آخر تحديث :الثلاثاء - 16 أبريل 2024 - 09:59 ص

كتابات واقلام


انطفاء شعلة المصافي مؤشر دخولها الموت السريري

الأربعاء - 30 نوفمبر 2016 - الساعة 12:54 م

رفقي  قاسم
بقلم: رفقي قاسم - ارشيف الكاتب


فترة من الزمن لا تقل عن عدة اشهر يتجاوز الخمسة عشر والشعلة طافية عدا فترة بسيطة لشحنة قليلة اتت من ميناء ضبة وقبلها وبعدها توالت عدة شحنات ولكن من نفط مصفى بمشتقاته البترول والديزل والمازوت ناهيك عن الغاز وأصبحت المصفاة عبارة عن مخزن ومستودع فقط لا غير كي يحفظ بها المستورد ولم تعد تعمل عملها الطبيعي من تكرير النفط الخام واستخراج كل مشتقات تكريره ،، يعالجون مسائل الكهرباء والماء بمشتقات الوقود بطريقة الجرع ولم يناقشوا في حقيقة الامر كيفية انتشال المصفاة من وضعها الحالي المزري كي تعود لطبيعتها بفعل فاعل مدروس ومتقن . ولانتشال المصفاة من هذا الوضع لابد من علاج جدري ان ارادوا مسئولي الهيئة سواء كانوا بسدة الحكم او بالهيئة نفسها وان كان بشكل تدريجي كي لا تباع بالأخير بشكل خردة حديد وألمنيوم وغيره من المواد سواء كان بمناقصة او كما يعمل الان بأمر مباشر من ولي الامر باستيراد مشتقات النفط وإرسائها على شخص فقط متجاوزا قانون المناقصات وهو يعلم بان له اسس وشروط !! والأغرب ان عمال الشركة بكافة المنشاءات التابع لها لا يحركون ساكنا فرحين برواتب عالية وعلاوات وسيكون الضمور لاحقا والذبول ان لم يتفهموا واقع الحال للنهوض بهيئتهم بشكل سريع وإدراك ،، ولطريقة العلاج حقيقة مدرستان طبيتان يتبعها الاخصائيون الكبار الاولى مكاشفة المريض بما فيه من مرض وخطورته كي ينتبه وأسرته واتخاذ ما لزم من علاج وهم من يتبعون اسباب المرض حتى يتجنبوا ما سيوصل اليه الحال اما الطريقة الاخرى يرون بان لا يكاشفون المريض وأسرته بما فيه حتى لا يفزعوا وطريقة علاجهم هي طريقة ما وصل اليه الحال اي يعالجون الاعراض وليس الاسباب ،، انا شخصيا اتبع وأحب الاسلوب الاول بالعلاج وان كانت صعبة ومؤلمة الا ان الانتباه والتحسن يكون اسرع اي اذا قضيت على الاسباب سيتم التخلص من النتائج وهذا ما اريد قوله في حالة المصافي ، اي توريد مشتقات النفط كما هو الان سيصيب المصافي بمقتل لا سمح الله وتدريجيا الي ان يصل الحال الي العجز التام وهذا ما يرومون اليه من زمان وليس هذا فقط ولكن الاغرب سكوت أُولي الامر على ذلك وموافقتهم لغرض هم ونحن ادرى والله العالم ومن تم بيع المصفاة بمزاد او بدون وبشكل مباشر كما يحدث الان من شراء المشتقات وهنا يضيع الانتماء للوطن وتضييع ثرواته بشكل مرعب ومريب . اخيرا انبه العمال بكافة مستوياتهم بهيئة مصافي عدن حينها لا ينفع الندم والتحسر وهذا ما سعى اليه هوامير الفساد في الوطن وإنضاب مداخيله وثرواته وانتم يا من ترون بصمت ولا تحركون ساكنا ستجنون ما سيصل اليه الامر ان لم تتحركوا قبل فوات الاوان ،، وبالله التوفيق والله المستعان على من باع ودمر الوطن وصدق فيصل بن شملان رحمة الله عليه . م . رفقي قاسم 25نوفمبر2016-عدن