آخر تحديث :الثلاثاء - 16 أبريل 2024 - 01:31 ص

كتابات واقلام


وجهة نظر :

الخميس - 29 سبتمبر 2022 - الساعة 11:55 م

د. حسين العاقل
بقلم: د. حسين العاقل - ارشيف الكاتب


مهما حاول المعنيون بالأزمة اليمنية أن يضعوا حلولا ترقيعية للأزمة السياسية التي تتفاقم عواقبها المأساوية يوما بعد يوم، وإذا لم يضعوا التطورات والمستجدات السياسية والعسكرية التي يشهدها الواقع الجنوبي نصب أعينهم، فأن أي حلول ومخارج مهما كانت من وجهة نظرهم حلولا موضوعية لإنهاء الحرب ومعالجة المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي طال أمدها وتجاوزت بمخاطرها حدود العقل والضمير الإنساني والأخلاقي، فإنها من جهة نظرنا مكتوب لها بالفشل مقدما.

لذلك فالحلول الموضوعية تتمثل عمليا بإمكانية القبول والإقرار العربي والإقليمي والدولي، بفك الارتباط بين طرفي الوحدة اليمنية الدموية الفاشلة، والعودة إلى ما قبل ذلك اليوم المشؤوم 22 مايو 1990م، بحيث يمنح كل من شعب الجمهورية العربية اليمنية وشعب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الحق الرسمي والقانوني باستعادة دولة كل منهما بصورة سلمية مع أهمية تهيئة الظروف والعوامل المناسبة لتوطيد علاقة المودة وحسن الحوار والتوافق على التعايش السلمي والمصالح المشتركة بينهما من جهة وبين الدول العربية الشقيقة وعلى وجه الخصوص مع دول الأشقاء الإجلاء في مجلس تعاون الخليج العربي من جهة أخرى.

ونقولها بكل مصداقية ووضوح أن أي اجتهادات أو محاولات لوضع حلول سياسية للوضع غير المستقر بين اليمن والجنوب العربي، قد تتجاهل هذه الوقائع الموضوعية لا سمح الله، وتسعى إلى مهادنة واستعطاف مراكز القوى الإرهابية اليمنية، أو الخضوع للضغوطات السياسية والعسكرية لزعماء ورموز تجار الحروب في اليمن ومنطقتنا العربية، فأنها بكل تأكيد ستكون نتائجها خاطئة ومصيرها الفشل المحتوم.

وفي هذا السياق نأمل ونتطلع بكل شوق من الأشقاء الكرام في مملكة خادم الحرمين الشريفين جلالة ملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده رئيس مجلس وزراء المملكة الأمير العزيز محمد بن سلمان، بأن يكون الاجتماع الذي دعي إليه رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي في العاصمة الرياض، اجتماعا حاسما وصريحا ولا سبيل اليوم من محاولات الترحيل لتفاقم الأزمة اليمنية، بوضع معالجات تحت مسمى حلول توافقية، هي في الأساس لا تجد لها أرضية سليمة، خصوصا وأن المجلس الانتقالي الجنوبي قد استطاع بجدارة من فرض استحقاقاته السياسية على مستوى الأرض والواقع الشعبي الجنوبي ..

كما نأمل من ممثلي المجلس الرئاسي لأشقائنا في الجمهورية العربية اليمنية، بأن لا يقبلوا على أنفسهم أن يكون عبء ثقيلا على شعب الجنوب المنهك من معانات احتلالهم الهمجي والاستبدادي لأراضي محافظات الجنوب العربي، وما تسببوا به من ويلات القمع والتدمير والتخريب، وما مارسوا وما زالوا من عيوب النهب والفيد والانتهاكات السيادية لكرامة الإنسان الجنوبي طوال أكثر من 28 عاما.

نأمل ذلك ومن الله الهداية والتوفيق.
د. حسين العاقل
في 28 سبتمبر 2022م.