آخر تحديث :الإثنين - 17 يونيو 2024 - 05:17 م

كتابات واقلام


لجان العجين

السبت - 01 أبريل 2017 - الساعة 12:59 م

محمد الموس
بقلم: محمد الموس - ارشيف الكاتب


عند اهل تعز مثل شعبي يقول (اذا تشتي تعجنها لجنها) ويعني انه اذا اردت لامر ان لا ينجز فشكل له لجنة، واللجنة اضافة الى كونها لا تنجز الامر فانها تدخل اصحاب الحقوق في متاهات لا يدرون معها حتى من هو الشخص المعني الذي يمكن متابعة امرهم لديه. اللجان تقليد (شيطاني) عفاشي اشارت به مطابخه القذرة لمماطلة واضاعت الحقوق، فهو حين يريد لامر ان ينجز يصدر به قرار او يسنده الى جهات مختصة بصيغة(مروا)، وحين يريد سلب حق من الحقوق يشكل له لجنة وهكذا يدخل اصحاب الحق في متاهات لا تدري لها نهاية او جهة محددة تختصمها او تتابعها، وحتى ان سالت عن مصير ما يخصك لدى أعضاء هذه اللجان يكون الرد ان اللجنة لم تجتمع بعد، وهكذا تصبح اللجنة اياها شئ خرافي كالغول والعنقاء. لم يسبق للجنة من لجان عهد عفاش ان انجزت امرا، وحتى اللجنة اليتيمة التي رفعت تقريرها لعفاش (لجنة باصرة/هلال) تم وضع تقريرها في الادراج وراح فيها باصرة وهلال مع حلاوى(بنت الصحن)، الم نقل لكم ان عفاش عندما يشكل لجنة فهذا يعني اضاعت الحقوق، وكل اللجان التي شكلها كانت تستهدف حقوق ابناء الجنوب. ذهنية (الادارة باللجان) تسقط المسؤولية عن اصحابها وتضيع حقوق الناس وتلغي وظيفة القانون بل تلغي حق اصحاب الحقوق في التقاضي لانها تحيل الغريم الى جهة غير ذات صفة، فلو تمت الاستعاضة عن لجنة(موت يا حمار) التي شكلت لمعالجة قضايا المبعدين عن وظائفهم والمحالين الى التقاعد القسري من الجنوبيين، لو تمت استعاضتها باحالة الامر الى وزارة الخدمة المدنية ووزارتي الدفاع والداخلية ووزارة المالية لتمت المعالجة بسلاسة نظرا لوجود قواعد البيانات لدى هذه الجهات ولتمكنت الجهات الاعلى من كشف مكمن القصور وكذلك الحال في موضوع الاراضي والعقارات، وهكذا سيجد الناس انفسهم في مواجهة جهات اختصاص. الامر نفسه يسري على لجان دفع الرواتب التي شكلت في اكتوبر الماضي ولم تتمكن الا من دفع راتب شهر نوفمبر 2016، يا جماعة.. كان لي شرف رئاسة احدى لجان القيد والتسجيل التي تولت وضع اول سجل انتخابي لدولة الوحدة وتمكنت هذه اللجان خلال 28 يوم من انجاز سجل انتخابي يفوق 12 مليون ناخب، وهذه اللجان لم تتمكن من ضبط سجل بضع مئات الالاف من العسكريين خلال ستة اشهر، الم نقل لكم ان اللجان تهدف الى اضاعت الحقوق؟. الم يكن اكثر جدوى ان يسند امر رواتب العسكريين الى الدائرة المالية ودوائر شؤون القوى البشرية في وزارة الدفاع بالإضافة الى قادة الوحدات العسكرية، ولدى وزارة الدفاع دائرة خاصة بالرقابة والتفتيش تتولى المراجعة ومحاسبة من يقصر او يتلاعب او يزور من خلال تحديد المسؤولية المباشرة، ثم بالله عليكم هل يقبل عضو من أعضاء هذه اللجان ان يعمل 6 اشهر دون ان يتقاضى راتبه او ما يعوض عنه؟ وهل يدرك أعضاء هذه اللجان ان لدى العسكريين افواه يجب ان تاكل من اطفالهم وذوي الحقوق الواجبة عليهم؟ هل تعاني اللجان ما يعانيه اناس بدون رواتب منذ 6 اشهر؟ صدق سيدنا محمد حين قال (ان لم تستح فاصنع ما شئت)، عليه واله وصحبه افضل الصلاة وازكى التسليم. يا فخامة الرئيس هادي، انتم من يملك إرساء اسس دولة المؤسسات من خلال وضع الاجهزة امام مسؤلياتها بدلا من لجان التمييع، وندعو للحذر من العقليات والمطابخ المسكونة بثقافة ادارة عفاش فحقوق الناس ستخسركم رصيدكم الشعبي الذي يحتاجه كل زعيم. والسلام ختام. عدن 1/4/2017