تعاني أحياء واسعة من مديرية التواهي في العاصمة عدن من انقطاع شبه كامل لخدمات يمن موبايل وعدن نت منذ ما يقارب ستة أشهر، في مشكلة أصبحت تشكل عائقًا حقيقيًا أمام حياة المواطنين اليومية.
ففي أحياء جولدمور والفتح والقلوعة والبنجسار، يعيش الأهالي في عزلة شبه تامة عن التواصل الاجتماعي والخدمات الأساسية. هذا الانقطاع لم يعد مجرد خلل فني عابر، بل تحول إلى شلل يصيب كل شيء: طالب لا يستطيع متابعة دروسه، موظف لا يصل إلى عمله، مريض لا يستطيع التواصل مع المستشفى، وأسرة انقطعت عن ذويها.
بحسب توضيح صادر عن السلطة المحلية في التواهي، فإن سبب الضعف والانقطاع المتكرر يعود إلى تعذر إيصال مادة الديزل اللازمة لتشغيل مولد محطة الاتصالات الواقعة في جبل رأس منكل، وذلك بسبب وعورة الطريق المؤدي إليها.
أن مديرية التواهي تعاني من انقطاع مستمر في تغطية شبكة يمن موبايل. ما السبب الذي استمر خلال هذه الفترة الجارية، التي زادت على ستة أشهر؟
ورغم أن السبب يبدو فنيًا، إلا أن استمراره لأشهر دون حل جذري يثير تساؤلات الأهالي حول غياب المعالجات الدائمة وتجاهل الشكاوى المتكررة.
إن انقطاع الشبكة، التي تعتبر الشريان الأساسي للتواصل في عدن، يعني:
تعطيل مصالح المحلات والأنشطة السياحية التي تعتمد على الإنترنت.
صعوبة تواصل أولياء الأمور مع المدارس.
عزل كبار السن الذين يعتمدون على الاتصال للاطمئنان على أبنائهم.
لا يطالب أهالي التواهي بالمستحيل، بل يطالبون بحقهم في خدمة مستقرة. المطلوب هو تدخل عاجل من وزارة الاتصالات وفرعها في عدن، بالتنسيق مع السلطة المحلية، لتأمين طريق دائم لإيصال الوقود لمحطة رأس منكل، وإيجاد حل بديل مثل الطاقة الشمسية، وإصدار بيان رسمي يوضح للمواطنين ما يجري وخطة الإصلاح.
إن بقاء التواهي، وهي واجهة عدن السياحية، بلا اتصالات لأشهر، هو رسالة سلبية عن ضعف المؤسسات الخدمية لهذه المنطقة السياحية، وضرورة الاهتمام بها.