آخر تحديث :الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - 02:15 م

اخبار عدن


القفعي .. شاب من عدن إلى منصات روسيا وأمريكا

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - 02:15 م بتوقيت عدن

القفعي .. شاب من عدن إلى منصات روسيا وأمريكا

كتب / نبيل غالب

لم يكن طريقه مفروشاً بالدعم، بل شقه بنفسه. من بين أزقة مدينة عدن المزدحمة بالتحديات، برز اسم الشاب صالح القفعي كنموذج استثنائي لجيل يرفض الاستسلام للظروف، ويصر على أن يضع اسم اليمن في المحافل الدولية.


القفعي ليس مجرد طالب، بل حالة شغف متكاملة، جمعت بين الإعلام كرسالة، وريادة الأعمال كأداة للتغيير، والابتكار كأسلوب حياة. على مدى سنوات، اشتغل على نفسه بصمت، بنى مهاراته ذاتياً، وصنع مبادراته بجهده الخاص، حتى تحول من شاب حالم إلى وجه شبابي يمثل اليمن بثقة واقتدار.


العام 2026 كان عام الحصاد. في غضون أشهر قليلة، وقف القفعي على منصتين دوليتين من أهم منصات الشباب في العالم. ففي روسيا، كان أحد المشاركين في مهرجان الشباب العالمي 2026، المهرجان الأكبر عالمياً الذي يجمع أكثر من 20 ألف شاب وشابة من 180 دولة، لمناقشة مستقبل العالم والتنمية والتكنولوجيا. وهناك لم يكن القفعي مجرد حاضر، بل كان صوتاً يمنياً حاضراً بين الأمم.


ثم انتقل إلى مسار آخر من المنافسة في الولايات المتحدة الأمريكية، عبر مشاركته في مسابقة Blue Ocean Competition، إحدى أعرق المسابقات الدولية في ريادة الأعمال والابتكار، التي تتطلب تحويل الفكرة إلى مشروع مبتكر قادر على المنافسة في السوق العالمي.


أن يمثل شاب عدني اليمن في قارتين مختلفتين، وفي مجالين مختلفين، في عام واحد، فهذا بحد ذاته إنجاز يكسر الصورة النمطية عن الشباب اليمني المحاصر بالحرب والأزمات.


قصة صالح القفعي ليست قصة مشاركات دولية فقط، بل هي رسالة عميقة: أن الاستثمار الحقيقي ليس في الحجر، بل في البشر. وأن شباب عدن، إذا ما أتيحت لهم نافذة صغيرة، قادرون على فتح أبواب كبيرة للوطن.


صالح القفعي يقدم اليوم نموذجاً لسفير غير رسمي لبلاده ، سفير بلا حقيبة دبلوماسية، لكنه يحمل حقيبة مليئة بالأفكار والطموح، ويثبت أن الإبداع اليمني لا يزال حياً، وأن عدن لا تزال ولادة للمبدعين.