آخر تحديث :الثلاثاء - 16 أبريل 2024 - 09:30 ص

كتابات واقلام


يومنا الوطني وفجره المشرق قادم !!

الأربعاء - 30 نوفمبر 2016 - الساعة 01:01 م

علي محمد السليماني
بقلم: علي محمد السليماني - ارشيف الكاتب


لم يكن حلم فجر اﻻستقلال ووحدة 23 كيان مبعثر يعيش تحت احتلال اجنبي بالامر السهل وﻻ بالمطلب البسيط ولم يكن بعد الحرب العالميه الثانية حتى يخطر ببال معدي افلام الخيال الرومانسي .. لقد كان الرواد اﻻحرار وهم يجهرون باصواتهم مطالبين بالاستقلال وبوحدة ارض الجنوب العربي من شرقها الى غربها في دولة ديموقراطية حرة ومستقلة لشعب الجنوب العربي وحده اختيار ممثليه وحكامه من خلال صناديق اﻻقتراع.. وكل هذا وذاك في نهاية اربعينات القرن الماضي كان يبدو ضربا من المستحيل وخيال مفرط يصعب نيله او الحصول عليه ' وهو فعلا كذلك لكن نضالات الشعوب واراداتها الحرة واخلاص الرجال الوطنيين القادمين لحمل راية الجنوب من طلائع الشعب ومثقفيه واحراره مضوا قدما وخاضوا كل انواع المعارك السياسيه والثقافيه والفكرية والقانونية والعسكرية حتى اوصلوا بريطانيا العظمى الى مواجهة الحقيقة العادلة و"المسلمة" القانونيه التي ﻻقبل لها بنكرانها او التنصل منها' فلجأت الى التنكيل بالزعماء الوطنيين بطريقة مشابهة لمايفعله الاحتلال اليمني البغيض وشرعيته اليوم.. لقد انتقلت قضية الجنوب العربي في منتصف خمسينات القرن الماضي الى المجالين العربي والدولي على ايدي قيادات رابطة الجنوب العربي وتحقق النصر لشعب الجنوب العربي باعتراف العالم بقضيته الوطنيه العادلة ' وحقه في اختيار مستقبله وتحديد مركزه السياسي ولم يكن سلاطين وامراء الجنوب العربي بمثل موظفي الاحتلال اليمني اليوم ولكنهم كانوا رجال عظام يعرفوا قدر وطنهم وكانوا منحازين الى وطنهم وشعبهم ' منهم من اعلن ذلك جهارا ومنهم من عمل بمساعدة الوطنيين سرا.. ان التاريخ يسجل عظمة هؤﻻء السلاطين الذي تعرضوا للتشويه واﻻفتراء من قبل اﻻطفال " الصغار" الذي لم يكن لهم طموح غير الشهرة والسلطة .. ان الجنوب العربي موقع جيو-سياسي مهم وخطير فهو قد خلقه الله هكذا.. ومن هذه الهكذا جاءت المؤامرات والحيل كما يحدث اليوم في عصرنا هذا.. ولكن وشعب الجنوب العربي يطوي نصف قرن من استقلاله الوطني في هذا اليوم من عام 1967م الذي جاء في عصر هزيمة العرب بعد حرب الخامس من يونيو حزيران 1967م . وكان نصرا للعرب ' رد لهم بعض الاعتبار لما تعرضوا له من هزيمة..!! ولم يلبث ذلك الحلم الذي تحقق بتضحيات جسيمة وجهود ودماء حتى تم الانقلاب عليه والغدر به وبشعب الجنوب عام 1969م ليصبح الجنوب العربي بعد يمننته جهويا' شطرا يمنيا ' واليوم يتكرر المشهد ولن ينجح الممثلون فيه مهما غالطوا ودلسوا ومهما استخدموا من الوسائل المدموغة بشراء الذمم والوﻻءات الضيقة فلن ينجحوا ..ان من يمسكون العصا من وسطها انتظارا للكفة الراجحة عليهم ان يعرفوا ان كفة الجنوب العربي هي الراجحة ' ﻻنها كفة العدل والخير 'وﻻن ارض الجنوب العربي ارض عدل وخير.. وان الكفة اﻻخرى هي الى الخسران المبين' ﻻنها كفة شر ومكر وحيل حتى وان كانت القوى الخفية تدعمها فذلك الى حين.. ﻻاريد ان اقلب المواجع ولكن اريد التأكيد ان دولة الجنوب العربي قادمة وان الحق منتصر مهما علت شوكة الباطل.. ونو فمبر اليوم جانا وان شاء الله يعود علينا بخير وقد استعادت بلادنا استقلالها وسيادتها في وطن يتسع للكل ' من السلاطين الى المساكين ' والكل يشارك في تشييده على مداميك العدل والخير والنماء ليكون فعلا ارضنا الطيبة هذا الجنوب العربي .. علي محمد السليماني 30نوفمبر2016