تشهد العاصمة عدن حالة من الاستياء الشعبي العارم جراء استمرار عمليات قطع الأشجار في الشوارع والجولات الرئيسية، وهي الممارسات التي تتزامن مع موجات الحر الشديدة التي تضرب العاصمة.
وتتوالى البلاغات من قبل المواطنين حول تعرض الأشجار لعمليات إبادة منظمة تبدأ من خط "عبد القوي" في مديرية الشيخ عثمان، ولا تنتهي عند جولة "العاقل" بخور مكسر، وصولاً إلى مديرية كريتر التي شهدت مؤخراً حملات طالت الأشجار المتبقية فيها، مما حرم المدينة من المتنفس الوحيد الذي يساعد على تلطيف الأجواء في ظل درجات حرارة قياسية.
ويشير الصحفي فتحي بن لزرق إلى أن هذه العمليات تتم بطريقة عشوائية ومريبة، حيث تُطرح تساؤلات جدية حول الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك الذي يتنافى مع أبسط قواعد الحفاظ على البيئة
ولم يعد من المقبول السكوت عن هذا العبث الذي حول أجزاء كبيرة من المدينة إلى مساحات خالية من الظل، مما يجعل من الضروري التحرك الفوري لإيقاف هذه المهزلة وفتح تحقيق يكشف المتورطين في إصدار أوامر القطع، مع فرض محاسبة فورية تضمن حماية ما تبقى من الغطاء النباتي في العاصمة عدن.