آخر تحديث :الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 06:17 م

كتابات واقلام


تعليقي على أحمد الشلفي

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - الساعة 05:49 م

د. عيدروس نصر ناصر
بقلم: د. عيدروس نصر ناصر - ارشيف الكاتب


لم يمر يوم على أحمد الشلفي إلا ويكتب منشورًا أو بثًّا مباشرًا عن الجنوب والفعاليات الجنوبية، وما يلفت النظر أنه يحرص على إبداء انزعاجه مما يدور في عدن وبعض عواصم المحافظات من فعاليات شعبية، ويصنفها على إنها تستهدف إفشال حرب جيش شرعية رشاد العليمي التي تستهدف دحر الحوثيين واستعادة العاصمة صنعاء.
في ما يلي تعليقي على منشوره حول خطاب الشيخ عبد الرب النقيب في ساحة العروض بعدن في فعالية يوم الجيش الجنوبي.
_______
السلام عليكم اخي احمد
الحقيقه انا اعلق على مقالاتك ومنشوراتك والبث المباشر بشكل خاص ربما لمعرفتنا السابقة ومعرفتي بك كمثقف وشاعر واديب ( لا أقول سابق لأنني ما أزال أراهن انك يمكن تواصل مشوار عطائك الثقافي).
انت تستخدم لغه لا تليق بك،
وفي الحقيقة انت تتعامل مع قشور المشكلة ولا تبحث في عمقها وخلفياتها وملابساتها؛ لكنك لا تتساءل، هلا تساءلت لماذا هذا السخط الجماهيري الجنوبي؟ ما الذي يدفع مئات الآلاف من الجنوبيين للخروج معبرين عن رفضهم للسياسات الجائرة والفاشلة التي تفرض عليهم رغما عن إرادتهم؟
هل تعلم أن هؤلاء المحتشدين في عدن وأمثالهم في المكلا وسيؤون وبقية المحافظات لم يعودوا يحصلون على خدمات الكهرباء ومياه الشرب والوقود والعلاج ومعظم أبنائهم محرومون من الدراسة ومن يدرس يفوز بالغش بسبب السياسات التعليمية الفاسدة لشرعية (الوحدة المعمدة بالدم)؟
هل تعلم أن آلاف الموظفين من هؤلاء وأمثالهم في بقية المحافظات لم يتسلموا رواتبهم الشهرية لشهور وبعضهم لسنوات ومن يستلم بضعة آلاف لا تكفية لقوت أسبوع أو أقل لأفراد أسرته؟
انت دائما تقول هذه المرحلة حساسة؛ انا لا أخاطبك كشمالي لكن كمثقف يمني؛ هل كانت الـ12 السنة الفائتة عديمة الحساسية هل كنتم بلا حساسية طوال هذه السنوات لتستعيدوا حساسيتكم اليوم في هذه المرحلة فقط؟
ثانيا تقول لي جبهة جديدة في ظل التصعيد مع الحوثي! لا ادري ما مدى ثقتك بان شرعية رشاد العليمي ( وانا اقول رشاد العليمي لأنه رجل بلا شرعية فلا هو منتخب من الشعب ولا حتى قريته ولا مديريته ولا محافظته تحترمه أو تنتصر له) لأن قريته ومديريته وثلاثة أرباع محافظته مع الحوثيين- أقول هل عندك يقين انهم سيخوضون حرباً فعلية ضد الحوثي، وهم عجزوا عن هذا عندما كان الحوثي محاصر اً بالطيران في البر والبحر والجو وعدد انصاره لم يكونوا يتجاوزون الآلاف؟ أم إنهم يرفعون الشعارات من أجل الحصول على المليارات من الأشقاء باسم مخصصات الحرب وتسخيرها للمزيد من الثراء كما ظلوا يفعلون طيلة عقد وربع من الزمن؟
