آخر تحديث :الجمعة - 06 مارس 2026 - 07:35 ص

كتابات واقلام


أول حكومات العالم تعلن موازنة عامة وأولويات وطنية وموظفين بلا مرتبات منذ عدة أشهر

الجمعة - 06 مارس 2026 - الساعة 07:32 ص

ماجد الداعري
بقلم: ماجد الداعري - ارشيف الكاتب


أول حكومة في العالم، تعلن عن موازنة عامة مفترضة وأولويات وخطط وطنية، وهي عاجزة عن صرف مرتبات موظفبها وجيشها وأمنها، منذ عدة أشهر، ورغم إعلانها عن تسلم دعم مالي خارجي بمليار و٣٠٠ مليون ريال سعودي، قبل أسابيع، وتوجيه رئيسها لوزارة المالية والبنك المركزي بشرعة صرف المرتبات المتأخرة من ذلك الدعم السعودي المعلن بشكل رسمي..
مع العلم أن مرتبات #الإعاشة الدولارية المستمرة لمرفهي المنفى المريح، ليست قانونية أساسا.. وبالتالي فهي ليست ضمن اي أولويات .. وخلافا لمرتبات الجيش والأمن التي تتصدر أولويات الدولة، بعد المستشفيات ومراكز الغسيل الكلوي والطوارئ واطباء الإسعاف وهيئات الكوارث والدفاع المدني وغيرها من الموسسات المتعلقة بإنقاذ أرواح الشعب.
وعليه.. فعن أي موازنة وأولويات وطنية تتحدث حكومة الأمر الواقع اليوم جنوبا، والجيش والأمن والموظفين بدون مرتبات للشهر الخامس؟! وأين هي موارد الدولة ومليارات الدعم السعودي المعلنة باستمرار؟!
وبغض النظر عن كون رئيس الحكومة، لا يمتلك أي صلاحيات لمخاطبة أو توجيه البنك المركزي من الأساس، باعتبار البنك سلطة نقدية مستقلة، تقتصر أهم علاقته بالحكومة، بصرف الرواتب والميزانيات التشغيلية، من حسابات الدولة ووفق التعزيزات المالية المتاحة والخاصة ببند المرتبات، وغيرها من الأولويات الحكومية، حسب تسلسل الأهميات المتفق عليها مع الحكومة، أو أولويات الصرف الخاصة ببنود الموازنة العامة للدولة، أو بموجب التفاهمات الوطنية المشتركة بين الحكومة والبنك المركزي، في حال الأوضاع الإستثنائية أو الظروف غير الطبيعية في البلد كحالنا اليوم حيث مايزال وزير المالية غير قادر على استيعاب أو ممارسة أي شيء من مهامه أوصلاحياته كوزير مالية، نتيجة غياب موارد الدولة وحجم الاختلالات القائمة والمديونية الصادمة وعجز مالية الدولة بأكثر من ثمانية ترليون ونصف الترليون ريال، والغير قادر على استيعاب كيف يمكنه إدارة وزارة مالية بهذا الوضع ودون موارد وفي وضع لا دولة، ولا أجهزة رقابة ومحاسبة ولا هيئات مناقصات او إمكانية لتنفيذ أي توجه حكومي لمكافحة حقيقية للفساد، كون الفاسدين هم كبار مسؤولي الدولة والنافذين بالبلد، والقائمين على المؤسسات الإيرادية، وحاميها حراميها.