آخر تحديث :الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 08:55 ص

عرب وعالم


حصري: محمد بن سلمان حثّ ترامب على ضرب الحوثيين في ظل تهديد البحر الأحمر

الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 08:43 ص بتوقيت عدن

حصري: محمد بن سلمان حثّ ترامب على ضرب الحوثيين في ظل تهديد البحر الأحمر

باراك رافيد – أكسيوس

اتصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرتين يوم الخميس، وحثّه على شن ضربات ضد الحوثيين، بينما كانت الجماعة المدعومة من إيران تقترب من ممر بحري حيوي في البحر الأحمر، وفقًا لما قاله مسؤولان أمريكيان لموقع «أكسيوس».

ورفض ترامب الطلب، فيما شدد مسؤولون أمريكيون على أن الإدارة لا تعتزم، في الوقت الراهن، التدخل بصورة مباشرة ضد الحوثيين.

لماذا يهم الأمر؟

قفزت أسعار النفط يوم الخميس بعدما استولى الحوثيون على مدينة ساحلية استراتيجية في اليمن، ما جعلهم أقرب إلى مضيق باب المندب، وهو شريان حيوي للتجارة العالمية ولصادرات النفط السعودية.

ومع قيام إيران بالفعل بتعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فإن سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تمنح طهران ورقة ضغط جديدة وقوية على الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين.

آخر التطورات

أفادت وكالة «رويترز» صباح الجمعة بأن الحوثيين سيطروا على جزيرة رئيسية في المضيق.

كما ذكرت الوكالة أنه شوهد دخان يتصاعد فوق خط أنابيب النفط السعودي الرئيسي الممتد بين شرق المملكة وغربها، إلا أن مصدر الدخان لم يتضح.

ما وراء الخبر

تشعر الولايات المتحدة بالقلق إزاء التصعيد المتسارع للقتال في اليمن، وتعمل على تعزيز دعمها للسعودية، في الوقت الذي تحاول فيه تجنب الانخراط العسكري المباشر.

وتوجّه الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إلى السعودية يوم الخميس لعقد اجتماعات تنسيق عاجلة، بحسب مصدرين مطلعين على الأمر.

ورفضت السفارة السعودية في واشنطن والبيت الأبيض التعليق.

للتذكير سريعًا

تجددت المواجهة بين السعودية والحوثيين في يوليو، بعدما منعت الرياض طائرة إيرانية تقل مسؤولين حوثيين كبارًا، كانوا عائدين من جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، من الهبوط في صنعاء.

وطلب محمد بن سلمان من ترامب دعمًا سياسيًا لضرب مطار صنعاء، لكنه أوضح أن السعودية لا تحتاج إلى مساعدة عسكرية أمريكية. وأعطاه ترامب دعمه.

ورد الحوثيون بمهاجمة ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، مهددين بذلك طريقًا بالغ الأهمية لصادرات النفط السعودية، ثم وسعوا لاحقًا هجماتهم لتشمل منشآت الطاقة السعودية.

وردت السعودية وحلفاؤها اليمنيون بشن غارات جوية وهجمات برية على مواقع الحوثيين.

خلف الكواليس

يمثل طلب السعودية تحركًا عسكريًا أمريكيًا مباشرًا تحولًا حادًا عن موقف الرياض في يوليو، عندما أبلغت واشنطن بأنها قادرة على التعامل مع الحوثيين بمفردها.

لكن مع تصاعد حدة القتال، بدأ السعوديون يطلبون مستويات متزايدة من الدعم الأمريكي.

وأبلغ مسؤولون عسكريون ومدنيون أمريكيون نظراءهم السعوديين خلال الأسابيع الأخيرة بأن توجيهات ترامب تقضي بأن تبقي القوات الأمريكية تركيزها منصبًا على إيران ومضيق هرمز، وألا تفتح جبهة أخرى، وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات.

يوم الخميس

بينما كانت قوات الحوثيين تتقدم نحو مدينة المخا الساحلية وتتراجع القوات اليمنية المدعومة من السعودية، اتصل محمد بن سلمان بترامب لإطلاعه على تدهور الوضع، بحسب مسؤولين أمريكيين.

وبعد عدة ساعات، اتصل محمد بن سلمان بترامب مرة أخرى، وحثّه على إصدار أمر بتنفيذ ضربات أمريكية ضد الحوثيين.

ورفض ترامب الطلب، لكن مسؤولًا أمريكيًا قال إن الإدارة ستزود السعودية بمعلومات استخباراتية عن الحوثيين وبيانات خاصة بتحديد الأهداف.

وأضاف المسؤول أن نحو 200 عسكري أمريكي موجودون بالفعل في السعودية لتقديم دعم غير قتالي.

ماذا يقولون؟

أشار مسؤول رفيع في إدارة ترامب إلى أن أولوية واشنطن تتمثل في إبقاء البحر الأحمر مفتوحًا أمام الملاحة، مع ترك إدارة المواجهة الأوسع لشركائها الإقليميين.

وقال المسؤول:

«تركز الولايات المتحدة على حماية مصالح أمننا القومي الأساسية — مثل ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر — مع تمكين شركائنا الإقليميين من تولي زمام المبادرة في إدارة التحديات الأمنية الإقليمية وحلها».

وأضاف:

«نحن في حوار مستمر مع المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية اليمنية بشأن الاستقرار الإقليمي».



ملاحظة المحرر: تم تحديث هذا التقرير ليشمل أحدث التطورات.