آخر تحديث :الجمعة - 01 مايو 2026 - 09:29 م

كتابات واقلام


فخ حوار الرياض.. مؤامرة دُبِّرَت بليل لتمزيق الجسد الجنوبي!

الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 08:36 م

بكيل الوقزة
بقلم: بكيل الوقزة - ارشيف الكاتب


إلى جماهير شعبنا الجنوبي الأبي، وإلى كل ذي بصيرة..
ما يحدث اليوم تحت غطاء "حوار الرياض" ليس إلا فخًا سياسيًا نُصب بإحكام، وبأدوات قوى الشمال التي لم تكلّ يومًا عن استهداف قضيتنا. إن هذا الحوار هو "أمرٌ دُبِّر بليل"، والهدف ليس التوافق، بل تفكيك البيت الجنوبي الموحد، وزعزعة الصف الذي تحطمت على صخرته كل المؤامرات السابقة.
لماذا الآن؟ وما هو الهدف الحقيقي؟
١ـ إحياء الموتى:
يحاولون استحضار وجوه وصراعات وُئدت منذ عام 1967 وعام 1990، ونبش القبور لإعادة إحياء فتن الماضي، لجعل الجنوب بيتًا منقسمًا يسهل الانقضاض عليه.
٢- تزييف التاريخ:
يريدون تصوير القضية الجنوبية وكأنها "وليدة الأمس" أو أزمة حقوقية طارئة، متجاهلين ثلاثة عقود ونصفًا من الكفاح المسلح، والتضحيات، والدماء التي سُفكت من أجل استعادة الدولة.
٣- تغييب النخبة الوطنية:
تهدف الخطة إلى إقصاء النخبة السياسية الجنوبية الحقيقية والمدركة، واستبدالها بنخب "زيدية" الهوى أو "جنوبية تقليدية" تابعة، لتكون مجرد أدوات لتمرير أجنداتهم.
٤- تفكيك القوة:
إن ما يسمى بالحوار هو غطاء لعمل ممنهج يستهدف "قص الأجنحة" عبر تذويب القوات المسلحة الجنوبية، وتغيير القيادات الوطنية، وإضعاف المشهد الجنوبي عسكريًا وسياسيًا، بعد أن أصبحنا نسيطر على أرضنا.
رسالتنا للداخل والخارج:
القضية الجنوبية ليست للمساومة، ولا للذوبان في "دوامة حوار ملغّم". لقد تعمدت وحدتنا بدموع التصالح والتسامح عام 2006، وتعززت بـ"الميثاق الوطني الجنوبي" عام 2022. نحن اليوم كتلة واحدة، وهدفنا واضح لا لبس فيه.
نقول للطرف الراعي: نواياكم أصبحت مكشوفة، وسياسة "فكفكة القوات" وإعادة تدوير الأدوات الفاشلة لن تزيدنا إلا تمسكًا بقرارنا. الجنوب لم يعد تلك الساحة التي تُدار بالوكالة، والشرعية اليوم لمن يذود عن الأرض، لا لمن يسكن الفنادق.
الحذر يا أبناء الجنوب.. فالحوار الذي يهدف لإعادتنا إلى مربع الصفر هو استعمار بوجه جديد!.