آخر تحديث :السبت - 02 مايو 2026 - 02:10 م

كتابات واقلام


كارثة السيول في عدن.. إهمال حكومي وغياب للمساءلة

الثلاثاء - 02 سبتمبر 2025 - الساعة 01:50 ص

القاضي علي أحمد الحريري
بقلم: القاضي علي أحمد الحريري - ارشيف الكاتب




اجتاحت السيول الجارفة مؤخراً مدينتي بئر أحمد والحسوة، لتكشف هشاشة البنية التحتية وغياب أي خطط حكومية للوقاية من الكوارث. انتهت الأزمة موقتاً، لكن ما يثير السخرية أن الحكومة ووزراءها وبقية المسؤولين يتصرفون وكأن الكارثة لن تعود إلا بعد عقود، بحجة أن آخر فيضان كبير شهدته عدن كان قبل أكثر من أربعين عاماً.

هذا الاطمئنان الوهمي لا يليق بمسؤولين يفترض أنهم في موقع حماية الناس. فالتغيرات المناخية والمنخفضات الجوية المتواصلة تنذر بتكرار السيول في أي لحظة، ولا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى. لكن أين هي خطط الطوارئ؟ وأين مشاريع الحماية؟

الأدهى أن بعض السكان المتضررين في بئر أحمد والحسوة استسلموا للمصير، بدلاً من الضغط على الحكومة لإيجاد حلول عاجلة، ما يعني أن الضرر سيكون أعظم إذا ما تكررت الكارثة، وهو أمر محتوم إن استمر الإهمال.

الأخطر من ذلك كله أن الأراضي والمخططات السكنية بيعت فوق مجاري السيول في "الوادي الأعظم"، لتتحول بيوت الناس إلى مصائد موت. والسؤال المشروع هنا: ماذا فعلت الحكومة؟ وأين دور نيابات الأموال العامة في عدن ولحج؟ ولماذا لم تتم محاسبة المتسببين في هذه الجريمة التي ارتكبت بحق المواطنين؟

رسالتي صريحة: المتورطون في جريمة السيول لن يفلتوا من العقاب، وإذا أفلتوا فقولوا على الدنيا السلام.