آخر تحديث :الإثنين - 20 يوليو 2026 - 10:46 ص

تحقيقات وحوارات


دعوات لتوحيد الجهود لإنقاذ العمل الإنساني في البلاد لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها

الأحد - 19 يوليو 2026 - 07:16 م بتوقيت عدن

دعوات لتوحيد الجهود لإنقاذ العمل الإنساني في البلاد لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها

عدن تايم / نائلة هاشم


في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم الاحتياجات في اليمن، تبرز أهمية إعادة تنظيم العمل الإغاثي والإنساني، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، ويعزز التنسيق بين الحكومة والمنظمات الدولية والجهات المانحة.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى إنشاء هيئة عليا للإغاثة تتولى تنظيم وتنسيق ومراقبة العمل الإنساني، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمحافظات، وربط المساعدات بجهود التعافي والتنمية.

حول أولويات العمل الإغاثي، وأبرز المشاريع والتحديات وآليات التنسيق مع المنظمات والجهات المانحة، كان لنا هذا الحوار: الاستاذ /جمال محفوظ بلفقيه مستشار وزارة الإدارة المحلية لشؤون الإغاثة

المنسق العام للجنة العليا للإغاثةباليمن


س1 ما هي أولوياتكم في أعمال الإغاثة؟

لتوضيح بعض النقاط في العمل الإنساني والإغاثي في اليمن بشكل عام، وعدن بشكل خاص. بلا شك هناك ، أولويات كثيرة، والمعروف في العمل الإنساني و الإغاثي أن البلاد الآن و مع استمرارية الحروب وصلت إلى أسوأ أزمة إنسانية حصلت، إلى جانب النزوح الداخلي بشكل أكبر، فلا بد من تكاتف الجهود في المرحلة القادمة من خلال وضع آليات وتنظيم العمل ورفع الاحتياجات الحقيقية من أرض الواقع فكل محافظة لها احتياجاتها الخاصة.

​بعض المحافظات تحتاج لإعادة التعافي والتنمية، وبعض المحافظات نقدم لهم المساعدات لإنقاذ الحياة، وبعض المحافظات تحتاج الى دعم في المراكز الصحية ، وبعض المحافظات تحتاج فعلا لسبل العيش ،و تقديم الدعم بالنسبة للشباب لمواجهة الخطر القادم لليمن بشكل عام حسب التقارير الدولية.

​ولهذا الشيء، نحن في لجنة الإغاثة العليا نسعى إلى اعادة تنظيم العمل الإنساني و الإغاثي، و تشيكل هيئة عليا للإغاثة لتنظيم هذا العمل بشكل عام، للمراقبه والمتابعه، من أجل رصد الأموال ووصولها الأمن للمستحقين، عكس ما كان سابقا. نحن نعترف أن المرات الماضية لم تكن بالشكل الصحيح، وبالرغم من المبالغ المالية التي سلمت من المنظمات الدولية، ولكن نحن دائما نعتمد على مركز الملك سلمان الذي كان يدعم بشكل أساسي، ومازال مستمرا في تقديم المساعد الكبرى لرفع معاناة المواطنين.

س2 ما هي أبرز المشاريع لعام 2026 التي قدّمت من قِبلكم؟

هناك بعض المشاريع التي قدمت لرئيس اللجنة العليا للإغاثة معالي وزير الإدارة المحلية الأستاذ المهندس بدر باسلمة، وتعتبر خارطة طريق حيث تم تحديد المحافظات التي هي بحاجة للعمل الإنساني و الإغاثي، وما هي المحافظات التي تحتاج للتنمية، نحن نسعى من أجل تطوير هذه اللجنة العليا للإغاثة لهيئة عليا للإغاثة، من خلال رفعها لمجلس الوزراء، و حازت على توجيهات فخامة الرئيس بأن تنشأ هيئة عليا للإغاثة.

إن ​الحكومة قدمت أشياء كثيرة للمنظمات الدولية لتسهيل عملها من خلال وزارة الإدارة المحلية ولجنة الإغاثة لتسهيل أعمالها، ولكن لحد الآن إذا لم يتم التنظيم في العمل ، حيث أصبحت هناك ازدواجية في العمل بكل مؤسسة، مما أدى فعلا لانخفاض عملية التوجه للجهات المعنية.

