آخر تحديث :الإثنين - 26 فبراير 2024 - 12:33 ص

كتابات واقلام


الإنتقالي ساسه قوي وحباله متينة ..!!

الخميس - 07 ديسمبر 2023 - الساعة 03:31 م

ناصر التميمي
بقلم: ناصر التميمي - ارشيف الكاتب


بعد انطلاق ثورة الجنوب السلمية ،كنا بحاجة ملحة إلى قائد فذ وشخصية كاريزما تجمع كل القوى الوطنية الجنوبية الشريفة والمؤمنة بقضية شعب الجنوب في اطار مكون جامع يلملم الشمل الجنوبي ،بعد سنوات من الفرفة والصراع على منصات الساحات ،فبرز القائد المغوار الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي ذلك البطل الذي واجه جحافل الإحتلال وعرفته الشعاب والسهول والوديان مناضلا جسورا يكافح من أجل تخليص الجنوب من الورطة التي وقع فيها ،والميادين شاهده على ماقام به الرئيس الزبيدي ورفاقه الذين حملوا السلاح في وجه الإحتلال اليمني منذ أن وطأت اقدامه على أرض الجنوب الطاهرة ،وفي حشد مليوني كبير لم يشهد الجنوب له مثيل تاريخه فوض فيه شعب الجنوب القائد الزبيدي لتأسيس كيان جنوبي وحامل رئيس لقضية الشعب،وفعلا اعلن عن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في ٤مايو ٢٠١٧م .

وبعد كل هذه النجاحات والمكاسب العظيمة التي تحققت للجنوب بعد تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أصبح شوكة حادة في حلق القوى اليمنية المتغطرسة التي تريد التشبث بأرض الجنوب ونهب خيراته ،والتي نجح مجلسنا أيضا في تقليم أظافرها ،بعد جولات من الحروب الشرسة التي خاضتها قواتنا الجنوبية المسلحة في عدة جبهات ،ناهيك عن الإنتصارات السياسية التي تحققت للجنوب بفضل قيادتنا السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي الذي يخلط الليل بالنهار حامل في يديه هم الشعب الجنوبي وقضية العادلة التي تعهد للشعب في أكثر من مناسبة ومقابلة أنه مشروع شهادة للجنوب ،ومستعد أن يقدم روحه فداء الأرض الجنوب الطاهرة .

القوى اليمنية بمختلف تشكيلاتها فعلت المستحيل من أجل القضاء على ممثل الجنوب المجلس الانتقالي ،ودفعت المليارات وأسست عشرات القنوات وآلاف من المواقع الالكترونية وجيش عرمرم من الاعلاميين والصحفيين والمحللين أصحاب الدفع المسبق ليصبوا جام غضبهم على قيادة الجنوب ومجلسه وقواه الحية ،لكنهم فشلوا فشلا ذريعا رغم أنهم اعتمدوا على بعض الأبواق من بني جلدتنا الذين يلهثوا وراء الفتات من المال .

الطامة الكبرى اليوم التي ظهرت لنا هي بعض الأقلام المحسوبة على الجنوب ،وتحاول اليوم صب جام غضبها على قيادة المجلس الانتقالي ،لاندري لماذا هذه الحرب الإعلامية المسعورة؟ و الذي يواجه اليوم حروب داخلية وعلى الحدود وصراع دولي على الأبواب في باب المندب وخليج عدن ،كان بالاحرى كل قلم جنوبي أن بوجه سهام قلمه ضد القوى اليمنية التي تريد تركيع وتجويع الشعب ليرضى بأنصاف الحلول ،أو ضد امبراطوريات الفساد في الشرعية ،فالانتقالي يمثل شعب الجنوب ولا يمثل فئة معينة وهذا يجب أن يعرفه الجميع فهو سفينة كل الجنوبيين وما علينا إلا أن نركب جميعا فيها وبها بإذن الله سنصل إلى هدفنا المتمثل في التحرير والاستقلال .

علينا كجنوبيين وبالتحديد في هذه المرحلة الحساسة في تاريخ الجنوب أن نضع معاول الهدم بعيدا ،ونحمل معاول البناء وتوحيد الصفوف لمواجهة الشر الذي يياتينا من كل القوى المعادية التي تريد أن تلتهم الجنوب ،ونرص الصفوف خلف قيادتنا السياسية التي فوضناها ونسير على بركة الله ،أما التقوقع في الزاويا الضيقة لن يخدم قضيتنا نحن اليوم في صراع مرير مع الخصم الذي يحاول وضع العراقيل على طريق الحرية التي نكافح من اجل الوصول إليه ،وهناك من يحاول الأصطياد في المياة العكرة لتحقيق بعض المآرب الشخصية على حساب مشروعنا الكبير الذي قطعنا فيه شوطا كبيرا وهذا واقع ملموس على الأرض .

بالله لو تخلينا عن المجلس الانتقالي وفرطنا فيه اعلموا جيدا أن البديل هو المشروع الطائفي والسلالي الذي يجهز جيوشه للانقضاض على الجنوب في أي لحظة ،فاذا فرطنا في مجلسنا الذي بنيناه بدماء شهدائنا على مدى سنوات لقد وضعنا على رقابنا جميعا حبل المشنقة وستعود جحافل العربية اليمنية إلى الجنوب واتحدى اي واحد أن يأتيني بمكون جنوبي تلتف حوله الجماهير اخر لديه القوة على ردع القوى المعادية طبعا هذا صعب ومستحيل أن يحدث ،فلهذا علينا شد الحبل خلف الانتقالي وهذا واجب وطني في هذه المرحلة ،وعلينا التشبث بأرضنا بقوة صحيح هناك معاناة كبيرة يعاني منها شعب الجنوب والقيادة تدرك ذلك وليست بعيدة عن مايحدث في الجنوب فهي قريبة وتراقب عن كثب ،فاذا كان الشعب الفلسطيني متشبثا بأرضه رغم آلة البطش والقتل الجماعي بمختلف أنواع الأسلحة السامة والمحرمة ومازال صامدا على أرضه ويدافع عنها رغم نفاذ الوقود والغذاء والماء والدواء والمجازر المروعة التي يرتكبها الإحتلال الصهيوني بحق الأطفال والنساء والشيوخ لايزالون صامدين ومتشبثين بأرضهم ،وعلينا كجنوبيين أن نستلهم العبر والدروس من صمود هذا الشعب العظيم الذي اذهل العالم ونتكاتف خلف قائدنا الرئيس الزبيدي ونرمي كل الأمور الصغيرة خلف ظهورنا إلى أجل مسمى وتضع أيدينا في يد بعضنا البعض ونستعد لما هو قادم وقد تأتي مرحلة علينا أصعب من اليوم فعلينا الاستعداد لها وربك الأحزمة ،مهما حاول المرجفون والأعداء الذين يرمون بسهامهم إلى قضية شعب الجنوب وممثلها أن المجلس الانتقالي ساسه قوي وحباله متينة ولن تؤثر فيه كل المؤامرات من هنا او هناك لأن جذوره ممتدة في تراب الجنوب ومتجذرة على أرضه ومحصن بالشعب الذي فوضه وكما يقول المثل لو خفنا من الغراب مازرعنا السبول ..والله من وراء القصد .