آخر تحديث :الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - 12:35 ص

اخبار وتقارير


مصدر يمني لـ"الحرة": عدن بلا دفاع جوي

الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - 09:55 م بتوقيت عدن

مصدر يمني لـ"الحرة": عدن بلا دفاع جوي

شيبة الحمد عبدالرحمن

منذ بدأ الحوثيون المدعومون من إيران استهداف مطار عدن بصورة شبه منتظمة مؤخرا، لم تعلن القوات الحكومية اليمنية عن أي عملية اعتراض دفاعية ضد هجماتهم الصاروخية. واقتصرت إجراءاتها على إدارة حالة الارتباك التي تسببها الهجمات على حركة الملاحة الجوية والمسافرين في أهم منفذ جوي يقع تحت سيطرتها.


وفي أحدث تلك الهجمات، تعرض المطار، ظهر الأربعاء، لهجوم كان السادس من نوعه، وتم عبر قصف صاروخي على دفعتين، بحسب وزارة النقل اليمنية.


وأفاد مصدر رسمي في الحكومة اليمنية لـ “الحرة” بأن وصول الصواريخ الحوثية إلى منشآت المطار سببه عدم وجود أنظمة دفاع جوي تدافع عن المدينة.


وأوضح المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه لاعتبارات أمنية، أن انسحاب القوات الإماراتية التي كانت تنشر منظومات دفاع جوية متعددة الطبقات، تسبب في فجوة كبيرة باتت الجماعة تستغلها لاستهداف المطار، والمدينة التي اتخذتها الحكومة مقرا مؤقتا لإدارة الأزمة في البلاد.


واعتبر المصدر أن الحوثيين يلجؤون إلى “خيار شمشون”، في إشارة إلى سعيهم إلى منع الحكومة من استخدام المطارات، طالما أن الجماعة لا يمكنها استخدام مطار صنعاء التي يتعرض إلى ضربات من التحالف بقيادة السعودية.


ونشرت الإمارات أثناء انخراطها عسكريا في اليمن أنظمة دفاع جوي من نوع “بانتسير 1” روسية الصنع، وبطاريات “باتريوت” الأميركية المضادة للصواريخ بأعداد كبيرة، وفق تقرير سابق لمعهد واشنطن.


ويرى رئيس دائرة التوجيه المعنوي السابق بالجيش اليمني اللواء المتقاعد، محسن خصروف، أن عدن باتت مكشوفة أمام صواريخ ومسيرات الحوثيين.


وقال خصروف لـ “الحرة” إن المنظومات الإمارتية كانت تحمي مناطق عدن ومأرب قبل الانسحاب الذي ترك هذه المناطق التي تسيطر عليها قوات الحكومة اليمنية أهدافا سهلة لصواريخ الحوثي.


وسحبت الإمارات قواتها من اليمن على مرحلتين: الأولى كانت في أكتوبر 2019، حين غادرت قواتها مدن يمنية عدة تسيطر عليها القوات الحكومية، ثم أكملت انسحابها في يناير الماضي الذي شهد خروج أطقمها الأمنية والفنية من المطار.


وكان هجوم الأربعاء على المطار قد دفع الخطوط الجوية اليمنية إلى تحويل مسار طائراتها القادمة إلى مطار عدن، نحو مطار جيبوتي.


وأرسلت “الحرة” استفسارا لوزير النقل اليمني محسن العمري، للاطلاع على الإجراءات الحكومية على خلفية الهجوم، وتأثيره على حركة السفر، دون الحصول على رد.


ووقع الهجوم بعد تحذيرات أطلقها الحوثيون لإخلاء مطار عدن، إذ وجه المتحدث باسم الجماعة دعوة وصفها بالأخيرة للمتواجدين في المطار لإخلائه فورا، بداعي وجود طائرة شحن عسكرية سعودية تمد قوات الحكومة بالسلاح.


ويقول الحوثيون، المدرجون على قوائم الإرهاب الأميركية، إن صواريخهم ومسيراتهم لا تستهدف مرافق المطار المدنية، لكنها تستهدف ثكنتي “بدر” و”النصر” العسكريتين المحاذيتين للمطار، إلى جانب استهداف طائرات شحن عسكرية سعودية تستخدم المطار لتوصيل إمدادات السلاح.


ولم تعلق الرياض على ادعاءات الحوثيين.


وتدعم المملكة الحكومة المعترف بها دوليا عسكريا، ويشن التحالف الذي تقوده الرياض غارات على مواقع سيطرة الحوثيين.


كما ترد الجماعة باستهداف مطارات عديدة في المملكة، إلى جانب منشآت النفط فيها.


وتشهد جبهات عدة في اليمن قتالا عنيفا بين القوات الحكومية والحوثيين، لاسيما في المخا ومضيق باب المندب والساحل الغربي.