آخر تحديث :الإثنين - 20 يوليو 2026 - 04:15 ص

اخبار عدن


تكاليف علاجها أكثر من مليون جنيه مصري .. معلمة تعود محمولة على أكتاف الدعوات والدموع

الأحد - 19 يوليو 2026 - 04:59 م بتوقيت عدن

تكاليف علاجها أكثر من مليون جنيه مصري .. معلمة  تعود محمولة على أكتاف الدعوات والدموع

القاهرة / خاص

القلوعة تتهيأ لاستقبال جثمان ابنتها المعلمة/ صفاء علي في وداع يجسد المحبة وحسن الأثر..


في مشهد يملؤه الحزن والأسى تتهيأ منطقة القلوعة بعدن لاستقبال جثمان المعلمة الفاضلة/ صفاء علي التي فارقت الحياة صباح أمس( السبت) في القاهرة بعد رحلة مؤلمة مع المرض لتعود إلى مدينتها التي أحبتها وأحبتها الناس محمولة على أكتاف الدعوات والدموع والذكريات الجميلة.


ومن المقرر أن تغادر طائرة (اليمنية) مطار القاهرة قبل اقل من ساعتان من الان حاملة جثمان الفقيدة رفقة شقيقها/ أحمد علي الذي لازمها طوال رحلة العلاج وكان خير سند لها حتى آخر لحظات حياتها على أن يُصلى عليها في مسجد القلوعة قبل أن توارى الثرى في مقبرة القلوعة وسط حضور واسع من الأهالي والأصدقاء وزميلاتها في العمل وكل من عرفها.


والفقيدة/ صفاء علي معلمة في مدرسة غاندي بعدن وتنتمي إلى أسرة عُرفت بالخير والكرم وحسن السيرة وكانت مثالاً للأخلاق الرفيعة والتعامل الراقي لذلك حظيت بمحبة واحترام الجميع.


بدأت معاناة الفقيدة/ صفاء علي مع المرض مطلع العام الجاري عندما تعرضت لوعكة صحية مفاجئة عقب عودتها من المدرسة إلى منزلها وبعد سلسلة من الفحوصات الطبية تبين إصابتها بمرض السرطان وعلى إثر ذلك سافرت إلى القاهرة لتلقي العلاج حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة تكللت بالنجاح واستعادت شيئاً من عافيتها إلا أن حالتها الصحية تدهورت خلال الأيام الأخيرة لترحل إلى جوار ربها تاركة ألماً كبيراً في قلوب محبيها.


وخلال رحلة علاجها وقف إلى جانبها عدد كبير من الأهل والخيرين الذين ساندوها ماديا ومعنوياً في رحلة علاج تجاوزت تكاليفها أكثر من مليون جنيه مصري وهو موقف جسد حجم المحبة والتقدير الذي كانت تحظى به وأسرتها الكريمة بين أبناء المنطقة.


وبرحيل صفاء خسرت مدرسة غاندي واحدة من أبرز معلماتها فقد عُرفت بإتقانها للغة الإنجليزية وإخلاصها في أداء رسالتها التعليمية وتميزها بأخلاقها العالية وإنسانيتها الراقية وقربها من طالباتها وزميلاتها اللواتي احتفظن لها بكل مشاعر الاحترام والتقدير.


وفي هذا المقام لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر والعرفان لكل من وقف إلى جانبها في مرضها وبجانب شقيقها/ أحمد علي في القاهرة وساهم في متابعة إجراءات نقل الجثمان واستكمال الترتيبات الخاصة بالسفر والاستلام والتنسيق حتى وصول الجثمان إلى مطار القاهرة وهم/علي مبجر وعمرو الصياد وبدر عمار الصياد ورائد الدابولي ومحمد العلو وكثير من رجال المواقف


كما اتوجه بالشكر والتقدير للكابتن/ شرف محفوظ مدير محطة الخطوط الجوية اليمنية بالقاهرة الذي كان كعادته مثالاً للإنسانية والتعاون وساهم في تسهيل جميع الإجراءات داخل مطار القاهرة..


واخيرا ....الموت حق لا مفر منه كان مسئولا او مواطنا غنيا او فقيرا صغيرا او كبيرا لكنه يذكرنا دائماً بأن قيمة الإنسان لا تقاس بطول عمره وإنما بما يتركه من أثر طيب بين الناس وقد رحلت صفاء علي في ريعان شبابها لكنها تركت خلفها محبة كبيرة وسيرة حسنة ودعوات صادقة من القلوب التي عرفتها. وهذا هو الإرث الحقيقي الذي يبقى بعد الرحيل.


رحم الله المعلمة/ صفاء علي رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته وجعل ما قدمته من علم وخير وإحسان في ميزان حسناتها وألهم أهلها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان.


إنا لله وإنا إليه راجعون.


النعماني ابو شامل