> الرأي ليس جريمة، لكن للحرية حدود، وليست باباً مفتوحاً تدخل منه قلة الأدب لكل من هب ودب.
> لن نزايد على وجودهم في عدن، فقد أصبحت معبراً ومرتعاً للجميع، لكن الأدب تربية وصنعة.
> ليس في قلوبنا حقد على المواطن البسيط، وحاشا لله أن ننتقص من قيمة أحد.
> والذين يجلسون باحترام، سنستضيفهم على العين والرأس، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه.
> لا تستفزوا مشاعرنا، ولا تختبروا مواقفنا بكلمات متعفنة، وكبرياء مجروح، وكرامة مزيفة، وعزة مدمنة هروب، ولا تركبوا رأس الجنبية «جعنان».
> إننا شعب حر، دفع من الدماء ما يكفي لحفظ كرامته ووجهه ألف عام، بينما أكثرهم مهجرون، لا يملكون حتى قطرة عرق تحفظ لهم وجهاً أو شرفاً.
> وإن كنتم نسيتم نذكركم، لقد عدتم تتجولون في شوارعنا، ونحن من دفع فاتورة الحرية التي تتحدثون باسمها من دمائنا وآلامنا وقهرنا.
> وإن «بهررنا» فمن حقنا، أما أنتم فعلى ماذا تتبهررون؟، لو كنا مكانكم ما فارقنا خجلنا أو رفعنا وجوهنا عن الأرض.
> لا تطعنوا من كانوا لكم نجدة في الشدة، ومنحوكم بدلاً من دولتكم دولة، فمن الشرف أن تبوسوا هذا التراب وأهله قبل أن تنزلوا إليه وتدوسوه بأقدام مرتعشة اختارت الهروب من المقاومة.
> لكن هذا ما جنته علينا شرعية اللصوص والمرتزقة، وعلى السلطة في عدن أن توقف هذه الاستفزازات.
> لا نحرض، لكن من يتحدى الناس ويتعمد استفزازهم يتحمل مسؤولية وعاقبة أفعاله، فالوقاحة، والبجاحة، والقباحة لا يمكن أن تسمى حرية رأي.
> لم تأتوا حباً في عدن، بل جئتم تنتهزون الفرص، ولن تكونوا أول ولا آخر من يزور المعاشيق، ويخرج بـ«شخطة وقرار وكرسي»، ويضاف اسمه إلى كشف الإعاشة.
> فهنيئا لكم، وعودوا من حيث أتيتم، ولا بأس أن «نشرح» مكتسباتكم ونمصمص شفائفنا.
> نكره اللجوء إلى هذه اللغة، لكننا مضطرون، فقد سايرنا الأوضاع وخسرنا الكثير، ولن ننتظر حتى يدلدلوا أرجلهم فوقنا.
> إننا نسمع «خواراً بوراً»، فاربطوا بقرة «بن صفوان» أو بس حيلكم علينا!.
- ياسر محمد الأعسم /عدن 2026/7/5