في ضربة موجعة لمليشيا الحوثي، قُتل القيادي الحوثي اللواء فراق محسن العصار، المكنى �أبو صقر القفر�، مع ستة من مرافقيه، أمس (الجمعة)، في قصف جوي استهدف مواقع للمليشيا في جبل كهبوب بمديرية الوزاعية غربي اليمن.
ويعد العصار من القيادات الحوثية المتطرفة، وتولى عدداً من المناصب العسكرية، أبرزها قيادة اللواء الأول مغاوير، كما شارك في جبهات مأرب، واتهمته مصادر محلية بالوقوف وراء تجنيد مئات الأطفال من محافظة إب لصالح المليشيا.
وبحسب مصادر موثوقة تحدثت لـ�عكاظ�، فإن العصار التحق بالمليشيا الحوثية في وقت مبكر، وشارك في الحروب الست ضد الدولة اليمنية خلال الفترة من 2003 إلى 2010، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية ضمن البنية القتالية للمليشيا.
وقالت المصادر إن العصار تلقى تدريبات عسكرية على يد الحرس الثوري الإيراني في طهران والضاحية الجنوبية لبيروت، وعاد عقب الانقلاب إلى مسقط رأسه في صعدة، حيث تولى مهام مرتبطة بالتجنيد والتحشيد لصالح المليشيا.
وذكرت المصادر أن العصار قاد في عام 2020 عمليات عسكرية ضد محافظة مأرب، قبل أن يُكلف في أغسطس الماضي، مع اللواء الذي يقوده، بتنفيذ عمليات في الساحل الغربي، في إطار مساعٍ حوثية للوصول إلى باب المندب.
وأضافت أن سيطرة القوات الحكومية على جبال كهبوب جعلت المنطقة محوراً للمعارك، ودفع ذلك العصار إلى قيادة العمليات ميدانياً بهدف استعادة الجبال وتأمين مواقع المليشيا، إلا أن غارة جوية استهدفته مع عدد من مرافقيه أثناء وجوده في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن جثة العصار لا تزال في مستشفى الثورة بمحافظة إب، إلى جانب جثث عشرات المسلحين الذين قُتلوا خلال الساعات الماضية في المعارك الدائرة بمديرية ذوباب.
وتأتي هذه الخسائر في وقت أقرت فيه مليشيا الحوثي بتكبدها خسائر بشرية كبيرة خلال الأيام الماضية، فيما تشهد مناطق سيطرتها عمليات تشييع يومية لعشرات القتلى، وسط تداول ناشطين حوثيين دعوات لحضور الجنائز وصور العناصر الذين سقطوا في جبهات القتال.