آخر تحديث للموقع : الإثنين - 15 أغسطس 2022 - 09:57 م

كتابات واقلام


وعن القادم اتحدث...

السبت - 23 أبريل 2022 - الساعة 04:37 ص

نجيب صديق
الكاتب: نجيب صديق - ارشيف الكاتب


لم يعد باستطاعة احد أن يكابر في أن تحولا ما تم في عموم البلاد.

وانا اعرف كم كانت ولازالت وستظل قوة الجنوب في هذه التحولات..لقد اختار الحوثيون الحرب لأن توجهاتهم لاتطيق قيام دولة وجمهورية..وقد سبقهم في الحرب على الجنوب نظام عفاش وحلفائه..وتعرض الجنوب وعاصمته عدن لسنوات من العذاب والدم..
لقد حكمت البلاد من شمالها إلى جنوبها..ومن شرقها إلى غربها شرعية فاسدة عملت على تمزق الارض والناس.. واستمرت البوصلة بنفس الاتجاه إلى السنوات الحرب الاخيرة من عام 2015..
فكان لابد من تأسيس قوى خارجة عن هذه الشرعية التي استمرئت فسادها وظلت حبيسة عدم التغيير.
فتاسست قوى خارجها..
لذلك أعتقد أن تجربة قيام مجلس قيادة رئاسي سوف يثبت لنا ما اذا كانت عودة الدولة مجرد حدث عارض..أو فرصة لاستعادة الدولة وليتمكن من حشد قواه للانقضاض سلما أو حربا لتنفيذ خارطة الطريق الذي فازت السعوديه والامارات برسمه كحدث تاريخي وليس حدثا عارضا وتمهيدا لهذه المرحلة الانتقالية..ومن ضمنها استعادة الملفات الشائكة ومنها ملف القضية الجنوبية واستعادة الدولة..
لقد اشار ممثل المجلس الانتقالي ورئيسه اللواء عيدروس الزبيدي .. نائب رئيس مجلس قيادة الرئاسة..في أداءه وقسمه وكان محقا في ذلك يعبر عن مكنونات الموقف والقوة لقضيته..
كما أن التحفظات التي برزت هنا وهناك ليس وليدة اليوم أنها تعبر عن رأي أصحابها من القضية الجنوبية واستعادة دولة الجنوب..بل إنها ليست غريبة من أولئك الذين رفعوا مطرقة الهدم وبندقية الدم لكل ماهو متعلق بالشان الجنوبي..
وفي هذا كله...
كانت سلطة العرش للعهد الماضي وبعض من هؤلاء كانوا رموز له في معظم الأوقات وبغير شك كانوا عناوين عذاء للجنوب ونضالاته فاذا حكمنا بما عشناه وشاهدناه يمكننا القول إن لاعهد لهم ولا ميثاق لهؤلاء الذين ظهروا اليوم امامنا كحكام وهم جزء من نظام عبث بالناس وبالجنوب خاصة ايما عبث..
ومن نافلة القول إن نكون شديدي الوضوح ومع الحقائق حيت لايستطيع انا أو غيري من نسيانها أو تجاوزها...ولكن لسبب ما أو لأسباب عدة استدعت أن نكون وسط قاعة تغفر لهم أن استطاعوا تكفير بما عملوه عدوانا على الجنوب منذ حرب 1994. وعلى اليمن كله.
لذلك فإن الامر يتطلب تصحيح الحال وبدرجة عالية من الوطنية.لان التجربة معهم الماضية لم تكن نزهة..بل كانت عقاب تجرعناه على مدى سنوات طويلة..
وبرغم من هذا كله فإن ماقام به الأشقاء ( التحالف) من مد جسر التقارب لهزيمة المشروع
الايراني في البلاد وعلى وجه الخصوص في خطره في الشمال..وبعد غياب لحسم المعركة حربا اوسلما..فقد تطلب الأمر والواقع رسم مهمة جديدة تتخطى قدرات الرئيس السابق عبدربه منصور هادي.. الذي ارتهن لقوى فاسدة غير فاعلة على الصعيدين السياسي والعسكري.. ولهذا السبب ولأسباب اخرى كانت نهاية عهده لتنطلق مرحلة اخرى مرحلة نمو لسياسة وقوى اخرى يسمح لها بدرجة عالية من الفعالية المتوازنة تقبل وترضى أن تحتكم إلى قرار جماعي رئاسي ولاجراءات الدولة الانتقالية لحل تناقضاتها وان تكون عدن هي مقر السلطة الحرة بعد غياب دام لأكثر من ثلاثين عاما...وعدن ظاهرة مدنية وسياسية واقتصادية وثقافية وحضارية لايستطيع احد ان ينكر دلالاتها..مانقوله ليس مكتوب على ورق الدستور أو على حلف اليمين..أنه واقع له عواقبه نحترمها غدا فيما إذا أراد الجنوب إستعادة دولته..أنها إرادة شعب ليس أمام الانتقالي وكل القوى والتيارات الا الاستجابة لما يريد شعب الجنوب..