صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأحد - 19 أبريل 2026 - 02:10 م
اخبار وتقارير
في مسرحية إنهيار الريال اليمني.. وصول الدولار الى 750 ليس الفصل الأخير
السبت - 06 أكتوبر 2018 - 11:01 م بتوقيت عدن
عدن تايم / كرم أمان
تابعونا على
تابعونا على
السليماني : حكومة الشرعية إتخذت قرارات متسرعة بنقل البنك المركزي الى عدن
الحدي: قرار نقل البنك الى عدن لم يتأخر
القطيبي : عدم جدية الحكومة وإكتفاءها بالإعلان عن إجراءات جديدة فقط هو ما أدى إلى تفاقم الأزمة
حرمل: هذه مقترحات جديدة ستساهم في حل الأزمة
خلافات بين اللجنة الإقتصادية والبنك المركزي
لن يكون وصول سعر الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني الى 750 ريال ، الفصل الأخير من فصول إنهيار العملة المحلية والذي يأتي ضمن مسرحية طويلة وهزلية باليمن الذي نخرته الكوارث والفساد المتعاظم ، فضلاً عن إستمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع لإنهاء الإنقلاب الحوثي ..
بداية فصول المسرحية
بدأت أولى فصول تلك المسرحية بالإنقلاب الحوثي في سبتمبر 2014 ، ومنذ ذلك الحين وما تلاه سيطرت الميليشيات الحوثية على جميع مفاصل الدولة في صنعاء بما فيها البنك المركزي وأستنزفت إحتياطياته وأهدرت أموال الدولة والشعب في مجهودها الحربي ونهب ما تبقى منها .
في العام 2015 أعلن الرئيس عبدربه منصور هادي ، من عدن عاصمة مؤقتة للبلاد ، عقب تمكنه من الفرار من إقامة جبرية فرضها الحوثيين عليه بصنعاء ، وبالرغم أن عدن ومنذ ذلك الوقت باتت عاصمة مؤقتة لليمن ، إلا أن الشرعية سواءاً الرئاسة أو الحكومة لم تتخذ قراراً بنقل أجهزة ومؤسسات الدولة الى عدن كذلك ، ولعل أهمها البنك المركزي .
نقل المركزي الى عدن "على غفلة"
وعلى غفلة من الزمن تذكرت الشرعية أن عليها إنقاذ البنك المركزي في صنعاء الذي كان قد أصبح خاوياً على عروشه وخالياً من الإحتياطيات ، فأصدرت في سبتمبر من العام 2016 قراراً بنقل البنك الى عدن ، وهو القرار الذي جاء إنقادا للحوثيين لاسيما وأنه جاء في الوقت الذي وقعت فيه الميليشيات في ورطة كبيرة خاصة مع عدم تمكنها من الإيفاء بإلتزاماتها وسداد مرتبات موظفي القطاع الحكومي لأشهر خلت .
وبدلاً من أن يكون ذلك القرار حافزاً للشرعية ويصب في مصلحتها ومصلحة الدولة ، كان بعكس ذلك تماماً ، إذ كان مركزي عدن في تلك الفترة هو الآخر خاوياً من العملات الأجنبية والإحتياطيات النقدية ، فضلاً عن إفتقاره للبرمجيات البنكية وكوادرها المتخصصة وكذا الحسابات المركزية وغيرها من ما يعرف بالسوفت وير .
وتلى ذلك قرار "أهوجاً" حينها من قبل الحكومة وقيادة مركزي عدن ، بطباعة كميات جديدة وكبيرة من العملة المحلية لتغطية العجز الحادث في المحافظات المحررة ، وبدون وجود غطاء نقدي من العملات الصعبة داخل البنك المركزي بعدن ، بالإضافة الى قرار آخر أشد وطأة منه وتمثل في تعويم العملة المحلية وتحديد سعر الصرف وفقاً للعرض والطلب بالسوق .
