صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الخميس - 01 يناير 2026 - 05:46 م
كتابات واقلام
الوحدة اليمنية : بوابة ابتلاع الجنوب
الخميس - 01 يناير 2026 - الساعة 04:12 م
بقلم:
وضاح بن عطية
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
لم يكن ما مارسه نظام صنعاء بحق الجنوب مجرد أخطاء إدارية أو اختلالات إحصائية، بل مشروعا ممنهجا لابتلاع الجنوب، بدأ مبكرا، وتدرّج من أطماع قبلية وايدولوجيات عتيقة إلى غرس في مناهج التعليم بالمعاهد والمدارس إلى خطاب ومحاضرات لقوى ونخب السياسة، ومن التزوير إلى الفعل .
أولا : «ابتلاع الجنوب»… المصطلح الذي فضح النوايا مبكرا
في عام 1972، عقب توقيع أول تفاهمات بين قيادات من الجمهورية العربية اليمنية وقيادات من دولة الجنوب في ليبيا، أغضبت السفير الأمريكي بصنعاء مما جعل القاضي عبدالرحمن الإرياني — رئيس الجمهورية العربية اليمنية حينها — بأن يهدأ غضب السفير عبر فرضية الإبتلاع حيث قال : أن عدد سكان الجنوب لا يتجاوز ثمانمئة ألف نسمة، وأن توطين مليون شمالي في الجنوب كفيل بابتلاعه.
هذا التصريح لم يكن زلة لسان، بل كشفا مبكرا لعقيدة سياسية ترى الجنوب كتلة قابلة للالتهام الديموغرافي، لا شريكا متكافئا ومازالت هذه العقلية حتى الآن وغضب القوى اليمنية مؤخرا من سيطرة القوات الجنوبية على شرق الجنوب خير دليل .
لقد أثار ذلك التوجه غضب السفير الأمريكي في حينه، ليس دفاعا عن الجنوب بقدر ما كان اعتراضا على توقيع تفاهمات مع نظام محسوب على الاتحاد السوفيتي في ذروة الحرب الباردة، ما عكس حساسية دولية مبكرة تجاه الملف الجنوبي وطبيعته الجيوسياسية .
ثانيا : من التفكير إلى السياسة .. التزوير السكاني كأداة دولة
بعد وحدة 1990، تحوّل هذا التفكير (الإبتلاع) إلى سياسات رسمية ممنهجة، تمثّلت في :
تضخيم متعمّد لأعداد سكان الشمال في كل تعداد سكاني .
تقليص واضح لأعداد سكان محافظات الجنوب وعدم إظهار العدد الحقيقي .
ربط هذه الأرقام المزوّرة بتوزيع مناصب السلطة، والميزانية، والوظائف، والمشاريع، والتمثيل السياسي .
وهنا لا بد من التمييز التاريخي :
عبدالكريم الإرياني — الذي كان وزير خارجية الجمهورية العربية اليمنية أثناء غزو الجنوب صيف 1994 — مثّل الإمتداد السياسي لنفس الذهنية، للقاضي عبدالرحمن الإرياني وهو من عبّر عنها مبكرا وبصراحة صادمة عام 1972.
ثالثا : أهداف التزوير… من الإحلال إلى الردع والإبتزاز
خدم هذا التزوير حزمة أهداف خطيرة، من أبرزها :
1️⃣ الإحلال والتغيير الديموغرافي :
تهيئة الجنوب ليكون ساحة توطين واسعة، وتحويل السكان الأصليين إلى أقلية عددية، بما يسهّل طمس الهوية الجنوبية وشرعنة السيطرة بالقوة العددية .
2️⃣ الردع بالإبادة المحتملة :
تخويف القبائل والقوى الجنوبية من أي مقاومة، عبر التلويح بزحف بشري من الشمال قائم على “الكثافة السكانية” المبالغ فيها .
3️⃣ ابتزاز الإقليم والمجتمع الدولي :
تصوير الشمال — استنادا إلى أرقام مزوّرة — ككتلة بشرية قابلة للإنفجار إذا استعاد الجنوب دولته، لفرض القبول بالأمر الواقع الذي حصل بعد حرب صيف 1994 .
4️⃣ نهب الموارد تحت غطاء الأرقام :
توجيه الميزانيات، والتوظيف، والمشاريع نحو مراكز النفوذ في الشمال، وتجفيف الجنوب تنمويا واقتصاديا .
رابعا : أربعة أيام أسقطت رواية نظام صنعاء في التعدادات السكانية لمحافظات الجنوب !
