آخر تحديث :الخميس - 01 يناير 2026 - 09:34 م

كتابات واقلام


أخيراً الهيئة الاستشارية اجتمعت

الخميس - 01 يناير 2026 - الساعة 08:03 م

د. عيدروس نصر ناصر
بقلم: د. عيدروس نصر ناصر - ارشيف الكاتب


تابعت الاجتماع الذي عقده رشاد العليمي مع جزء من أعضاء هيئته الاستشارية، وقبلها بأيام كان قد عقد اجتماعاً مماثلاً مع جزء من أعضاء مجلس الدفاع الوطني،
وهذه هيئات يتعامل معها العليمي كتعامل المستهلك مع الأغذية المجمدة التي تبقى مخزونة في الفريزر حتى يحتاج لها في لحظة مجاعة أو ازمة أغذية فيستخرجها من الفريزر لاستخدامها عند الحاجة الملحة.
وربما تكون من حسنات التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة أنها أعادت تشغيل ذاكرة العليمي فاستدعى هذه الهيئات لاستخدامها في تغطية تصرفاته الانفرادية الأحادية ضد الشعب الجنوبي وقيادته السياسية وقواته المسلحة..
وللتذكير فقط فهذه الهيئات هي هيئات تابعة لمجلس القيادة الرئاسي وليست حكرا على رئيسه دون بقية الأعضاء، ولكن لأن العليمي لا يستطيع جمع الغالبية، ولا أقول كل اعضاء مجلس القيادة الرئاسي فهو يستدعي هذه الهيئات بمفرده في تصرفات هي استمرار للتصرفات الأحادية التي دأب عليها منذ تكليفه من قبل الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي. في رئاسة زملائه السبعة
ما علينا من كل هذا فهو ليس موضوعنا الرئيسي.
عندما تطلعت في وجوه المشارك في اجتماع الهيئة الاستشارية، لاحظت الغياب الجنوبي شبه الكامل، باستثناء ثلاثة أو أربعة أسماء لدي يقين أنهم حتى لو قالوا شيئًا مغايراً لما سيقوله العليمي فلن يستمع له أحد وسيقال لهم كما كان يحيى الراعي يقول لنا في الأقلية الجنوبية، "الأغلبية هي سيدة القرار"، والأغلبية هنا هي أغلبية شمالية لكنها تتصرف بشؤون الجنوب، أما الشمال فله حكومته ورئيسه وعاصمته ومن يدير شؤونه، مع كل تقديري واحترامي لبعض الأسماء من الزملاء الشماليين الذين لا أتصور أنهم سيتورطون في الدفع بمهرجان التصعيد الذي يقوده العليمي كالذاهب لتنفيذ عملية انتحارية.
رشاد العليمي ومن يشاطره تصرفاته وتصريحاته وقراراته المتهورة لا يمتلكون الحق في إلغاء أهل الأرض واستبدالهم بوافدين من خارج الأرض كما يفعل الكيان الصهيوني مع أهلنا في فلسطين.
أبها الإخوة أعضاء مجلس الدفاع وأعضاء الهيئة الاستشارية!
انصحوا رشاد العليمي بأن يتعلم من أسلافه، كيف أن محاولات إلغاء الشعب الجنوبي وشطب ملايينه الستة من الخارطة الجغرافية والذاكرة التاريخية قد فشلت في عام ١٩٩٤م حينما دخلت فيالق الهمج وجحافل الغزو والسلب والنهب، واعتقد أساطينها أن تلك هي نهاية التاريخ، لكن شعب الجنوب ذا الذاكرة الحية استبقى طاقته واستحضر ذاكرته وانفجر كالبركان المفاجئ وقال كلمته في لحظة الحسم، وما يزال يتمسك بها حتى اليوم حينما هرب مغتصبو أرضه وناهبو ثرواته باحثين عن ملاذات آمنه وبنوك سرية لتهريب منهوباتهم.
وحينما استقبلهم الشعب الجنوبي بتسامحه المشهود وصدره المفتوح ظنوا انهم قد خدعوه وانتصروا على إرادته مرةً أخرى، ولكن هيهات.
قولوا لرشاد العليمي.
الشعب الجنوبي قد يتسامح مع من يخطئ ويعتذر لكنه لا ينسى الجرائم والمجرمين خصوصاً حينما يصرون على مواصلة سلوكهم الإجرامي الذي دأبوا عليه منذ اليوم الأول
والله من وراء القصد