قرارات متسرعة
يقول الكاتب والباحث الإقتصادي علي السليماني أحد الكوادر المتقاعدة من الغرفة التجارية والصناعية في حديث خاص لعدن تايم أن: "المشكلة الاقتصادية في العالم كله هي محور الاهتمام والهم تشترك في ذلك الدول الغنية والدول الغقيرة .. وتختلف الدول في اساليب معالجتها لتلك المشكلة والتي تتعدد اسبابها من الندرة الى سوء الادارة وتعاظم الفساد وتسيده ، والمشاكل السياسية ، والحروب".
وتحدث السليماني عن جذور المشكلة الإقتصادية في اليمن بدءاً باليمن الشمالي إذ قال : "وفي اليمن الشمالي منذ الانقلاب العسكري على النظام الملكي في 26/9/1962 لم توجد دولة في تلك الرقعة الجغرافية "الجمهورية العربية اليمنية" بالمعنى الحقيقي للدولة ،وانما هناك دويلات، عسكرية ،واخرى قبلية، وثالثة طائفية".
وأضاف : "اعتمدت تلك الدويلات التي تتعايش تحت اسم الجمهوربة العربية اليمنية ، على عامل الابتزاز للجوار بالتخويف بتفجير نفسها في دول جوارها لابتزازه .وظل اعتمادها كليا قائما على المساعدات التي لاتذهب لصالح التنمية وانما تتقاسمها تلك الدويلات بحصص متفق عليها "كل وحسب قوته ونفوذه ، وهذا النمط من السلوك صاحبه ترهل اداري وفساد متعاظم اصبح هو المتسيد منذ عام 1994م في "الجمهورية اليمنية"".
وحول نشوء الأزمة الحالية أوضح السليماني : "في هكذا وضع وما اضيف اليه من اعباء حرب 2015 ، اتخذت حكومة الشرعية قرارات متسرعة بنقل البنك المركزي من صنعاء الى عدن في سبتمبر2016 كما تم استبعاد ذوي الخبرة والتخصص ومن ابرزهم الدكتور بن همام رئيس البنك المركزي لاهداف سياسية ..
والكارثة الكبرى هو طبع اربعمائة مليار ريال بدون غطاء على اساس تغطية العجز في السيولة النقدية لتلبية صرف المرتبات دون ان يصاحب ذلك دوران للعجلة الاقتصادية وعمودها الفقري تدوير السيولة في التعاملات وتنظيم النوافذ الابرادية وتوريدها الى بنك مركزي واحد".
وأشار أن كل ذلك : "ادى الى اختفاء تلك المبالغ وتبخرها وهو ما استدعى الى طباعة المزيد من المليارات الورقية النقدية واتضح للجميع ان الفاسدين والمتنفذين من نظام صالح اتجهوا الى الشرعية فصار هؤلاء يشترون العملات الصعبة باي سعر من السوق لوجود كميات من تلك النقود الورقية المطبوعة دون غطاء بايديهم ، ويحولونها الى الخارج بشراء العملات الصعبة الشحيحة ، كما يحولون الى الخارج سبعين مليون دولار شهريا مرتبات ورشاوي مما استنزف العملات الصعبة وادى الى انهيار الريال اليمني".
وبشأن الإجراءات الحكومة والبنكية الأخيرة ، يقول السليماني : "اجراءات الحكومة ليست غير لرفع العتب ولن تحقق اي نتيجة ايجاببة حتى ولو تم تغيير هذه الحكومة نفسها فلن تاتي التي بعدها بافضل مماهو معاش حاليا ، لان المشكل يكمن في تعدد مراكز النفوذ والمحاصصة في مدخلات البنك المركزي الذي بات ثلاثة بنوك ، والوضع السياسي المضطرب في البلد عموما والوضع السياسي بين الجنوب والشمال منذعام 94م وذلك الوضع هو مايجب البحث له عن حلول تستجيب للواقع والتوجهات الدولية للحلول عموما، عوضا عن التهديد بتفجير اليمن في الجنوب وفي دول الجوار ففي الاخير لن ينفجر الا اليمن نفسه وشعبه الطيب".
