آخر تحديث :الأحد - 16 يونيو 2024 - 12:14 ص

كتابات واقلام


ارض الدولة.. الحقوق المهدورة

الثلاثاء - 31 يناير 2023 - الساعة 09:50 ص

سعيد أحمد بن إسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن إسحاق - ارشيف الكاتب


ارض الدولة.. الحقوق المهدورة.. والتحدث والانتقاد من قبل المواطن محظورة: فكيف يصلح المحظور؟!

اننا بحاجة للاستقلال أكتر من الاستقلال نفسه، والى انتقاد الارض لانفسنا اكثر من غرباء الفيد وقوى الاحتلال والمطالبة بالحرية من نهج المحتل ومنهجيته المفروضة الغازية، لاستعادة مانهب منا وانتزع. شنقت فيها مايحق ومايجب، وكتمت الأصوات الداعية للاصلاحات الحياتية، وصيانة الممتلكات لرسم الحدود لتثبيت الطريق للوصول لتقويم النفس لاجل وطن يصان وينهض، ويبنى على ارض راسخة، لا على اجرافها، لتأمين المسكن والغذاء على قاعدة لا ضرر ولا ضرار لا على نصب وتزوير واحتيال وتزييف.
ان استعادة الدولة تكمن من التحرر اولا من دساتير الاحتلال ونهجه ان اردنا لاستعادة الارض كاملة وانقاذ المزروعة منها من الاعدام الجائر بتحويلها الى سكنية بحجج باطلة، سحلت 30٪ منها للدولة عند تحويلها فما لكم لا تبصرون؟ أوراقنا تناثرت كعقولنا المتناقضة مع واقعها المرير.
اننا بحاجة لعقل كاشف لواقعه الملموس ولفكر محرك نافذ حسبما املاه العقل للتصحيح لا لأجساد مجسمة تحركها الرياح متى ماشاء لها الأتجاه.
أنقذوا أرض الدولة أولا من جند الفيد ومن سواعدها المساعدة، فان لها معسكراتها المنتشرة واسلحتها الباسطة، القابضة المتنوعة، والعين الراصدة فاقت ابصار الصقور في مدها واصطيادها فما أخطرها على الخطط المرسومة، ومشاريعها التنموية.
إن الوطن مقرون بالارض، كما أن الانسان مقرون بالارض والهوية والتاريخ فما بالنا اليوم نرى عجب العجاب بتملك الارض افراد أقل من أصابع اليد يمتلكون مديرية بحالها؟! فكيف يكون هذا؟ وأين كانت بقية البشر الأخرى؟ هل كانت تعيش بين الأرض والسماء؟! فلابد إذن من تفحص الاوراق وتدقيقها لمعرفة السبب؟
هنا يتوقف العقل لكشف المستور لأعطاء الدليل ومعرفة العابثين لأرض الدولة.
قبل التحدث عن عبث أرض الدولة يجب علينا البحث عن المعرفة للوصول لتحرير الارض من سلطة التسلط المحتكرة لها، التي جعلت الخاص أهم من العام، وهذا شئ يناقض الحياة البشرية ولابد لاعادة النظر لتستقيم الأمور.. وكما قال جمال الدين الافغاني في (العروة الوثقى) الجزء الثاني، صفحة 110:((الأمة التي ليس لها في شئونها حل ولا عقد، ولا تستشار في مصالحها، ولا أثر لإرادتها في منافعها العمومية، وإنما هي خاضعة لحاكم واحد إرادته قانون ومشيئته نظام، يحكم مايشاء ويفعل مايريد، فتلك أمة لا تثبت على حال واحد، ولا ينضبط لها سير، فتعتورها السعادة والشقاء.. ويتناوبها العزل والذل)).
فلتحرق كل الأوراق التي ولدت من الثقوب السوداء ونمت بنقاط الضعف التي استهوت جحور العوائد خلاف الاجماع منعا للظلم وتقييدا للاستبداد وحفظا للحقوق.
30/1/2023