آخر تحديث :الثلاثاء - 27 يناير 2026 - 05:26 م

كتابات واقلام


مخاطر التوظيف السياسي لمظلومية حضرموت

الثلاثاء - 27 يناير 2026 - الساعة 02:28 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*ظهر تيار في حضرموت يشيع مظلوميتها في النظام الشمولي الجنوبي ولم تكن مظلومية حضرموت الوحيدة في التجربة الشمولية بعد 67 فمعظم محافظات الجنوب كانت تعاني نفس المعاناة وسبب ذلك ان التجربة الشمولية نقلت مصالح الانقساميات السياسية التي كانت تدير الجنوب (سلطنات ، امارات) الى مركز سياسي/ حزبي وظيفي/ تنموي...الخ ولم توازن بينها فاستاثرت بعض المحافظات بالوظيفة السياسية والعسكرية والحزبية بينما محافظات كان تمثيلها طرفي*

*كانت نخب حضرموت في قمة الحكم الشمولي بل كانت قائدة لدخول الوحدة الفاشلة ، ولم يغزُها جيش من اي محافظة جنوبية لاسقاطها لا قبل الاستقلال ولا بعده بل ان جيشها اسقط بعض المحافظات ، وكانت كيانين منفصلين استقلا ضمن كيان الجنوب العربي بموجب وثيقة الاستقلال التي تحول مسماها الى دولة (ج.ي.ج.ش) وظل جيشها محتفظا باستقلاليته حتى بعد 69 فتم دمجه ، ولذا فحجة ان حضرموت غُصِبت بالتجربة الشمولية غير صحيح بل كانت شريكة وحجة انه اسقطها جيش من خارجها مدحوظة*

*لا احد ضد حقوق اي محافظة في الشراكة في السلطة والثروة والوظيفة لكن شعارات المظلومية الحضرمية للتوظيف سياسي لتشرعن الوحدة الفاشلة فبعض الشخصيات الحضرمية فيه متحزبة لاحزاب صنعاء وتؤكد أن حضرموت لا تمانع الانضمام إلى دولة يمنية اتحادية، وترفض الفيدرالية ضمن دولة جنوبية فيدرالية في تاكيد انه توظيف سياسي خارج السياق الجنوبي الجامع اما ليكون اداة تفكيك لمشروع الجنوب او لشرعنة الوحدة الفاشلة لانه لايمكن مناقشة حضرموت خارج السياقين مهما كان الضجيج الاعلامي والاحزاب اليمننة تريد هذا التيار "قابض" يمنع خروج الجنوب من الوحدة الفاشلة بتفتيت اطار الجنوب الذي دخل الوحدة وحضرموت كغيرها استقلت ضمن اطار الجنوب ودخلت الوحدة ضمنه*

*النظام الفيدرالي هو الحل لانه يحقق التمثيل العادل يصحح المظلوميات، ويمنع تفكيك الجنوب أو هيمنة اليمننة وهو السبيل الوحيد لنجاح الدولة في الجنوب تحت مظلة فيدرالية شاملة وما سواها صدى صوت اما يريد تفكيك الجنوب او يريد بقاءه تحت هيمنة اليمننة*