إجراء لم يتأخر
بدوره يقول الباحث الإقتصادي محمد الحدي في حديث خاص لعدن تايم أن : "اجراء نقل البنك المركزي لم يتاخر لان المسألة كبيرة ونقل بنك يعني ان يحضى هذا القرار بالتاييد من قبل عدد من الدول ، لان نقل البنك الى عدن يعني نقل المركز المالي وكذلك السويفت وهو الرابط بين البنك المركزي اليمني وبنوك دول العالم المختلفة ، أضف الى ذلك انه كان ضمن المخطط بداية عاصفة الحزم بأن الحرب لن تاخذ وقت طويل وسيتم حسمها وتعود الامور الى نصابها".
وأضاف : "قرار نقل البنك المركزي الى عدن لأ أعتقد بأنه خاطئ ، لكن عندما تم نقله الى عدن لم تعمل الحكومة على توفير كادر إداري متخصص في إدارة شئون البنك وعملياته المصرفية المختلفة لاستعادة دوره السيادي للتحكم بقطاع البنوك والمصارف المحلية وكذلك التاخر في نقل السويفت او تشغيل المركز المالي بعدن ".
وبشأن القرارات الخاطئة التي أتخذتها إدارة البنك المركزي عقب نقله الى عدن ، أوضح الحدي : "ان ادارة بحجم البنك المركزي لابد ان تكون مكونة من متخصصين اقتصاديين وخبراء في سوق المال والاعمال وذوي خبرة وكفاءة عالية يشهد لها وتتمتع بالشفافية والنزاهة حتى ترسم خططها بنفسها وليس تنفيذ املاءات خاطئة مثل طباعة كميات جديدة من العملة دون غطاء مالي وكذلك قرار تعويم العملة ".
فشل الشرعية
ويرى خبراء إقتصاديين أن تخطي سعر صرف الدولار لحاجز الـ 700 ريال يمني بهذه السرعة المخيفة وغير المسبوقة يمثل دلالة واضحة على فشل الشرعية ومن قبلها التحالف و المجتمع الدولي في اليمن ، مشيرين بأنه لن يتوقف عند هذا الحد ، فجميع المؤشرات تؤكد أنه سيتخطى حاجز الألف ريال قريباً .
ومؤخراً أصدر البنك المركزي قرارات جديدة حول الوديعة السعودية ومنها فتح باب الإعتمادات المستندية عبر عدد من البنوك الآهلية والتجارية وتحديد سعر الصرف للتجار المستوردين بـ 585 ريال للدولار الواحد ، فضلاً عن قرارات أخرى برفع أسعار الفائدة على الودائع وغيرها من القرارات التي هي تفتقر للجدية في تنفيذها كقرار زيادة مرتبات موظفي القطاع المدني بنسبة 30% إبتداءاً من سبتمبر الجاري وهو القرار الذي ظل حبراً على ورق.
يقول الخبير الإقتصادي والأستاذ في كلية الإقتصاد بجامعة عدن مساعد القطيبي في حديث خاص لعدن تايم : "للأسف الشديد كل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وعلى وجه الخصوص مشكلة تدهور أسعار صرف العملة المحلية جميعها باءت بالفشل".
قرارات إعلانية فقط
وعن أسباب فشل تلك الإجراءات يقول القطيبي : "أن عدم جدية الحكومة في تنفيذ الاجراءات والقرارات التي اتخذتها والاكتفاء بالإعلان عنها فقط هو ما أدى إلى تفاقم أزمة أسعار الصرف على النحو الذي هي عليه اليوم، ويبدو أن الحكومة كانت تعول كثيراً على التأثير الإعلامي للإعلان عن تلك المعالجات أكثر من تعويلها على نجاح تلك المعالجات من خلال تطبيقها عمليا على أرض الواقع".
