آخر تحديث :السبت - 02 مارس 2024 - 02:02 ص

كتابات واقلام


الكهرباء ... والحلم المستحيل 

الإثنين - 22 مايو 2023 - الساعة 09:29 م

أحمد الجعشاني
بقلم: أحمد الجعشاني - ارشيف الكاتب


الكهرباء ... والحلم المستحيل 

ارحمونا .. 

أنه فصل من فصول الموت تمر به عدن . 

من لم  يمت  أيام  الحرب الماضية   .

سيموت من موجة الحر الساخنة .

المواطن في عدن يعاني وضعا صعبا وقاسيا .

 يأتي الصيف وأزمة الكهرباء مستمرة معاناة لم تنتهي .

 اصبحت عدن مثل فرن كهربائي يشوي الناس فيه .

الكهرباء   في عدن  اصبحت حلم  بعيد المنال .


في ظل هذه المعاناة الشديدة ، التي يعاني منها المواطن في عدن ،  ومعاناة قد لا يتحمله أي مواطن في دولة أخرى ، بسبب ضعف وتردي الخدمات ، وخاصة وضع الكهرباء في عدن ، التي اصبحت حلم بعيد المنال امام المواطن في عدن . و تحت ظل طقس حار لايرحم ، وفي ظل الظروف المعيشية الصعبه والمريره التي يمر  بها المواطن ،  من تدني المرتبات الشهرية ، وضعف قيمتها أمام سقوط حاد للعملة الوطنية . وارتفاع كبير في سعر الدولار ، مما ضاعف من ارتفاع الأسعار والغلاء ، على جميع المنتجات والأغراض الشرائية ، التي يحتاجه المواطن ، إضافة الى ذلك معاناة مستمرة في مواجهة  طقس حار شديد ، ودرجة رطوبه عاليه  قد لا يستطيع اي إنسان  تحمله ، حيث تجتاح عدن من كل سنة ، ستة أشهر  فصل صيف حار شديد ورطوبه عاليه ، و انعدام خدمة الكهرباء المتدنية التى لم يصلح حالها ، منذوا ثمان سنوات من الحرب الغاشمه على عدن ، مما دفع الناس إلى شراء مولدات صغيرة وبطاريات طاقة  ، قد تحفف عنهم لهيب وجحيم  الصيف في عدن ، و من مرتباتهم الشحيحة  والمتواضعة ، التي لم تكفي لسد حاجتهم او جوعهم ، و لكن الناس ربطت الاحزمه ، للنجاة من جحيم عدن الذي لايطاق ،  وأغلب الناس  من استلف وأخذ قرض ،  وهناك من دفع بالتقسيط ، مضطر  ومجبرا على ذلك ، رغم الظروف القاسيه و الصعبة ، والشحيحة التي يعاني منها المواطن في عدن ، حتى ينعم بقليل من البرودة ، ويخفف عنه حرارة الطقس الحار ،  وقليل من الضوء الذي سرق منه ، في ظلمة الليل القاتمه ، ورشفة ماء بارده  تحت لهيب  شمس حاره  محرقة يبل بها ريقه ، ذلك هو اقصى مايتمناه المواطن في عدن ، وما أن بدأ الناس في تشغيل هذه المولدات الكهربائية الصغيرة ، لعل تخفف عنهم هذا الحر الشديد وما يعانيه الناس ، حتى ارتفعت اسعار الوقود من البنزين والديزل ، وكأن الحكومه ، لاتهتم لمعاناة المواطن،  او لم تعد استغاثة الناس او المواطن مستجابة لدى الحكومة ، ولم تعد الحكومة تهتم لمعاناة الناس وحاجتهم ، بل على العكس  تعمل الحكومة وفق منظور اهتمامها واحتياجها هي فقط ،  و حين يكون هناك إجماع وطني متفق عليه ، من قبل الرأي العام والإعلام وبقية أفراد المجتمع وكافة أفراد الشعب ، أن الكهرباء هم كبير يعاني منه المواطن في عدن ، ويجب ان توفر الحكومة كل امكانيتها وشحذ كل طاقتها ، لمعالجة هذا الخلل الكبير الذي يؤرق الناس صباحا ومساءا ، وليس استئجار مولدات صغيره من تجار وسماسرة الدفع المسبق ، أو انتظار دفعات الديزل المكرمه السعوديه ، ويعاني الناس حتى لهيب الحر ، حتى تاتي دفعة الديزل من السعوديه،  تعجز الحكومه عن توفير الطاقة الكهربائيه للمواطن ، وهو اقل ما يمكن أن تقدمه الحكومه للمواطن، لم تجد الحكومه الحل الأمثل لمشكلة الكهرباء ، التي يعاني منها البلد والمواطن لسنوات عديدة ، لو ان  الحكومة سخرت كل تلك الإمكانيات ، والدعم والاموال الذي تحصلت عليه الحكومة الشرعية ، وبدل من ايجار مولدات مهترئة ومنتهية الصلاحية ، وصيانة محطات قديمة قد عفا عليها الزمن ، منذوا  انتهاء الحرب في عدن والمناطق المحررة ، لكان تم إنشاء محطات كهربائية جديدة  ، مع احتياط وافر من القوة المستهلكة ، ولكن فشل الحكومة في ايجاد حل لمواجهة عجز الكهرباء ، خلال ثمان  سنوات من انتهاء الحرب في عدن  والمناطق المحررة ، دليل واضح أن الفساد طال أجهزة الدولة ومؤسساتها ، ولم يعد بالامكان أفضل مما كان ، حتى اضحت الكهرباء مستعصيه على الحل ، بل صارت حلم بعيد المنال على كل  مواطن ..

بدأت الامتحانات للطلبة الثانويه العامه ، في ظروف قاسيه جدا معاناة شديدة القسوة ،  يمر بها الطلبه تحت درجة حرارة مرتفعة ورطوبه عاليه جدا ، وكأنهم يعصرون انفسهم في الفصل وهم يغتسلون بالماء عرقا ، كيف يستطيع هولاء الطلبه اداء الامتحان في ظل هذا الوضع ، وهل يستطيعون الطلبه الاجابه عن الامتحان النهائي للثانوية العامه  .. 

ارحموووونا ... !

أحمد الجعشاني