آخر تحديث :الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 05:43 م

كتابات واقلام


الــزًبــيــدي وضريـبــة الثـبــات علـــى الـمـبـــدأ

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 03:58 م

طه منصر هرهرة
بقلم: طه منصر هرهرة - ارشيف الكاتب


إن الهجمات الإعلامية والسياسية التي تستهدف مشروع الجنوب التحرري وقادته الأحرار ليست وليدة الصدفة،بل هي (ضريبة الثبات على المبدأ)فعندما يتحول القائد إلى رمز لمشروع وطن، يصبح هو الهدف الأول لكل من يسعى لإجهاض هذا المشروع أو تمييعه "وقد أثبت القائد عيدروس الزًبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية صدقه وإخلاصه ووطنيته مع الجنوب وشعبه من المهرة وحتى باب المندب"حيث قدم جهود كبيرة لأجل القضية الجنوبية سواء على المستوى المحلي أو الخارجي"وهذه هي الحقيقة التي يجب أن تقال برغم أنه لا توجد لديا أي مصلحة أو منفعة ماء مع أو من عيدروس الزًبيدي ولكن لكي يعرف المطبلون والمزايدون والمنافقون الذين كانوا يتملقون ويمدحون هذا الرجل والمجلس الإنتقالي الجنوبي سعياً منهم وراء مصالحهم الشخصية الدنيئة"أن وقوفنا مع هذا القائد ليس لمجرد مصلحة وانما حُباً في وطنيته وإنتمائه السياسي المتمثل بالإستقلال.

اليوم ومع إنحراف البوصلة شمالاً بدأت تلك الأبواق تعاتب الرجل وتلومه وترمي اليه ماترمي من القصور والأخطاء والتهم' ناسين ومتناسين أن هذا الرجل خلفة شعب جبار وما مليونيتا عدن والمكلا الأخيرتان وماسبقهما من حشود شعبية إلا دليل وفاء للنهج الذي مشى ويمشي فيه القائد عيدروس الزًبيدي"فتلك المليونيات ليست مجرد تجمعات،بل هي رسائل سياسية موجهة للداخل والخارج بأن أي تجاوز للقضية الجنوبية هو تجاوز لإرادة شعب لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية "والحشد الشعبي الجماهيري هو القوة الحقيقية التي تستمد منها حرية أي بلد يليها الدعم الخارجي.

أضف إلى ذلك الحملات الإعلامية الرخيصة والغير أخلاقية والتي تقوم بها بعضاً من القنوات الفضائية الخليجية وقنوات الحوثي والإصلاح ومواقع التواصل التابعة لهما ضد الرئيس عيدروس الزًبيدي والتي تهدف إلى خلخلة الثقة بين القيادة والقاعدة الشعبية والتقليل من حجم هذا القائد الذي كسر شوكتهم بعدما رفض كل الإملاءات التي تسعى للقبول بأي حلول للقضية الجنوبية التي هي قضية شعب ووطن تمتد جغرافيته من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً.

بهذا ندعوا المملكة العربية السعودية الشقيقة إن أرادت أن تعمل لها بصمة ناصعةً للتاريخ عند اليمنيين وإخراجهم من الحروب والأزمات التي لم تنتهي منذ أكثر من ثلاثين عام 'ولأجل أن يعيشوا جميعاً وكل دول المنطقة والإقليم بسلام وأمان فعليها رعاية حوار ندي بين البلدان الّذان دخلا بشراكة في وحدة إندماجية في ٢٢ـ٥ـ١٩٩٠ م وهي (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) و(الجمهورية العربية اليمنية) وأما مايخص الحوار الجنوبي الجنوبي فيجب إقامته في عدن أو حضرموت وذلك لما يعزز من فكرة "السيادة الداخلية"ويقطع الطريق على التدخلات التي قد تشتت الموقف الجنوبي" غير هذا فهو مضيعة للوقت' وإستنزاف للدم' وإهدار للمال .

إذاً مانستنتجه من كل هذه الأمور الحاصلة اليوم في المشهد السياسي والإعلامي بأن علينا الثبات في الموقف السياسي الذي يحمله القائد عيدروس الزًبيدي 'ففي العمل السياسي غالباً ما تتغير المواقف بناءً على المصالح،لكن الملاحظ في مسار الزًبيدي هو التمسك بهدف إستعادة الدولة الجنوبية،وهو ما يفسر الهجمات الإعلامية الشرسة ضده من بعض وسائل الإعلام والتي ذكرناها مسبقاً" والرافض للإملاءات عادةً ما يكون هدفاً لحملات التشويه.

أخيراً فالثبات السياسي والإلتحام الشعبي هما الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني حقيقي يسعى لتحقيق أهدافه على أرض الواقع ..

~ودمتم~