اختيار زيت الطهي لا يعتمد فقط على الطعم أو طريقة الاستخدام، وإنما يرتبط أيضًا بنوع الدهون التي يحتوي عليها وتأثيرها المحتمل في مستويات الكوليسترول وصحة القلب، وبشكل عام تكون الزيوت الغنية بالدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة خيارًا أفضل عندما تحل محل الدهون المشبعة في النظام الغذائي.
وفيما يلي 5 أنواع من الزيوت التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب:
1- زيت الزيتون البكر الممتاز
يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز من أبرز الخيارات المرتبطة بالنظام الغذائي الصحي للقلب، إذ يحتوي بشكل أساسي على الدهون الأحادية غير المشبعة، التي يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة.
كما يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، من بينها البوليفينولات، والتي ترتبط بدعم صحة الأوعية الدموية ومقاومة الالتهاب.
ويمكن استخدام زيت الزيتون في إعداد السلطات وتتبيل الخضراوات والطهي والشواء، مع تجنب تعريضه لدرجات حرارة شديدة للغاية.
2- زيت الأفوكادو
يمتاز زيت الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولذلك يمكن أن يمثل بديلًا مناسبًا للدهون الغنية بالدهون المشبعة.
ومن مميزاته أيضًا نكهته الخفيفة وتحمله النسبي لدرجات الحرارة المرتفعة، ما يجعله مناسبًا للتحميص والشواء وبعض طرق الطهي التي تتطلب حرارة أعلى.
3- زيت الكانولا
يحتوي زيت الكانولا على كمية منخفضة نسبيًا من الدهون المشبعة، في مقابل احتوائه على الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، بالإضافة إلى حمض ألفا لينولينيك ALA، وهو أحد الأحماض الدهنية النباتية من نوع أوميجا 3.
وقد يساعد استبدال مصادر الدهون المشبعة بزيوت تحتوي على الدهون غير المشبعة، مثل الكانولا، في خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL.
كما يتميز زيت الكانولا بمذاقه المحايد، ما يجعله مناسبًا للتشويح والخبز والطهي اليومي.
4- زيت الصويا
يتميز زيت الصويا باحتوائه على الدهون المتعددة غير المشبعة، إلى جانب حمض ألفا لينولينيك ALA، ويمكن استخدامه في عدد من طرق الطهي، بما في ذلك الخَبز والقلي السريع وإعداد الوجبات اليومية.
وتشير بعض البيانات إلى ارتباط استهلاك زيت الصويا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي، إلا أن تقييم صحة القلب لا يعتمد على نوع زيت واحد، وإنما على النظام الغذائي ونمط الحياة بشكل عام.
5- زيت الجوز
يحتوي زيت الجوز على حمض ألفا لينولينيك، وهو أحد مصادر أوميجا 3 النباتية التي ترتبط بدعم صحة القلب.
لكن على عكس بعض الزيوت الأخرى، لا يُفضل تعريض زيت الجوز لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، لأنه أكثر عرضة للتأكسد. لذلك يمكن استخدامه مع السلطات أو الخضراوات أو الصلصات والتغميسات دون تسخين شديد.
كيف يمكن للزيوت التأثير في الكوليسترول؟
لا يرتبط تأثير زيت الطهي بالكوليسترول بشكل مباشر فقط، وإنما بنوع الدهون التي يحل محلها في النظام الغذائي. فعندما تحل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة محل الدهون المشبعة، يمكن أن يساعد ذلك في خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL.
في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول الدهون المشبعة بارتفاع مستويات LDL، بينما يمكن للدهون المتحولة أن ترفع الكوليسترول الضار وتخفض الكوليسترول الجيد HDL.
لذلك، فإن استخدام زيت صحي لا يعني إضافته إلى النظام الغذائي بكميات كبيرة، وإنما الأفضل أن يحل محل الدهون الأقل فائدة.
وأكد خبراء التغذية ضرورة الحد من مصادر الدهون المشبعة، ومن بينها زيت جوز الهند وزيت النخيل، إلى جانب الزبدة والدهون الحيوانية، كما يُنصح بتجنب المنتجات التي تحتوي على زيوت مهدرجة جزئيًا، لأنها قد تكون مصدرًا للدهون المتحولة المرتبطة بارتفاع LDL وانخفاض HDL، ورغم انتشار اعتقاد بأن زيت جوز الهند خيار صحي للقلب، فإنه يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، ولذلك لا يُفضل الإفراط في استخدامه.
أخطاء يجب تجنبها عند استخدام الزيت
من الأخطاء الشائعة التعامل مع جميع الزيوت بالطريقة نفسها، رغم اختلاف قدرتها على تحمل درجات الحرارة. فبعض الأنواع تناسب السلطات والاستخدام البارد، بينما تتحمل أنواع أخرى درجات حرارة أعلى.
كما أن تجاوز الزيت لنقطة احتراقه قد يؤدي إلى تدهور مكوناته وتكوين مركبات غير مرغوبة، لذلك يجب اختيار الزيت وفقًا لطريقة الطهي، ويُفضل أيضًا حفظ الزيوت بعيدًا عن الضوء والحرارة المرتفعة للحفاظ على جودتها لأطول فترة ممكنة.
عند شراء زيت الطهي، يمكن مراجعة بطاقة القيم الغذائية لمعرفة كمية الدهون المشبعة في الملعقة الواحدة، واختيار الأنواع الأقل احتواءً عليها، مع تجنب الزيوت المهدرجة جزئيًا.