وأضاف : "لقد اكتفت الحكومة بالإعلان عن تلك المعالجات ظناً منها أنه لمجرد الإعلان عنها فإن ذلك سيؤثر بشكل كبير على قرارات المضاربين بالعملات الذين يقومون باكتناز كميات كبيرة من العملات الصعبة بغية بيعها مستقبلا مستغلين الارتفاع في أسعارها".
وتابع بالقول : "هؤلاء المضاربين غالبا ما يبنون قراراتهم في بيع أو شراء تلك العملات بناءً على توقعاتهم المستقبلية لاتجاهات أسعارها ولذلك فإنه بمجرد إعلان الحكومة عن أي معالجات لتحسين أسعار عملتها المحلية أمام العملات الأجنبية فإن ذلك يدفع بالمضاربين إلى التخلص من تلك العملات الصعبة من خلال بيعها قبل انخفاض أسعارها أمام العملة المحلية على افتراض أن الاجراءات الحكومية سيكون لها تأثير كبير في انخفاض أسعار العملات الأجنبية وتحسين أسعار العملة المحلية".
عدم جدية الحكومة
وأوضح القطيبي أن : "هذا ما كان يحدث خلال الفترات الماضية، لكن – باعتقادي – أن عدم جدية الحكومة في تنفيذ قراراتها وإجراءاتها التي أعلنت عنها لمرات عديدة بهذا الخصوص دفعت بالمضاربين إلى عدم تصديق الحكومة بأي إعلان لها عن قيامها باتخاذ قرارات أو إجراءات لمعالجة حالة التدهور التي تطال أسعار صرف عملتها المحلية وعدم إيلائها أدنى اهتمام ولذلك نجد أن جميع القرارات الحكومية التي اتخذت مؤخرا لمعالجة الأزمة الحالية - بالرغم من أهميتها - إلا أنه لم يكن لها أي تأثير ولو بالحد الأدنى على أسعار الصرف".
وأختتم حديثه قائلاً : "يمكننا القول أنه طالما ظلت الإيرادات المتأتية من الصادرات النفطية مغيبة عن خزينة البنك المركزي أو غير معلن عنها بنشرات رسمية للحكومة أو للبنك المركزي، وطالما ظل الهم الأكبر للحكومة هو كيفية تلبية احتياجات أعضائها أو مناصريها في خارج اليمن والذين تخصص لهم ملايين الدولارات شهريا وذلك على حساب معيشة وحياة الشعب في الداخل، وطالما ظلت مخصصات أعضاء الحكومة من وزراء ونواب وزراء ووكلاء وغيرهم التي يتسلمونها شهرياً بالعملات الصعبة.. طالما ظلت هذه الممارسات قائمة فالوضع الاقتصادي مرشح إلى مزيد من التدهور والانهيار".
أبرز الحلول والمعالجات
ويؤكد الخبير الإقتصادي محمد الحدي أن : "الحكومة واللجنة الاقتصادية وكذا البنك المركزي اصدروا العديد من القرارات ، اعتقد اذا تم تنفيذ 50% من تلك الحزم من الاجراءات والقرارات فانها كفيلة بوقف التدهور الحاد لقيمة الريال اليمني مقابل العملات الاخرى ، وكذلك التوقف عن طباعة المزيد الطبعات للعملة المحلية دون غطاء مالي وسرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتصدير النفط وكذلك ايجاد ممرات تجارية آمنة من والى خارج اليمن سواء بحرية او برية و بما في ذلك تفعيل النقل الجوي والاستفادة من مطار عدن والمكلا وسيئون وغيرها من المطارات التي تقع ضمن المحافظات المحررة".
وبشأن الوديعة السعودية المقدرة بملياري دولار للبنك المركزي ، قال الحدي : "لاحظنا بالفترة الماضية بالاعلام محافظ البنك المركزي اليمني يوقع مع الجانب السعودي ايداع 2 مليار لحساب المركزي اليمني وكل فترة نلاحظ نفس هذا الامر فلا ادري كم مره تم التوقيع على ال 2 مليار دولار التي اودعتها المملكة الى حساب البنك المركزي اليمني وهل تمت فعلا واصبحت الوديعة تحت تصرف البنك المركزي اليمني ، هذا ما سنشهده خلال الايام القادمة".
