ناشد العشرات من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية الحاصلين على اللقب العلمي "أستاذ مساعد" الجهات العليا بسرعة اعتماد التسويات المالية المستحقة لهم، بعد استكمالهم جميع الإجراءات القانونية والإدارية، في قضية مستمرة منذ أشهر وتسببت بأضرار وظيفية ومعنوية بالغة.
إجراءات مكتملة وتعثر في التنفيذ
وأوضح أكاديميون في إفادة لـ "الأيام" أن مسار القضية بدأ في سبتمبر 2024 بمناقشة رسائل الدكتوراه، وصدر قرار منح اللقب العلمي "أستاذ مساعد" في أغسطس 2025.
وفي نوفمبر 2025 أصدرت وزارة الخدمة المدنية والتأمينات فتاوى رسمية موقعة من الوزير السابق عبدالناصر الوالي، تفيد بأحقية المعنيين بالتسوية. وبذلك اكتملت جميع المتطلبات من الجامعات والوزارة.
لكن المعاملات توقفت لاحقاً بحجة أن وزارة المالية لا تفتح باب التسويات إلا في أبريل 2026. وعند تقديم الملفات في الموعد المحدد، طُلب إعادتها إلى الخدمة المدنية لتغيير توقيع الوزير السابق إلى توقيع الوزير الحالي سالم العولقي، رغم صدور الفتاوى بصورة رسمية وصحيحة.
تأكيدات رسمية دون تنفيذ
وأكد الأكاديميون أنهم تواصلوا مع وزير الخدمة المدنية الحالي الذي أوضح أن "العمل في الوزارة مؤسسي ولا يرتبط بالأشخاص"، وأن الفتاوى السابقة نافذة، ويمكن التحقق من أي معاملة دون إعادة إصدارها.
كما عرض رؤساء جامعات عدن وشبوة ولحج وأبين القضية أمام رئيس مجلس الوزراء، الذي أكد - وفق إفادتهم - اعتماد توقيع الوزير السابق وضرورة استكمال الإجراءات، إلا أن ذلك لم ينفذ حتى الآن.
تمييز يفاقم المعاناة
وأشار المتضررون إلى أن زملاء لهم صدرت فتاواهم لاحقاً بتوقيع الوزير الحالي قد تمت تسوية أوضاعهم المالية في يوليو 2026 وصُرفت لهم الفروقات بأثر رجعي، بينما لا تزال معاملاتهم معلقة رغم أسبقيتهم في استكمال الإجراءات.
ويبلغ عدد المتضررين نحو 40 أكاديمياً على مستوى الجامعات الحكومية، ويؤكدون أن تعليق مستحقاتهم تسبب لهم بأضرار مادية ومعنوية كبيرة.
مناشدة عاجلة
وطالب الأكاديميون رئاسة مجلس الوزراء ووزيري المالية والخدمة المدنية والتأمينات بالتدخل العاجل لإنصافهم، وتوجيه الجهات المختصة بسرعة استكمال إجراءات التسويات واعتماد الفتاوى الصادرة وفق الأطر القانونية.