آخر تحديث :الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 06:24 م

كتابات واقلام


أكذوبة خدمة الحوثي حين يهروب الفاشلون إلى شماعة التضليل

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - الساعة 06:10 م

عيدروس صلاح المدوري
بقلم: عيدروس صلاح المدوري - ارشيف الكاتب


لم يجد أبواق التضليل ومهندسو الهزائم الشماليين حجةً أمام ثبات الشعب الجنوبي وقيادته وتمسكهم الناجز باستعادة دولتهم إلا إعادة تدوير أسطوانة ممتلئة بالزيف إن اي تحرك لـ قيام الدولة الجنوبية لا يخدم إلا الحوثي .
أيُّ استخفافٍ بالعقول هذا ؟ وأيُّ منطقٍ مأفون هذا الذي يحاول إقناع العالم بأن الشعب الذي دحر مشروع إيران وطهّر أرضه بالدم والحديد ومرّغ أنف المليشيات في التراب بات اليوم خادماً لمن قتله وقاتله ؟
1. الميدان يصنع الحقيقة والإعلام ينسج الأوهام الجنوبيون هم السد المنيع الذي كسر التمدد الإيراني يوم أن كانت المدن والمعسكرات في الشمال تسقط كالورق دون طلقة رصاص واحدة فمن دحر الحوثي بدمائه ليس بانتظار شهادة الوطنية ممن أضاعوا الدار والمقدار .
2. عقدة الفشل السياسي والعسكري إن الإصرار على ربط تطلعات شعب بحجج واهية ليس إلا حيلة عاجز وابتزازاً سياسياً مفضوحاً للتغطية على الإفلاس الميداني والتنصل من استحقاقات تضحيات غيرت خارطة المنطقة بأكملها .
3. الدولة الجنوبية ضمانة استقرار لا تهديد حماية الحدود الجنوبية واستعادة الدولة الوطنية هما القوة الفعالة الوحيدة التي تقف سداً منيعاً بوجه أي أطماع حوثية باتجاه باب المندب والبحر الأحمر .
لقد مضى زمن الوصاية وزمن التخويف بالفزاعات فالإرادة الشعبية الصلبة التي قهرت المشروع الحوثي وطرده حافياً من جبال الجنوب وسواحله، هي ذاتها الإرادة التي تخوض اليوم معركة استعادة الحق لاجل بناء الدولة الجنوبية ولن تنطلي عليها ألاعيب و الإفلاس الإعلامي ولا أبواق التضليل .
من يتغنى اليوم بالوطنية وشعارات حب الوطن من الشماليين عليه أولاً أن يثبت هذه الوطنية في الميدان بفك أسر أرضه وتحرير بيته وغرفة نومه لا أن يوزع صكوك الوطنية والخيانات وهو يرتشف المشروبات في حانات وفنادق العواصم لقد مضى زمن الوصاية والفزاعات فالإرادة الشعبية الجنوبية الصلبة التي طردت المشروع الحوثي ومرغت أنفه بالتراب هي ذاتها الإرادة التي تناضل من اجل استعادة الدولة الجنوبية وتستعيد الحق ولن تلتفت لضجيج الهاربين .