وأختتم حديثه قائلاً : "اتمنى ايضا من بقية دول الخليج ان توقف الى جانب الشعب اليمني في هذه الفترة الزمنية الفاصلة حتى تتعزز الروابط الاخوية بين اليمن والاشقاء الخليجيين فكما عهدناهم بوقوفهم دائما مع الشعب اليمني واعتقد انه ليس من مصلحتهم ان تتفشى الامراض وتزداد المجاعة التي تهدد ملايين الاطفال".
مقترحات جديدة
وضع المحلل والكاتب المهتم بالشؤون الإقتصادية أحمد حرمل مقترحات جديدة يقول بأنها ستساهم في الحد من تدهور العملة المحلية ، وقال ان تلك المقترحات تتمثل في الآتي : "الزام كافة المنظمات العاملة ياليمن فتح حسابات لها في البنك المركز لايداع الاموال التي تدخل بالعملة الصعبة ويتم صرفها بالريال اليمني بالسعر الذي يحدده البنك".
وأضاف : "وكذلك التوصل الى تفاهمات مع المنظمات العاملة في الجانب الاغاثي كوسيط بين المنظمات الدولية ومستحقي الاغاثة والذين يقومون بشراء المواد الاغاثية من السوق المحلي هي الاخرى تقوم بفتح حسابات في البنك المركزي بالعملة الصعبة التي تصلها ويتم صرفها لهم بالريال اليمني بالسعر الذي يحدده البنك".
وتابع حرمل : "وهذا ينطبق على اموال اعادة الاعمار التي يمولها مركز الملك سلمان والهلال الاحمر الاماراتي وهيئة الاغاثة الكويتية يتم التفاهم والتنسيق مع دولهم لفتح حسابات لها في البنك المركزي ويتم عمل الاتفاقيات مع المقاولين بالعملة المحلية وتصرف لهم بشيكات من البنك المركزي ، وكذلك رواتب الوحدات العسكرية والامنية التي تستلم بالريال السعودي هي الاخرى تنطبق عليها نفس الالية".
شهادة القائمين عليها
وبين كل ما سبق فإن الخلافات أو التباينات بين القائمين عليها والمتمثلين في الحكومة والبنك المركزي واللجنة الإقتصادية طفت الى السطح مؤخراً من خلال منشور كتبه حافظ معياد رئيس اللجنة الإقتصادية على صفحته الرسمية في فيس بوك قبل أسابيع والذي كشف فيه عن وجود خلافات بين اللجنة الإقتصادية والبنك المركزي .
وقال معياد حينها : " اننا في اللجنة نقدم رأي ولسنا مخولين قانونا بالتنفيذ ، والاخ محافظ البنك المركزي هو المعنى قانونا بذلك ، ونحن جاهزين لمساعدته عند الحاجة". وهو الأمر الذي عده كثيرون بأنه مكاشفة علنية وإخلاء للمسؤولية .
ويوم الأحد الماضي نشر مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي في منشور على صفحته في فيس بوك قال فيه : "في ظل الانهيار المتسارع للريال في اليمن يزداد شبح المجاعة وهذا بالتأكيد يتطلب مساعدات إنسانية للحالات الحرجة لكن علينا أن نتذكر أن ذلك يعالج أعراض المشكلة وليس جوهرها".
وأضاف : "جوهر المشكلة غياب دور الدولة الفاعل وضعف أدواتها في معالجة أسباب التدهور بعضها داخلي مرتبط بممارسات المليشيات منذ بدء الحرب وأداء الحكومة الرخو والآخر خارجي بأبعاد سياسية وأمنية (...)".
