وجّه الدكتور محمد علوي أمزربه، رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن، رسالة وداع مؤثرة إلى موظفي وعمال ميناء عدن، بمناسبة انتهاء فترة رئاسته للمؤسسة، عبّر فيها عن بالغ اعتزازه وتقديره لجميع العاملين الذين شاركوه مسؤولية الحفاظ على هذا المرفق الاقتصادي الحيوي، وضمان استمرار نشاطه في ظل أصعب الظروف والتحديات التي شهدتها البلاد.
واستهل أمزربه رسالته بتوجيه الشكر والتقدير إلى جميع موظفي وعمال الميناء، كلٍّ باسمه وصفته وموقع عمله، مؤكداً أن سنوات عمله بينهم ستظل محطة عزيزة في حياته، لما حملته من مواقف وتحديات وتجارب مشتركة في سبيل الحفاظ على ميناء عدن واستمرار دوره الاقتصادي والوطني.
وقال أمزربه: «لقد تشرفت بالعمل بينكم ومنكم، وتقاسمنا مسؤولية الحفاظ على هذا المرفق العريق في أصعب الظروف، وعبر منعطفات خطيرة اختبرت صبرنا وقدرتنا على الاستمرار».
وأشاد بالدور الكبير الذي اضطلع به موظفو وعمال الميناء، الذين واصلوا أداء واجباتهم في مواقع العمل رغم المخاوف والصعوبات المعيشية والتحديات الأمنية والاقتصادية، مؤكداً أن إخلاصهم وتفانيهم كانا، بعد توفيق الله، الركيزة الأساسية في صمود الميناء واستمرار عملياته.
وشدد على أن النجاحات التي تحققت خلال فترة رئاسته لم تكن إنجازات فردية، وإنما ثمرة جهود جماعية أسهم فيها الجميع، من العمال في الميدان إلى الموظفين في المكاتب والإدارات، بمن فيهم أولئك الذين أدوا واجباتهم بإخلاص بعيداً عن الأضواء.
وفي موقف اتسم بالصراحة والتواضع وتحمل المسؤولية، أقرّ أمزربه بأن إدارة الميناء خلال السنوات الماضية فرضت اتخاذ قرارات صعبة في ظروف استثنائية، قائلاً: «لقد اجتهدنا واتخذنا قرارات في أوقات لم تكن فيها الخيارات سهلة؛ أصبنا وأخطأنا، وكان حرصنا دائماً أن نحافظ على الميناء ومصالحه وحقوق العاملين فيه».
وأضاف: «وأتحمل نصيبي من المسؤولية، وألتمس منكم العذر عن أي تقصير، وأرجو ممن وجد في نفسه شيئاً تجاهي أن يسامحني، فلكم جميعاً في نفسي التقدير والاحترام».
ووجّه أمزربه رسالة خاصة إلى منتسبي الميناء، دعاهم فيها إلى التمسك بروح التعاون والعمل الجماعي، والمحافظة على مؤسستهم ومساندة من يتولى مسؤولية قيادتها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرار العمل وتطوير الأداء والحفاظ على مصالح الميناء والعاملين فيه.
وأكد أن ميناء عدن ليس مجرد منشأة اقتصادية، بل أمانة ومسؤولية مشتركة، ومصدر رزق لآلاف الأسر، وركيزة أساسية لاقتصاد مدينة عدن والوطن عموماً، الأمر الذي يستوجب من الجميع تغليب المصلحة العامة والحفاظ على استقراره واستمرارية نشاطه.
واختتم الدكتور محمد علوي أمزربه رسالته بكلمات حملت مشاعر الوفاء والامتنان لزملائه، مؤكداً أن سنوات العمل معهم ستبقى جزءاً عزيزاً من حياته، وداعياً الله أن يحفظهم وأسرهم، وأن يكتب لهم التوفيق، ولميناء عدن مزيداً من الاستقرار والازدهار.
وتعكس رسالة أمزربه حجم الارتباط الإنساني والمهني الذي جمعه بموظفي وعمال ميناء عدن، كما تحمل تأكيداً على أهمية استمرارية العمل المؤسسي، والحفاظ على هذا المرفق الاستراتيجي الذي يمثل أحد أهم الشرايين الاقتصادية والتجارية لليمن.