آخر تحديث :الثلاثاء - 23 يوليه 2024 - 11:49 م

كتابات واقلام


تحرير الوسط برؤية الإنصاف والتوازن 13-20

الثلاثاء - 21 نوفمبر 2023 - الساعة 06:54 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


ما إن تتحدث عن تحرير الوسط بشراكة عسكرية بين أبناء الوسط والجنوب ، إلا وينبع أولئك متهماً لك بالجبهة القومية والإنفصالي ، الهدف شيطنتك وشيطنة من يساندك ، مستخدماً المغالطات التي لا تنطلي ومتجاهلاً التغييرات على الواقع ، ومتناقضاً مع سياسته التي يتعمد بها محاربة القضايا الوطنية المتجه بها نحو خدمة مشروعه.

تحرير الوسط بعقلية الجبهة القديمة فاشل.
وإدعاء أنه سيتم تحريره بعقلية تلك الجبهة كاذب.
شيطنة الجنوب وتحريض الوسط ضده ، معناه الوقوف ضد قضية الجنوب والوسط ، وأبناء الوسط يجب أن يفهموا الحقيقة بل إنهم يفهمونها.

أنت تتحالف مع الإشتراكية ودعوات القومية في الشمال وتمنحها نوع من التمكين الإداري بهدف الإحتفاظ بها بغية الحصول على دعم سياسي خارجي للإحتفاظ بك ، لأنك حصلت على فرصة مكنتك من التوغل في الوسط لتكون جبهة إسلامية لمحاربة الجبهة التي ظهرت بأنها شوعية وقومية في الثمانينات.
انتصرت بتحريض الوسط ضد الجنوب الأولى بأنه شوعي ، والثانية بأنه إنفصالي.
لا تتهمني بذلك مع أنني أرى من شيطنتهم بالأمس وتستخدمهم ضد قضيتنا اليوم ، أراهم غير ما أدعيته سابقاً.

الجنوب اليوم نراه جديداً حسب ما نراه وليس حسب ما تدعونه أنتم وفق إدعاءات قديمة لكم ، الجنوب إنتقالياً مسلم محرر صاحب قضية وطنية.
الإنفصالي هو الحوثي وليس نحن.

من أخطاء تلك الجبهة أنها ظهرت بشكل ضد الدين وتدخل دولة بشؤون دولة أخرى ، ونعلم أن تخوفكم اليوم أكثر من سابق ، فإذا كان الوسط حصل فيه نوع من الترابط مع الجنوب والجنوب كان شوعياً وإشتراكياً ، فكيف سيكون حال الوسط مع الجنوب اليوم والجنوب إنتقالياًالزبدي سنياً ضد الإحتلال الزيدي والإرهاب ، أكيد سيلتف الوسط كله مرحباً به وملتف حوله ، وسيكون كله إنتقالياً.

تحرير الوسط بشراكة عسكرية بين أبناء الوسط والجنوب تأتي بدافع المصالح المشتركة ضد العدو المشترك المتمثل بالإحتلال الزيدي متعدد الأدوات ، دفاع الجنوب عن نفسه وتحرير الوسط ودفاعه عن نفسه ، ويحمل فيه الوسط مشروع إقليم واحداً إسمه إقليم الوسط في ظل توجه مرحلة إنتقالية مكونة من ثلاثة أقاليم.

الجنوب ليس إنفصالياً وإنما دُفع للإنفصال بسبب مكر أدعياء الوحدة الذين هم الإنفصاليون الحقيقيون وسبب عودة الجنوب نحو الإنفصال بعد أن جاء وحدوياً.
نحن في الوسط لسنا إنفصاليون ، نحن نريد إقليم خاص بنا كحل أساسي لتحريرنا من الإحتلال الزيدي وأدوات الهضبة ، أما إنفصال الجنوب من عدمه فهذا أمر ليس من إختصاصنا ، إنما من إختصاص أبناء الجنوب وهم من يقررون ذلك ، نحن فقط نقف مع رغبتهم ونعترف بقضيتهم ونقف مع المكون الذي يمثلهم المتمثل بالإنتقالي الجنوبي الذي نراه نحن اليوم في الوسط الأقرب إلينا والأفضل من كل الأحزاب الأخرى.

فتواكم بالأمس الداعية للوسط للقتال مع الهضبة ضد الجنوب بحجة أنه شوعي ، كان يفترض اليوم أن تكون لكم فتوى تدعوا لتوحد الجنوب مع الوسط لقتال الشيعة الإيرانية المتمركزة في الهضبة والمحتلة للوسط والمعتدية على الجنوب.
لم نرى منكم يا علماء الإسلام السياسي فتوى ضد الروافض.

نحن في قضية الوسط لا نقف ضد رغبة أبناء الجنوب في الإنفصال ، إنما لا نريدهم أن ينفصلوا في الوقت الحالي ، لماذا ؟!
لأننا نخاف إذا انفصلوا في الوقت الحالي لا يستطيعون بعدها التدخل لمساندتنا في تحرير الوسط كون ذلك سيكون تدخل دولة في شؤون دولة أخرى وإحتمالات أخرى ، ولذا لا نريدهم أن ينفصلوا إلا بعد تحرير الوسط ويصبح إقليماً واحداً محرراً من الإحتلال الإيراني وتسلط قوى الهضبة ، أو فليكن إنفصالهم وفق شروط تضمن ذلك ، وهذا الأمر نطلبه كرماً من أبناء الجنوب وليس غصباً عنهم.
لن نقول لكم وحدة بالقوة وبالصميل حتى تساندونا في تحرير الوسط ، ما فيش وحدة بالقوة كما تقول الهضبة وأطرافها ، لأنه بالقوة والصميل ما تقدر تجامع زوجتك ، فما بالك تكرف شعب بأكمله.