من جانبه قال أحمد أحمد غالب عضو اللجنة الإقتصادية في منشور على صفحته في فيس بوك مخاطباً السفير مصطفى النعمان : "الى سعادة الاخ السفير مصطفى النعمان وكل الإخوة المهتمين ، ربما تعلم اكثر من غيرك تعقيدات المشهد ، الازمة اكبر من اللجنة الاقتصادية والحكومة بل والدولة بكامل اجهزتها ".
وأضاف : "الازمة ليست اقتصادية فحسب بل اقتصادية وسياسية وأمنية ، وفي ظل انشطار المؤسسات السيادية وتعارض السياسات التي تتعامل مع اقتصاد واحد وعمله واحدة تبقى اي إجراءات (غير التدخل المباشر الذي تفتقر اليه الدولة بسبب عجز الموارد) مهما كانت نجاعتها محاولات للإصلاح ليس الا ومن باب اذا لم تنفع لم تضر".
وأوضح غالب أسباب الأزمة ، إذ قال : "باختصار المشكلة ان الدولة لاتسيطر على مرافقها ومواردها السيادية ويدها مغلولة من اي فعل وأدوات السياسات المالية والنقدية معطلة تماما يفاقم المشكلة الفجوة الكبيرة ببن الموارد والالتزامات وبين العرض والطلب من النقد الأجنبي".
وبشأن الحلول أوضح غالب أن : "الوضع يحتاج تدخل إسعافي عاجل من الاشقاء ومحبي اليمن كما رأيناه مع دول شقيقة اخرى أوضاعها افضل منا ولا تعاني مايعانيه اليمن من حرب ودمار ولا يعفي الدولة والحكومة من اعادة ترتيب أولوياتهما وإصلاح كثير من الاختلالات".
وحول الأعباء الإضافية التي تتكبدها الدولة و التي تفاقم الأزمة لاسيما مع الإستمرار في تشكيل لجان وأخرها اللجنة الإقتصادية ، قال غالب : "مكافئات اللجنة الاقتصادية عند اعتمادها يمكن الحديث عنها وليست موضوع يستحق الوقوف عنده في هذا السياق".
ومازالت الأزمة مستمرة وتتفاقم يوماً بعد يوم حتى وصل سعر صرف الدولار يومي الإثنين والثلاثاء الى حافة 800 ريال ، فيما وصل سعر صرف الريال السعودي أكثر من 210 ريال يمني ، الأمر الذي ألقى بظلاله على حياة الناس وزاد من معاناتهم اليومية ودخولهم الشهرية الشحيحة التي يتوجب على الدولة رفعها بنسبة لا تقل عن 250% حتى يواكب المواطن أعباء الحياة وضنك العيش وقسوة الأوضاع الراهنة .
ومساء الأحد الماضي أعلنت نقابة الصرافين بعدن إيقاف عمليات البيع والشراء بالعملة إبتداءاً من الإثنين والإكتفاء بفتح النوافذ لتسليم الحوالات المالية ، وذلك بسبب ما قالت "إرتفاع أسعار الصرف والإقبال غير المبرر لشراء النقد ألاجنبي بشكل عبثي، عبر أيادي وجهات غير معروفه تقف وراء هذا الارتفاع دون أغراض تجارية حقيقية".
السعودية تقدم 200 مليون دولار ، وخبير إقتصادي يوضح تأثيرها
ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، مساء الإثنين الماضي بتقديم مبلغ 200 مليون دولار أمريكي منحة للبنك المركزي اليمني دعماً لمركزه المالي.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعدى فيه حاجز صرف الدولار الأمريكي بعدن في ذلك الوقت 800 ريال ، فيما بلغ سعر صرف السعودي أكثر من 220 ريال .
وبشأن هذه المنحة قال الخبير الإقتصادي والأستاذ في كلية الإقتصاد بجامعة عدن مساعد القطيبي في حديث خاص لعدن تايم : "بخصوص المئتا مليون دولار أعتقد أن تأثيرها لن يكون بالمستوى الذي يحاول البعض أن يروج له ، فمبلغ كهذا وإن كان له بعض التأثير الإيجابي على وضع العملة المنهار إلا أن هذا التأثير لا يعدو عن كونه مسكن مؤقت ليس الا".
