آخر تحديث :الجمعة - 18 سبتمبر 2026 - 05:21 م

كتابات واقلام


الحوثي وتهريب الأسلحة إلى المناطق المحررة

الجمعة - 18 سبتمبر 2026 - الساعة 04:48 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


عندما تجد أن ميليشيات الحوثي الإرهابية تقوم بتهريب أسلحة إلى المناطق المحررة ، فيتضح لك مباشرةً أن الحوثي قد قام بزرع خلايا داخلية طيلة فترة سابقة ويريدها الآن أن تقوم بعمل معين بشكل ينفجر من الداخل في توقيت تحرك بهجوم من الخارج عبر الجبهات.

طريقتان لزرع الخلايا في المناطق المحررة ، وطريقتان للتهريب الحوثي إلى المناطق المحررة أيضاً.
يقوم الحوثي بزرع الخلايا في المناطق المحررة ، عبر عناصر من أبناء المناطق المحتلة يرسلهم كعمال ، وعبر عناصر من أبناء المناطق المحررة يستدعيهم إلى مناطقه ويلتقون بقيادات حوثية ويبرمون معهم إتفاقات وبعدها يعودون إلى مناطقهم.
وبعد عملية زرع الخلايا يقوم بتهريب الاسلحة لهم عبر طريق إسفلتي من خلال إخفاء تلك الأسلحة بين أي وسائل نقل للبضائع أو الخضروات أو القات ، أو عبر الطريق الفرعية التي تأتي من الريف.
ويستخدم الحوثي خلاياه لثلاث عمليات ، الأولى إستخبارات ، والثانية إغتيالات ، والثالثة إنفجار مسلح داخل المدن في حالة توجهه للهجوم بهدف السيطرة على مدينة ما. أو في الريف أيضاً.

عندما توجه الحوثي للهجوم والسيطرة على مدينة عدن في بداية الحرب ، إستخدم ثلاث طرق ، الأولى قبل الهجوم بشهر أو شهرين ارسل عدد كبير من عناصره كعمال ، هذا يبيع ماء في الشوارع وهذا يبيع دخان وهذا يبيع فاين وغير ذلك.
والطريقة الثانية إستخدام قوة كانت داخل عدن كقوات الأمن المركزي الذي كان يقودها عبدالحافظ السقاف.
والثالثة إستخدام هجوم قادم من خارج عدن.
وهذه الطرق الثلاث أصبحوا جميعهم مقاتلين في توقيت هجومه على عدن ، والعناصر الذين أرسلهم كعمال انقلبوا إلى مقاتلين في وقت إنفجار المعركة داخل عدن.

أيضاً هناك حالات تهريب أسلحة لقبائل معينة في المناطق المحررة كما حدث سابقاً لقبائل من الصيعر ، وهو ما يعني أن هناك تهريب أسلحة لقبائل في الريف وعناصر في المدن.

عمليات التأمين من قبل الدولة تحتاج إلى ست طرق أو أكثر.
الأولى عملية رصد كل الأشخاص الذين يأتون من المناطق المحتلة إلى المناطق المحررة ومراقبة مكان عملهم ووضع ضمانات شخصية من قبل شخصيات من أبناء مناطقهم يقفون ضد الحوثي وتعريف عليهم دون الإكتفاء بذلك بل وضعهم تحت المراقبة المستمرة.
الثانية رصد كل الأشخاص من أبناء المناطق المحررة الذين يقومون بأي ذهاب لمناطق الحوثي والعودة ووضعهم تحت الرقابة والتحقيق مع المشتبه بهم أو مع جميعهم.
الثالثة عملية تفتيش دقيق في كل الطرق الاسفلتية.
رابعاً عملية رقابة شاملة على الامتداد الريفي بين المناطق المحررة والمحتلة ، فأغلب عملية التهريب تأتي عبر المناطق الريفية ومن طرق غير معروفة ولا يتم العبور منها بإستمرار وبشكل كبير.
خامساً وضع عناصر إستخباراتية ومراقبة في كل منطقة ريفية ، يتطلب ذلك في كل قرية ، لمراقبة أي شخص من أبناء المنطقة نفسها أو دخول أي شخص غريب للمنطقة نفسها وربما يأتي عند قريب أو صديق أو لعمل ما.
سادساً في المدن ، اغلب الأسلحة المهربة التي يهربها الحوثي لعناصر فردية يتم وضعها في المتاجر كالبقالات والدكاكين ، يمنحهم سلاح فردي كلاشينكوف وعدد من الذخيرة لا تقل عن سبعين طلقة ، ولذا يجب عملية رقابة وتفتيش ، أي شخص يقيم في المناطق المحررة داخل المدن ولم يكن ملتحق بالجبهات المقاتلة للحوثي لا يحق له أن يكون معه أي سلاح ويضعه داخل مخله أو سكنه.

عملية التأمين الداخلي مهمة جداً لا يستطيع الحوثي أن يسقط أي منطقة إلا بخيانة من الداخل وعمل من الداخل.