​ولهذا نحن في خططنا السابقة نسعى لاعادة تنظيم العمل الإنساني و الإغاثي، من خلال رفع مصفوفة الاحتياجات من أرض الواقع، وما هي الآليات لعملها؟ وكذلك نستفيد من المبالغ القادمة التي ستأتي والتي من المفترض أنها توضع في البنك المركزي، خاصة بعد عودة المنظمات الدولية إلى العاصمة الاقتصادية عدن، ومن خلالها ممكن التعافي والتنمية، وربط العمل الإنساني و الإغاثي بالخطط التنموية وتقديم الحماية للأسر .

س3 ماهي الآليات التي سيتم التنسيق بها مع المنظمات الدولية والجهات المانحة؟

نحن عندما نتكلم عن الآليات السابقة للجنة العليا للإغاثة فهي عضو رئيسي للمكتب التنسيقي الخليجي، وكانت من ضمن الآليات التي كنا نعمل بها اجتماع كل شهر لجميع المنظمات العاملة في اليمن، والذي نعرف بها ما يقدمون من الاحتياجات الحقيقية وما هي المشاريع التي ستقدم خلال الأشهر القادمة.

​ولهذا من خلالها نحاول أن ننسق العمل فيما بينهم بحيث لا تكون هناك ازدواجية للعمل فيما بينهم ، ولهذا نحن عندما نعرف أن في دعم مثلا لمحافظة أبين في المجال الصحي أو البيئي، أو أن هناك لجان فرعية لكل محافظة برئاسة المحافظ نجتمع بهم، ونحاول تقريب وجهات النظر ما بين الجهة المانحة والجهة المستفيدة وهي المحافظة، وبالتالي الترتيب لاليات العمل فيما بينهم .

​وخلال الفترات الماضية فعلا كانت اللجنة العليا لها دور كبير مع الجمعية الكويتية، مع الهلال الأحمر الإماراتي، مع كل المنظمات الدولية، و مركز سلمان على رأس القائمة، حيث نفذت الكثير من المشاريع بالنسبة لأبين لإعادة تأهيل الآبار أو مشاريع الآبار البديلة من مركز الملك سلمان ومن الجمعية الكويتية، كذلك الدعم في المجال الصحي بعمل الغسيل الكلوي و تقديم الأدوية للغسيل الكلوي لجميع المحافظات، والأطراف الصناعية، من خلال اللجنة العليا للإغاثة رتبنا هذا العمل من أجل إقامة مخيمات طبية وعمل جراحات بشكل عام، والذي اسهم في ارسال كثير من الجرحى العلاج إلى الخارج، فكان عملها كبير جدا.

​ولكن للأسف الفترات الأخيرة أُفرغت من محتواها، مما أدى لعجزها، وها نحن الان نجدد مناشدتنا بإعادة واعتماد الهيئة العليا للإغاثة باشخاص مختصين، بحيث تعمل كنافذة واحدة تمثل جميع الجهات المختصة من أجل عملية الرقابة والمتابعة، وكذلك من أجل حصر الأموال وكيف توزيعها بالشكل العادل لجميع المحافظات.

س4 أبرز الصعوبات التي تواجهكم خلال العمل؟

الصعوبات التي نعانيها بشكل عام تكمن عدم التنسيق مع وزاره الاداره المحليه واللجنه العليا للاغاثه حسب قانون السلطة المحلية لا يحق لأي منظمة او أي جهة تقوم بأي أعمال إنسانية أو معونية إلا بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية حسب الماده رقم 123 فقره26

ماده11 فقره ٱوب

​ كلمة أخيرة تودون توجيهها؟

تعيش البلاد في حالة حرجة جداً، حسب التقارير الدولية تحدد بان اليمن في المستقبل ستكون في مجاعة حقيقية إذا لم ينظم فيها العمل الإنساني والإغاثي، سواء كان بالهيئة العليا للإغاثة، فلا بد أن ينظم هذا العمل من قبل جهة واحدة فقط، ومن خلالها يمكن التواصل بجميع الجهات وحسب التنسيق فيما بينهم لتوصيل المساعدات في جميع القطاعات وجميع المجالات في المحافظات .