وجّه الكاتب الصحفي فضل مبارك انتقادات لمحافظ أبين وقائد محورها، اللواء الركن الدكتور مختار الرباش، بسبب غيابه عن مواساة أسر شهداء المحافظة الذين سقطوا في جبهات القتال ضد مليشيات الحوثي، وعدم تواصله هاتفياً مع أسرة الشخصية السياسية والاجتماعية الراحل عبدالمجيد الصلاحي، رغم ما سبق أن أبداه من وعد بحضور مراسم العزاء.
وقال مبارك إن ما دفعه إلى الحديث عن هذه الممارسات هو ما لمسه من خيبة أمل ومرارة لدى عدد من أبناء أبين، كانوا ينتظرون من المحافظ اتصالاً هاتفياً يعزيهم باستشهاد أبنائهم في جبهات القتال، وهم بالعشرات، بحسب تعبيره، ممن قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، وتتواصل خسائر المحافظة في صفوفهم يوماً بعد آخر.
ووضع مبارك هذا الغياب في مواجهة مفارقة مؤلمة، تتمثل في أن تضحيات هؤلاء الشهداء ورفاقهم أسهمت في تهيئة مواقع المسؤولية لكثير ممن يتولون اليوم قيادة الدولة والحكومة والمحافظات، بينما لم تجد أسرهم من محافظ أبين حتى اتصالاً هاتفياً يواسيها في فقدان أبنائها.
ولم يقتصر العتاب على أسر الشهداء، إذ أشار مبارك إلى تكرار الموقف مع أسرة الفقيد عبدالمجيد الصلاحي، الذي وصفه بإحدى الشخصيات السياسية والاجتماعية ذات المكانة المعروفة في المحافظة، فضلاً عن مناصبه الرسمية وما قدمه من خدمات لأبنائها وعلاقاته الممتدة مع محافظي أبين، وآخرهم الدكتور الرباش.
وأوضح أن أسرة الصلاحي ظلت تنتظر اتصالاً للتعزية، أو حتى اعتذاراً عن عدم تمكن المحافظ من حضور مراسم العزاء، بعدما سبق أن وعد بالمشاركة، لكنها لم تتلقَّ ما كانت تأمله من موقف يراعي مكانة الفقيد ويخفف مصاب أسرته.
ونقل مبارك عن أبناء الشهداء وأسرة الصلاحي تأكيدهم أنهم لا ينتظرون من المحافظ مساعدة أو دعماً، وإنما كانوا يأملون لفتة إنسانية وموقفاً معنوياً يشد من أزرهم، ويخفف آلام الفقد، ويعكس تقديراً لتضحيات أبنائهم ومكانة الشخصيات الاجتماعية في أبين.
وتتضاعف مرارة العتاب، وفق مبارك، عندما يقارن هؤلاء غياب المحافظ عن واجب المواساة بحضوره السريع ومشاركته في مناسبات ومواضع مختلفة، مؤكداً أنه لا ينتقص من حق أصحاب تلك المناسبات في التقدير، لكنه يطرح سؤالاً عن أحقية أبناء أبين وأسر شهدائها ورموزها الاجتماعية باهتمام المحافظ وتقديره.
وخلص مبارك إلى أن مسؤولية المحافظ لا تقف عند حدود المشاريع والقرارات الإدارية، بل تشمل أيضاً علاقته بالناس، واهتمامه بآلامهم، واعترافه بتضحيات أبنائهم، معتبراً أن مواساة أسر الشهداء والوقوف إلى جانبها واجب إنساني وأخلاقي لا ينبغي أن يغيب عن أي مسؤول.