أما الحوثي فلديه اليوم جمهورية كاملة جاهزة والفرق بينه وبين قادة الشرعية انه هو سيء وهم أسوأ منه، الشعب الشمالي يرفض شرعية رشاد العليمي لانها اسوأ من الحوثي وهذه طبيعة الأشياء فعندما يخير المرء بين السيء والاسوأ يختار الأقل سوءًا
ثالثاً دائما انتم تلمحون ان الانفصاليين يخدمون الحوثي يا اخي أتمنى أن لا تزايدوا على الجنوبيين فهم قدموا أكثر من ثلاثين ألف شهيد في مواجهة غير متكافئة مع الحوثي وعلي عبد الله صالح حتى دحروهم وفي أقل من 100 يوم وعدد الجنوبيين المقاتلين من بين 6 مليون لا يصلون الى 50 - 60 ألف مقاتل وانا اقول إن الشعب الشمالي البالغ عدد سكانه أكثر من 25 مليون شعبٌ ابيٌّ وشجاعٌ، لكن قياداته انتهازية ولو لاقي الشعب الشمالي قيادات حقيقية شريفة وصادقة في الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة لسجل من الانتصارات أضعاف ما سجله الجنوبيون بفعل الكثافة السكانية، نلكن سخط بعض النخب الشمالية هناك ينطلق من سؤال أخرق: لماذا الجنوبيين لا يحررون الشمال مثل ما حرروا الجنوب؟
ألا ترى كم في هذا المقولة من فجاجة واستغباء ولامنطقية؟ وأخيرا اقول لك أخي أحمد:
اتمنى عليك ان تلعب دور الناصح لهؤلاء الشرعيين المبتذلين الذين أثروا من وراء شعار الحرب الزائفة أن يتعاملوا مع الوقائع بعقلانية وبمسؤولية إذا ما تبقى لديهم شيئا من الشعور بالمسؤولية،
تركيع الشعب الجنوبي من خلال حرب الخدمات والحرب على رموزه وتهمة (الانفصالية) السمجة والمستهلكة أمرٌ مستحيل، وسياسة خائبة لا تجدي أصاحابها ولا من يساندهم، وشن الحرب على الجنوب بالتزامن مع التهادن مع الحوثيين لا يقدم هؤلاء (الشرعيين) إلّا على إنهم حلفاء أوفياء للحوثيين وليس للشعب الشمالي، دعك من الشعب الجنوبي الذي يعاملون أبنائه معاملة العدو.
إنهم يتمنون طول أمد الحرب لكن بدون مواجهة لانهم لو هزموا الحوثي (وهذا مستحيل بطبيعة الحال) سوف يتوقف الدعم وتتوقف المليارات، فمن اين سيبنون الفلل وتنشؤون الشركات ويراكمون الارصدة البنكية؟ الّا باستمرار رفع شعار الحرب دون التنفيذ.
اما قضية الشطرية وادّعاء مظلومية الشماليين، فاعلم أن الناس يتحدثون عن القاده الذين قاتلوا الجنوبيين وقتلوا منهم الآلاف واليوم يحكمون الجنوب و الجنوبيين واولهم رشاد العليمي؛ و اذا كنت لا تعلم فان شهداء الحراك الجنوبي يتجاوز عددهم 3000 شهيد قتلوا على أيدي قوات رشاد العليمي وبأسلحتهم وبتوجيهاته الشخصية. اتمنى ان تنطلق من هذه المعطيات وانت تعمل تحليلاتك اما قضية المواطنين الشماليين فاعلم أنهم يعيشون ويتفسحون ويستثمرون - ياكلون ويشربون ويشتغلون ويتاجرون ويسكنون في عدن وكل المحافظات الجنوب ولم يتعرض لهم أحد، بل إنهم يعامَلون مثل أخوتهم المواطنين الجنوبيين، وفوق هذا منهم من يحكمون الجنوب، بينما ديارهم تحت الاحتلال الحوثي.
فمن هو العنصري ومن هو الانفصالي ومن هو حليف الحوثيين يا اخ احمد؟
مع تحياتي.