤساء الحكومات والوزراء وقيادات الجيش والامن السابقين والحاليين في لأنها تهمة لا تسقط بالتقادم أو بالخروج من الشاغر الوظيفي".
وأشارت : "وبالمناسبة ليس بالضرور ان يقوم الحوثي بشكل مباشر بتوجيه التهمة والمطالبة بمحاكمتهم. يكفي ان تحرك القضية والدعوى من قبل هيئة قانونية أو جماعة بأسم الشعب اليمني او فئة منه.. وبالمناسة ايضا يستطيع الشعب الجنوبي التقدم بدعوى الخيانة العظمى وارتكاب جرائم انسانية بحق الجنوبيين ضد كل من شارك في ارتكابها منذ حرب 1994 إلى اليوم".