آخر تحديث :الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 06:24 م

كتابات واقلام


العشوائية الإدارية وتخاذل السلطات المحلية في ضبط المؤسسات الحكومية بالمهرة

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - الساعة 06:17 م

عماد باحميش
بقلم: عماد باحميش - ارشيف الكاتب


لم تعد العشوائية الإدارية في بعض المؤسسات الحكومية بمحافظة المهرة مجرد ملاحظات يمكن تجاوزها بالصمت أو المجاملة فقد أصبحت حالة تنعكس مباشرة على مستوى الخدمات وانضباط الموظفين وهيبة المؤسسة الحكومية وثقة المواطن بالسلطة المحلية.

المؤسسة الحكومية ليست ملك لمدير أو مسؤول وإنما مرفق عام أُنشئ لخدمة المواطن ويخضع للوائح والقوانين وحين تضعف المتابعة وتتراجع الرقابة وأصدار القرارات العشوائية يتحول الخلل من تقصير فردي إلى ثقافة مؤسسية تهدد الأداء العام.

المشكلة الأخطر ليست في وجود الأخطاء وإنما في غياب المحاسبة واستمرارها دون معالجة فعندما يعلم المقصر أنه لن يُسأل تتسع دائرة الفوضى ويتراجع الانضباط ويصبح الموظف الملتزم هو الاستثناء.

وهنا تبرز مسؤولية السلطة المحلية التي لا ينبغي أن تكتفي بالتوجيهات والمذكرات والاجتماعات وعليها تطبيق القانون بعدالة ومراقبة الأداء ومحاسبة المقصر ومكافأة المنضبط ووضع المسؤول المناسب في المكان المناسب.

المهرة ليست بحاجة إلى مزيد من المسميات الإدارية بقدر حاجتها إلى إدارة حقيقية تشعر بمسؤوليتها تجاه المواطن والدولة لقد حان الوقت للانتقال إلى إدارة المؤسسات ومن المجاملات إلى المحاسبة ومن التوجيهات الورقية إلى الإجراءات الفعلية.

فالسلطة التي لا تضبط مؤسساتها لن تستطيع ضبط مستوى خدماتها والمرفق الذي تغيب عنه الرقابة سرعان ما تتحول فيه الفوضى من استثناء إلى قاعدة.......