آخر تحديث :الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - 08:38 م

اخبار عدن


حلف قبائل الجنوب العربي يطالب بكشف الوضع القانوني للناشط معين المقرحي

الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - 08:20 م بتوقيت عدن

حلف قبائل الجنوب العربي يطالب بكشف الوضع القانوني للناشط معين المقرحي

عدن / خاص


دعت رئاسة حلف قبائل الجنوب العربي إلى الكشف عن الأسباب القانونية التي تقف وراء استمرار احتجاز الناشط السياسي والإعلامي معين صالح محسن المقرحي، رغم صدور أمر نيابي سابق بالإفراج عنه بضمانة، مطالبة بتنفيذ القرار ما لم يكن قد صدر أمر قانوني لاحق يقضي باستمرار حبسه أو كان محتجزاً على ذمة قضية أخرى.


ويأتي موقف الحلف قبيل انعقاد جلسة محاكمة المقرحي، المقررة صباح الاثنين 14 سبتمبر 2026م، في محكمة المنصورة في العاصمة عدن، على خلفية القضية المتعلقة بواقعة اقتحام مقر مؤسسة «عدن الغد» للإعلام في فبراير الماضي.


وأكد حلف قبائل الجنوب العربي، في بيان له، أن موقفه من القضية يستند إلى واجبه الوطني والحقوقي تجاه المقرحي، مع التشديد في الوقت ذاته على احترام القضاء وحق مؤسسة «عدن الغد» والعاملين فيها في اللجوء إلى القانون والمطالبة بالتحقيق والإنصاف.


وأوضح الحلف أن "المقرحي" محتجز منذ الأول من يوليو 2026م، على خلفية القضية التي تعود وقائعها إلى الأول من فبراير، مشيراً إلى أن النيابة كانت قد أصدرت في وقت سابق أمراً بالإفراج عنه بضمانة، ما لم يكن محبوساً على ذمة قضية أخرى.


وقال حلف قبائل الجنوب العربي إن رئيسه العميد عسكر بن عطية اليافعي، تقدم في 21 يوليو الماضي بالتماس قانوني إلى رئيس نيابة التواهي، طالب فيه بمراجعة الوضع القانوني للمقرحي والتحقق من مدى كفاية الأدلة التي تثبت مشاركته الشخصية في واقعة اقتحام مقر مؤسسة «عدن الغد».


وأضاف أن الهيئة الرئاسية للحلف أصدرت في 26 يوليو بياناً طالبت فيه بتنفيذ أمر الإفراج والكشف عن الجهة التي حالت دون تنفيذه، وتوضيح السند القانوني الذي استند إليه استمرار احتجاز المقرحي.


وأشار البيان إلى أن النيابة الجزائية المتخصصة في عدن أصدرت أمراً موجهاً إلى مدير السجن المركزي بالإفراج عن المقرحي بضمانة، ما لم يكن محبوساً على ذمة قضية أخرى، معتبراً أن استمرار احتجازه يستدعي توضيحاً رسمياً لوضعه القانوني الحالي.


وأكد الحلف أنه لا يجزم بعدم وجود قرار قانوني لاحق يتعلق باستمرار احتجاز المقرحي، لكنه طالب الجهات المختصة، في حال وجود مثل هذا القرار، بالكشف عن رقمه وتاريخه وأسبابه القانونية، وفي حال عدم وجوده، بتنفيذ أمر الإفراج دون تأخير.


وفي ما يتعلق بالقضية المنظورة أمام المحكمة، شدد حلف قبائل الجنوب العربي على أن واقعة اقتحام مقر «عدن الغد» تمثل اتهامات منظورة أمام القضاء، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها إدانة نهائية قبل صدور حكم قضائي بات، مؤكداً مبدأ قرينة البراءة وشخصية المسؤولية الجزائية.


ولفت الحلف إلى أن التسجيلات والمقاطع المصورة المتداولة قد توثق وقوع الاقتحام ووجود أشخاص داخل مقر المؤسسة، إلا أن تحديد هوية المسؤولين ودرجة مساهمة كل متهم ودوره الفعلي يبقى من اختصاص القضاء، بعد فحص الأدلة والشهادات والتسجيلات وفق الإجراءات القانونية.


وطالب حلف قبائل الجنوب العربي بتمكين المقرحي ومحاميه من الاطلاع على ملف القضية والأدلة المنسوبة إليه، وضمان حقه الكامل في الدفاع، إلى جانب إجراء محاكمة عادلة وعلنية وشفافة أمام قضاء مستقل ومحايد.


وفي جانب آخر، وجه حلف قبائل الجنوب العربي مناشدة إلى مؤسسة «عدن الغد» ورئيس تحريرها فتحي بن لزرق، للنظر في إمكانية إنهاء الخصومة بالصلح والتسامح والتنازل عن الحقوق الشخصية والمدنية في الحدود التي يسمح بها القانون، معتبراً أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تسهم في تخفيف الاحتقان وتغليب المصلحة العامة، دون المساس بالحقوق العامة أو اختصاص القضاء.


ودعا الحلف أبناء الجنوب والقيادات السياسية والقبلية والاجتماعية والحقوقيين والمحامين والإعلاميين والناشطين إلى التضامن مع المقرحي، والحضور إلى الوقفة التضامنية السلمية أمام محكمة المنصورة، صباح الاثنين المقبل، بالتزامن مع انعقاد جلسة المحاكمة.


وشدد على أن الوقفة ستكون سلمية وحقوقية، داعياً المشاركين إلى الالتزام بالقانون وعدم حمل السلاح أو الإساءة إلى القضاء أو النيابة أو موظفيها، أو تعطيل أعمال المحكمة والطرق ومصالح المواطنين، أو ممارسة أي ضغوط على الشهود أو التدخل في سير العدالة.


وأكد حلف قبائل الجنوب العربي، في ختام بيانه، أن الدفاع عن الناشط معين المقرحي لا يعني تبرير أي اعتداء على مؤسسة إعلامية، كما أن الدفاع عن حرية الصحافة لا يبرر انتهاك حقوق أي متهم، مشدداً على أن جوهر موقفه يتمثل في احترام القانون، وقرينة البراءة، واستقلال القضاء، وكشف الحقيقة كاملة.


ومن المقرر أن تنظر محكمة المنصورة، صباح الاثنين 14 سبتمبر، في القضية التي تضم عدداً من المتهمين على خلفية واقعة اقتحام مقر مؤسسة «عدن الغد»، وسط دعوات حقوقية وقانونية لضمان المحاكمة العادلة وحسم الوضع القانوني للمحتجزين وفقاً للقانون.