آخر تحديث :الأحد - 26 مايو 2024 - 08:40 م

كتابات واقلام


مقاومة جنوبية في جبهات القتال ومقاومة وطنية في شبوة المحررة

الثلاثاء - 01 مارس 2022 - الساعة 11:28 م

جمال مسعود علي
بقلم: جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


يكتبه / جمال مسعود

دشن قبل ايام مكتب للمقاومة الوطنية التابعة للعميد طارق صالح قائد مايسمى بقوات حراس الجمهورية ومايتم التحضير له باسم المقاومة الوطنية، منذ الاعلان عن هذا الكيان المقاوم والذي تم اشهاره في الساحل الغربي المحرر،واتجه لفتح مكاتب تابعة له هنا وهناك، لامشكلة في وجود مقاومة وطنية وان كانت في ظل وجود قوات نظامية كبيرة لم تبدأ بممارسة اعمالها القتالية بعد ولم تدخل في معارك حقيقية بل لم تجري مناورات ومشاريع عسكرية تدريبية بعد، وان كانت تستنزف بعضا من ميزانية الدفاع وهيئة الاركان للجيش الوطني التابع للشرعية الواقف على الحياد في معارك التصدي للتمدد الحوثي الذي اتى على كل مناطق المقاومة اليمنية سواء في صنعاء او تعز او الحديدة او البيضاء او مارب التي اجتاحها الحوثي بعد تحريرها وضمها بمقاومتها بين صفوفه.

لم يستعصي على الحوثي سوا المقاومة الجنوبية التي اصطدم وجيشه بجدارها المنيع في الضالع ويافع والصبيحة وثرة سبع سنوات تتكسر قوات الحوثي في جدار الصد للمقاومة الجنوبية، واخيرا وليس آخرا تمكن المقاومة الجنوبية من دحر الحوثي وطرده شر طردة من بيحان الجنوبية وحريب المأربية اليمنية علي يد ابطال المقاومة الجنوبية ممثلة بالوية العمالقة الجنوبية.

في الوقت الذي تحتاج فيه الجبهات لقوات المقاومة الوطنية يباذر الجنرال طارق صالح بتدشين فرع مكتبه للمقاومة الوطنية في المكان الخاطئ وهو محافظة شبوة المحررة آخرا، لعله لم يسمع بخبر تحرير شبوة بالكامل من سيطرة الحوثي فتار تملؤه الشهامة والنخوة ليتجه بدعم المقاومة وتشكيل فرعا لها في شبوة في مدة لاتتجاوز الاربعة اشهر منذ تحريرها، ياترى ماذا يقصد الجنرال حامل الثأر لعمه قائد قوات حراس الجمهورية وقائد المقاومة الوطنية الكبرى الممتدة حتى الداخل في المناطق المحررة كشبوة ارض النخوة
يتساءل كثيرون عن مغزى تدشين افتتاح مكتب للمقاومة الوطنية في شبوة تحت راية اليمن المنتهية في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وآخرها الحرب الحوثية الدائرة منذ سبع سنوات ارتفعت فيها اكثر من راية واكثر من اسم بديل للجمهورية اليمنية المنتهية صلاحيتها.

الم يعلم طارق صالح باختيار الجنوبيين لرايتهم التي رفعوها بجذارة واستحقاق وقدموا في سبيل ارتفاعها في سماء الجنوب مئات الشهداء والجرحى ولم يبخلوا ببذل التضحيات معه هو نفسه وتحت قيادته في الساحل الغربي واثبتوا له صدق المواقف واخلاص الرجال الاوفياء في الجبهات؟

الم يستشعر طارق صالح بواجب الوفاء بالوفاء للجنوبيين واحترام تضحياتهم وتقدير بطولاتهم معه في الوقت الذي تخلى عنه اقرب المقربين من نسبه وعصبته هو وعمه علي عبدالله صالح، الم يكن ابن شبوة عوض الزوكا ظهر عمه الذي استند عليه الساعات الاخيرة وقضى معه والى جانبه ؟ الا يتذكر طارق صالح مقام شبوة ومكانتها ويقدر لاهلها حقهم في الاختيار للراية التي يرفعونها ويتجنب استفزازهم واغضابهم ؟ ايظن طارق صالح انه باستناده على بعض الواهمين ممن نصبوا انفسهم اصحاب القرار في شبوة فيتخذون بمفردهم قرارا كهذا باعادة الراية التي سقطت في صنعاء قبل عدن وشبوة ولم يجسر اهلها على رفعها في وجه الحوثي في العاصمة اليمنية المحتلة.

ان مكتب المقاومة الوطنية الذي دشن افتتاحه في شبوة عن غير رضا من اهلها هو مصادرة للحق الطبيعي لابناء شبوة وفرض وصاية البعض على الكل فارادة ابناء شبوة لاتقدرها وتفصل فيها ثلة مهما بلغ حجمها،يعود القرار في الاول والاخير لاجتماع شبوة ورغبة شبوة الذي عبرت عنه بتضحيات جسيمة من فلذات اكبادها لا لتعيد الكابوس من جديد وانما لتعتق نفسها وتتحرر من سطوة وهيمنة واستبداد صنعاء عليها وتحكمها بسيادة شبوة على ارضها ، ليعلم طارق صالح ومشروعه ان ارادة شبوة قد تحققت فتحررت من الظلم والاستبداد ولن تنطلي عليها مشاريع التظليل والاغواء والمراوغة فالمقاومة الوطنية التي يدشنها هو ومن معه جاءت متأخرة كثيرا جدا، فقد تحررت شبوة بالكامل ولم تعد بحاجة للمقاومة في ارضها فابطالها قد خرجوا من شبوة لمقاومة الحوثي في اراضي الجنرال طارق صالح التي بحاجة لقوات المقاومة هناك فليغير طارق صالح اتجاه البوصلة في الشمال المغناطيسي حيث المحتل لليمن ارض طارق صالح ومركز حكم عمه علي عبدالله صالح الذي استولى عليه الحوثي، كما ليعلم بعض المخدوعين من ابناء شبوة ان قرارا مصيريا كهذا ليس من حقهم اتخاذه فهم ليسوا مفوضين باتخاذه ورسم مستقبل شبوة فبعد ان تحررت ليس من العقل والمنطق ان تسمح باعادة لف الحبل حول عنقها وتسليمه لطارق صالح او غيره ومن لف لفه ودار في فلكه فشبوة حرة جنوبية اولا ثم ليتفق اهل شبوة على مستقبلهم.