اعتبارًا من مطلع يناير/كانون ثان المقبل، سيُجري الاتحاد الدولي لكرة القدم، تعديلًا على المادة 17، التي تنظم بنود فسخ العقود وإنهاء العلاقات التعاقدية.
وعند دخول التعديل حيز التنفيذ، سيتعين على المسابقات، تكييف عقودها وفق نموذج تكون فيه قيمة فسخ العلاقة من جانب واحد بين اللاعب والنادي، متناسبة بصورة معقولة مع ظروف الصفقة، والهدف من ذلك هو ألا يتمكن أي من الطرفين، من استخدام مبلغ، مبالغ فيه، كوسيلة لتعطيل رحيل لاعب بصورة فعلية.
وذكرت صحيفة سبورت، أن هذا التغيير يأتي بعد فشل عدة صفقات بسبب ارتفاع قيمة بنود الفسخ، أو بسبب رفض بعض الأندية، التفاوض بشأن رحيل لاعب أعلن أنه لا يرغب في الاستمرار مع النادي، وهي الحالة التي حدثت هذا الصيف بين جوليان ألفاريز وأتلتيكو مدريد.
والهدف الرئيسي من هذه اللائحة الجديدة، هو محاولة الحد من النزاعات بين الأندية واللاعبين في حالات فسخ العقود، وهو الأمر الذي حدث في القضية المعروفة باسم قضية لاس ديارا.
وقد أبدى ممثلو اللاعبين، دعمهم لهذا التغيير، الذي أجراه الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وحتى الآن، كان يتم تقييم التعويض المالي الواجب دفعه، حالة بحالة، من دون وجود منهجية محددة أو معايير واضحة بشأن القيمة الدقيقة، وهو ما كان يؤدي إلى نتائج متباينة للغاية.
ولهذا السبب، قرر الاتحاد الدولي، تعديل المادة، لتصبح أكثر شفافية وموضوعية وقابلية للتوقع، وسيكون بإمكان الطرفين، الاتفاق تعاقديًا على قيمة التعويض، بما يضمن بهذه الطريقة، تعويضًا كاملًا عن الضرر.
وتتضمن اللائحة الجديدة، حالتين، العقود التي تتضمن بند فسخ، والعقود التي لا تتضمنه، وبالنسبة للعقود التي تحتوي على بند فسخ، سيكون التعويض هو المبلغ المتفق عليه، ما لم يكن هذا المبلغ مبالغًا فيه بصورة واضحة وغير عادل.
أما الحالة المتعلقة بالعقود التي لا تتضمن بند فسخ فهي أكثر تعقيدًا، إذ يتم احتساب المبلغ من خلال المعايير التالية: القيمة المتبقية من العقد، والأجور المستحقة، وقيمة خدمات اللاعب، والخسارة الناتجة عن احتمال انتقاله، وتكاليف استبداله، وأي أضرار أخرى مثبتة، ومع ذلك، ففي كلتا الحالتين، يحق للاعب والنادي، الحصول على تعويض يعادل القيمة المتبقية من العقد الذي تم الإخلال به.