وأضاف : "هذا المبلغ سيتبدد في أيام وإذا لم يتم وضع المعالجات الحقيقية للحد من هذا الانهيار فإن الأزمة ستعود وبشكل أكبر مما هي عليه اليوم".
وأختتم حديثه : "مئتا مليون دولار أعتقد تكفي لمرتبات شهر واحد فقط للوزراء والمسؤولين بالحكومة!".
إنخفاض طفيف
وشهدت أسعار الصرف خلال اليومين الماضيين وتحديداً منذ يوم الأربعاء الماضي وحتى اليوم السبت إنخفاضاً طفيفاً مع إستمرار الكثير من محلات وشركات الصرافة الإمتناع عن البيع والإكتفاء بالشراء فقط ، حيث تراوح سعر الصرف الدولار الأمريكي بين 690 و 740 ريال يمني ، فيما تفاوت سعر صرف الريال السعودي بين 185 و 210 ريال .
وبحسب خبراء إقتصاديين فإن تفاوت أسعار الصرف بين الحين والآخر يعود الى أسباب كثيرة تم ذكرها آنفاً ، إلا أن أهم الأسباب يعود الى قرار التعويم الذي ما زال ساري المفعول والذي بموجبه يتحدد سعر الصرف وفقاً للعرض والطلب بالسوق ، فضلاً عن عدم وجود كميات كبيرة من العملة الصعبة المتداولة بالسوق المحلية.
مواضيع قد تهمك
عاجل: محافظ العاصمة عدن يصدر قراراً بتعيين قيادة جديدة لوحد ...
الأحد/19/أبريل/2026 - 12:30 م
أصدر وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ، القرار رقم 27 لسنة 2026، بشأن تعيين قيادة لوحدة التدخل بمشكلات الأراضي. وقضت المادة الأولى من القرار
نقابي : لا نضمن تطبيقكم قانون العمل ونخشى أضراركم بمعيشة الع ...
السبت/18/أبريل/2026 - 11:58 م
انتقد الكاتب والنقابي التربوي الأستاذ جمال مسعود علي كل من يعنيه الأمر في حكومات معالي بن دغر ومعين عبدالملك وأحمد بن مبارك وسالم بن بريك وشائع الزندا
وزير سابق يكسر جدار الصمت : لماذا لا يجوز تأجيل الاستثمار ؟ ...
السبت/18/أبريل/2026 - 11:22 م
دعا الوزير الأسبق للنفط والمعادن د.رشيد بارباع إلى تأجيل الاستثمار في البلد. وقال لماذا لا يجوز تأجيل الاستثمار في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية ال
ارتفاع منسوب البحر في سواحل عدن يثير التساؤلات.. والأرصاد تو ...
السبت/18/أبريل/2026 - 11:00 م
شهدت بعض المناطق الساحلية في العاصمة عدن، خلال اليومين الماضيين، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب مياه البحر، ما أثار تساؤلات واهتمام المواطنين حول طبيعة هذه
كتابات واقلام
احمد حرمل
القضية الجنوبية : بين وعي لا يُخترق وانقسام لا يُغتفر
صالح حقروص
شبوة.. فجوة لا تُغطّى بالأطقم العسكرية
أ.د. عبدالوهاب العوج
تحولات الخطاب الإيراني وتراجع نبرة الصوت الحوثية
عادل صادق الشبحي
بلا عنوان
علي سيقلي
“العظمة” المفترى عليها
عبدالعزيز شوبه.
القضية الجنوبية لا تحتمل دكاكين أخرى..!
احمد عبداللاه
مسار يناير.. التباين وخطر الانقسام
أنور العمري
بين هدفٍ جامع ومساراتٍ متفرقة