خلال أربعة أيام متتالية، نهاية ديسمبر 2025 خرج شرق الجنوب في حشود مليونية غير مسبوقة :
الأحد 28 ديسمبر: مليونية سيئون – وادي حضرموت
الإثنين 29 ديسمبر : مليونية المكلا
الثلاثاء 30 ديسمبر : مليونية المهرة
الأربعاء 31 ديسمبر : مليونية شبوة
هذه المليونيات لم تكن مناسبات عابرة، بل جاءت لتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتردّد فيها بصوت واحد جامع :
«يا عيدروس أعلنها دولة».
المشهد الميداني قدّم دليلا قاطعا على أن الأرقام السكانية التي اعتمدها نظام صنعاء منقوصة عمدا ومزوّرة، وأن عدد سكان هذه المحافظات :
لا يقل عن ضعف الأرقام الرسمية
وفي بعض المناطق والمحافظات الجنوبية يتوقع أنه كان ثلاثة أضعاف على ما أُعلن في التعدادات .
خامسا : شهادات النخبة تؤكد غياب حسن النية
مذكرات وتصريحات شخصيات محورية مثل :
القاضي عبدالرحمن الإرياني
الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر
الشيخ سنان أبو لحوم
عبدالكريم الارياني
تكشف بوضوح أن الجنوب لم يكن يُنظر إليه كشريك، بل كـغنيمة جغرافية وديموغرافية، وأن الوحدة اليمنية صُمّمت كمدخل للهيمنة لا كعقد شراكة متكافئة .
خلاصة
من تصريح «ابتلاع الجنوب» عام 1972، إلى تزوير التعدادات، إلى غزواتهم للجنوب في 1994 و 2015 و 2019 إلى إعلان عضو مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الحرب على الجنوب إلى مليونيات ديسمبر التي كسرت الأرقام على الأرض، يتضح مسار واحد : مشروع وحدة بأي شكل من الأشكال فشل بعقلية الإبتلاع … وشعب جنوبي عظيم رفض أن يُمحى بالأرقام من الوجود .
ولهذا فإن استعادة دولة الجنوب ليست نزوة سياسية، بل تصحيح تاريخي لمسار بُني على الخداع والتزوير والنية المبيّتة للإلغاء وأي مشاريع أخرى ستدخل المنطقة في مستنقع غير مقبول لكل العالم بحكم موقع الجنوب الاستراتيجي .
مواضيع قد تهمك
عاجل / بيان لوزارة النقل بشأن إيقاف الرحلات الجوية من مطار ع ...
الخميس/01/يناير/2026 - 05:07 م
تستغرب وتستنكر وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة عدن، الإجراءات الجديدة المفاجئة التي اتخذها الأشقاء في المملكة العربية ال
صور - موكب حاشد لأبناء أبين يصل مشارف عدن دعماً لمطالب إعلان ...
الخميس/01/يناير/2026 - 04:03 م
وصل قبل قليل موكب جماهيري حاشد من أبناء محافظة أبين، إلى مشارف العاصمة عدن، متوجها للمشاركة في ساحة الاعتصام المفتوح، في ساحة العروض بخور مكسر. ويأتي
شاهد بالفيديو ... ما حقيقة سقوط معسكر الخشعة بحضرموت ؟ ...
الخميس/01/يناير/2026 - 11:16 ص
فنّدت مصادر مطلعة ، صباح اليوم الادعاءات التي روّجت لها حسابات الذباب الإلكتروني والمنصات التابعة للارهابي عادل الحسني، المقيم في تركيا، حول سقوط معسك
الجنوب تحت الضغط والشمال خارج الحسابات...انتقادات حادة لأداء ...
الخميس/01/يناير/2026 - 09:57 ص
يواصل رشاد العليمي التزامه الصمت تجاه ما يحدث في مناطق الشمال الواقعة تحت سيطرة الحوثيين منذ أكثر من عشر سنوات بعكس ما يمارسه جنوبا، غياب القرارات الح
كتابات واقلام
وضاح بن عطية
الوحدة اليمنية : بوابة ابتلاع الجنوب
اللواء علي حسن زكي
عن فضّ الشراكة والسيطرة الاقتصادية وإعلان الدولة الجنوبية
صالح علي الدويل باراس
شبوة ترفع الصوت: الجنوب لن يخضع لا بديل عن لاستقلال*
سعيد أحمد بن اسحاق
حضرموت مفتاح الجنوب والكاشف الملموس
د. حسين العاقل
لا ولن تستطيعون تزييف الحقائق بمزاعمكم الكاذبة
محمد علي محمد احمد
جنوبنا القادم: شعلةُ سيادةٍ واستقلالٌ لا ينتظر اعترافاً بل يفرضه الواقع
فتاح المحرمي
تطورات حضرموت.. والقضية الجنوبية
عارف ناجي علي
بين النقد والانصاف الانتقالي ومسؤولية المرحلة