أطلق إعلاميون وباحثون وناشطون، عصر اليوم الأحد، حملة إعلامية واسعة على منصة �إكس� تحت وسم *#مسيرات_الجيش_تفتك_بالحوثي*، لتسليط الضوء على التطور النوعي في قدرات القوات العسكرية والتشكيلات المناهضة للحوثي، وانعكاس ذلك على الميدان وخطاب المليشيا الإعلامي.
رصد التطور الميداني وفضح التناقضات
وتركز الحملة على توثيق العمليات والمشاهد القابلة للتحقق لأداء الطائرات المسيّرة، ومقارنة ما تنشره مليشيا الحوثي بالوقائع والأدلة المتاحة، مع إبراز حالة الارتباك والتناقض التي ظهرت في خطابها الإعلامي عقب التطورات الميدانية الأخيرة.
وأكد المشاركون في الحملة أن المسيرات لم تعد مجرد وسيلة عسكرية مساندة، بل أصبحت عنصراً مؤثراً في معادلة العمليات العسكرية، وجزءاً من معادلة ميدانية وإعلامية جديدة تفرض متغيرات على حسابات مليشيا الحوثي.
مواجهة التضليل بالتحقق
وشددت الحملة على ضرورة التعامل بمهنية مع المقاطع والصور التي تبثها المليشيا، والتحقق من مصادرها وتواريخها وسياقاتها قبل اعتمادها، محذرة من إعادة تداول مشاهد قديمة أو مقتطعة أو منسوبة إلى مناطق أخرى على أنها أحداث حديثة.
وأشار المنظمون إلى أن مواجهة التضليل الإعلامي لا تكون بتضليل مضاد، وإنما بجمع الأدلة ومقارنتها وتوثيقها، بما يساعد الجمهور على التمييز بين الوقائع الميدانية والروايات الدعائية.
دعوة للخبراء والمحللين
ودعت الحملة الإعلاميين والباحثين والخبراء العسكريين إلى المشاركة في تحليل التطورات الأخيرة، وتقديم قراءات مهنية حول دقة المسيرات وقدرتها على تنفيذ المهام والتنسيق العملياتي، مع الفصل بين المعلومات المؤكدة والتقديرات والتحليلات.
كما لفتت إلى أن أي تغير في الروايات الإعلامية أو تناقض بين التصريحات والمشاهد المتاحة يستحق الرصد والتحليل، مؤكدة أن الحكم على الأحداث يجب أن يستند إلى أدلة متقاطعة ومصادر قابلة للتحقق بعيداً عن المبالغة.
الحرب الإعلامية في الواجهة
وتأتي الحملة في ظل تصاعد دور الحرب الإعلامية في تشكيل الرأي العام، حيث تسعى الأطراف المتصارعة إلى تعزيز رواياتها عبر التصريحات والمقاطع، الأمر الذي يضع على عاتق الإعلام مسؤولية فحص المعلومات قبل إعادة نشرها.
وأكد منظمو الحملة أن تطور قدرات مسيرات القوات العسكرية والتشكيلات المناهضة للحوثي يمثل مؤشراً يستحق المتابعة والتحليل لفهم التحولات في طبيعة المواجهة، مشددين على أن تقييم هذه القدرات يجب أن يقوم على ما يمكن إثباته ميدانياً.