ماذا يجري في المطبخ الدولي تجاه اليمن !ذلك ما كشفه لأول مرة الاعلامي سامي الجعوني وقال ان أغلب ما ينشر من الطرفين مجرد "دعاية إعلامية مصاحبة" بعيدة عن الواقع .
وكتب الجعوني بهذا الصدد : "الجبهات الوحيدة التي حققت تقدمات ملموسة وكسرت جمود المعادلة هي التي تتواجد فيها "القوات الجنوبية" وما دون ذلك من القوات الشرعية فليس سوى "خريط مريط" وإعادة إنتاج لمهزلة الـ 11 عاماً الماضية ..
والدليل الفاضح هو تحرك المبعوث الأممي ؛ لم يستنفر تحركاته الماراثونية إلا لحظة تدخل القوات الجنوبية وتغير موازين القوة .. أما خلال الأسبوعين الماضيين ورغم الضجيج لدى الشرعية والحوثيين ، تعامل العالم ببرود تام لأنه يعلم أنها مجرد مناوشات ومعارك غير مجدية لاتؤثر بالواقع .
المعادلة الدولية والإقليمية المقيدة :
لنكن واضحين بلا أوهام ، القوى الدولية لا تريد هزيمة الحوثي ، بل تريده كارت إرباك ومعادلة وظيفية في الشرق الأوسط تدار بها مصالحها ،
القوى الدولية والإقليمية لا تمانع في استعادة الدولة الجنوبية بل قد تراها جزءاً فاعلياً للحل والاستقرار ، لكن شرط القوى الإقليمية واحد: «زوال الخطر الحوثي أولاً» وهو الشرط الذي ترفضه الإرادة الدولية لتبقي الملف معلقاً !
من هنا نفهم التحفظ الإقليمي على دخول قوات الانتقالي إلى حضرموت ؛ لقد رأوه تحركاً مبكراً يعزز استحقاق الدولة الجنوبية قبل القضاء على التهديد الحوثي الذي ما زال يتربص بأمن المنطقة وبالجنوب أيضاً ،
الخلاصة : المعركة ليست مجرد رصاص في الثغور ، بل شطرنج دولي معقد ؛ والجنوب يدرك هذه المعادلة .
وبين القوى الإقليمية والدولية نفساً طويلاً تجاه هذا التعقيد بالمقابل قد تكون أثارها سلبية على المواطن الجنوبي واليمني".