آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 28 يونيو 2022 - 09:35 م

كتابات واقلام


هل يفعلها المجلس الانتقالي؟

الثلاثاء - 26 أبريل 2022 - الساعة 12:03 ص

سامي الكاف
الكاتب: سامي الكاف - ارشيف الكاتب


هدأت الحملة التي ارتفع صوتها من أطراف سياسية مختلفة منتقدة تعيين الشاب القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي محمد الغيثي رئيساً لهيئة التشاور والمصالحة على حساب من هم أكبر منه سناً و أكثر خبرة و مؤهلات. مع أن الحملة لم تركز على أن التعيين جاء عن طريق توافق و ليس حسب ما هو مفترض عبر الانتخاب من قبل أعضاء هيئة التشاور والمصالحة البالغ عددهم خمسين عضواً وعضوة.
ركزت الحملة على أن الشاب الغيثي صغير السن ومراهق، بغرض حرف الأنظار عن ما يجب قوله وفق نص الإعلان الرئاسي، وهو ما لم يحدث أي تعيين هيئة رئاسة اللجنة وفق الانتخاب وليس وفق التوافق كما حدث، تماماً مثلما تفعل الفعل ذاته أطراف سياسية باتجاه قضايا أخرى مهمة، أي قول ما لا يجب قوله على حساب ما يجب قوله باتجاه ما يفترض فعله.
تحاول أصوات سياسية وافقت وتوافقت على مخرجات المشاورات اليمنية-اليمنية في الرياض، على حرف المسار باتجاه الانشغال في تفاصيل جانبية على حساب التركيز على تنفيذ ما جاء في مخرجات المشاورات اليمنية-اليمنية في الرياض؛ بل وتحاول من خلال تحركات مكثفة ومتسارعة الحصول على قرارات تعيينات عديدة في مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة تهدف إلى إعادة تمكين عناصرها فيها أو إعادة تموضع عناصر أخرى؛ سواء من المؤتمر أو الإصلاح فضلاً عن تحركات المجلس الانتقالي لحجز ما يستطيع حجزه من هذه القرارات.

جميع هذه التحركات المكثفة تخشى من رد فعل الشارع الجنوبي خصوصاً باتجاه عدن، المدينة التي لطالما تم تهميش أبنائها و إقصاء كوادرها خلال الفترات الماضية؛ لكن الشارع الجنوبي وخصوصاً العدني أصبح مُنهكاً - في نظر كثيرين - غير قادر على إحداث رد فعل يعيد الالتفات إليه وإلى قدرته على التأثير، ومع ذلك ليس مستبعداً أن الانهاك سيصل إلى مرحلة ربما تُمكّنه من أن ينفجر في وجه الجميع.
بإمكان المجلس الانتقالي الجنوبي إثبات انه قادر على الرد الإيجابي باتجاه وضع حد للتهميش والإقصاء والظلم ويثبت عكس ما يتداول عنه بأنه الكيان الذي يبحث عن مناصب لبعض من ينتمون إليه فقط على حساب الكفاءات المنتسبة إليه، بل و بإمكانه أن يكون منصفاً باتجاه كل الكفاءات المقتدرة حتى تلك لا تنتمي إليه أي الكفاءات المستقلة.

اذا سار المجلس الانتقالي في هذا المسار الذي يدفع بالكفاءات المقتدرة لتأخذ فرصتها في كافة أجهزة ومؤسسات الدولة، وتنال حقها، بل وعليه أن يقف معها داعماً ومسانداً، فحينها سيجذب إليه الكثير من الناس وستلتف حوله من جديد، وسيقدم نفسه باعتباره القادر على تجاوز أخطاء من سبقوه من الكيانات السياسية التي بإمكانها هي الأخرى سلك المسار الإيجابي ذاته إن أرادت ذلك فعلاً وتعلمت من تجاربها السابقة قبل أن تجد أن القطار ولى وسار.

#سامي_الكاف