آخر تحديث :الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - 01:30 م

كتابات واقلام


طوفان 7 يوليو: زحف الأحرار يكسر قيد الاحتلال ويسقط أقنعة الوصاية

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 12:41 م

بكيل الوقزة
بقلم: بكيل الوقزة - ارشيف الكاتب




السابع من يوليو؛ ليس مجرد تاريخ عابر في الذاكرة الجنوبية، بل هو اليوم الأسود الذي أطلق رصاصة الرحمة على الوحدة السلمية المغدورة، والذكرى الأليمة للاجتياح البربري الذي قادته قوى النهب والنفوذ مدعومة بفتاوى التكفير المسيسة. لكنه اليوم، في السابع من يوليو 2026، يتحول بفضل وعي هذا الشعب وصموده إلى محطة سياسية ووطنية مفصلية، تعلن انطلاق مرحلة جديدة من التصعيد الشعبي الشامل لانتزاع السيادة ورفض الإملاءات.

تاريخ من الصمود.. من كذبة الشراكة إلى حتمية استعادة الدولة

لقد دخل الجنوب العربي مشروع الوحدة بنوايا صادقة من أجل وطن أكبر وأقوى، لكن عقليات الفيد والنهب في الهضبة الشمالية استغلت الكثافة الديمغرافية للاستقواء واجتياح الأرض، معتبرين بلادنا مجرد جغرافيا شاسعة بلا صاحب وثروة قابلة للقرصنة.

وعلى مدى عقود، واجهوا مطالبنا المشروعة بالعناد والتخوين:

• في البداية: طالبنا بالالتزام باتفاقيات الشراكة بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، فكفّرونا وغزونا.

• ثم: طالبنا بإصلاح مسار الوحدة، فاتهمونا بأننا أصحاب "نظارات سوداء" وشيوعيون.

• وعندما انتقلنا إلى المطالبة بفك الارتباط واستعادة دولتنا كاملة السيادة، وصمونا بالداعشية والصهيونية.

• ومع كل هذا النفور والعناد، ظل شعبنا صامداً وواثقاً بالنصر، واليوم نؤكد لهم وللعالم أجمع: إن حل الدولتين والعيش جنباً إلى جنب بسلام، خيرٌ بمليون مرة من حرب طوال 32 عاماً لا تبدو لها نهاية في الأفق.

عقل الدولة وقبضة الحق.. خطابنا للداخل والخارج

إن مسؤوليتنا الوطنية والسياسية اليوم تفرض علينا أن ندير معركتنا بعقلية الدولة لا بعاطفة اللحظة؛ فقد دفعت قضيتنا أثماناً باهظة جراء الخطابات الانفعالية وسياسات الصدام غير المحسوبة. نحن لا نعادي أحداً، وليس لنا أطماع في الشمال، وأيدينا ستبقى ممدودة لكل القوى الوطنية والإقليم والعالم على قاعدة المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، أما قبضتنا فستظل مشدودة بقوة حول حقنا المشروع فقط.

شبوة ولحج والضالع وأبين تلبيان النداء.. العاصمة عدن تحتضن الطوفان

استجابةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، انتفضت محافظات الجنوب من أقصاها إلى أقصاها لترتيب الزحف الجماهيري الكبير.

وحضرموت والمهرة تؤكدان أن إرادة الجنوبيين لا يمكن كسرها، وأن المليونية رسالة سياسية سيسمعها العالم والإقليم.

الغضب الشعبي يرفض الوصاية والالتفاف على القضية

كما توضح التصاميم والشعارات الرسمية المنطلقة في الميدان، فإن هذا الحشد هو "طوفان 7 يوليو" الذي يقرر فيه الشعب مصيره تحت راية هبة جنوبية واحدة من أجل الاستقلال.

إن هذا الحشد السلمي الهادر يأتي، كما يؤكده الواقع، تعبيراً عن الرفض القاطع والمطلق لسياسة "الوصاية السعودية"، ومحاولات استهداف القضية الجنوبية، أو تفكيك القوات المسلحة، أو إشغال الشعب بحرب الخدمات ورواتب التجويع لفرض حلول منقوصة لا تلبي تطلعات الشهداء والأحرار.

نداء وطني أخير:

نهيب بجميع الشرفاء والمناضلين التوافد والاحتشاد عصر يوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 في ساحة العروض بالعاصمة عدن، وفي ساحات حضرموت الأبية. ليكون الحضور منظماً، حضارياً، وسلمياً، يثبت للعالم أن تجنيد الناشطين أو شراء بعض السياسيين أو تفقيس المكونات الهشة لن يزيف إرادة شعب بأكمله، وأن القوة الحقيقية تكمن فيمن لا يملك ما يخسره سوى قيده.

أحدٌ أحد.. أحدٌ أحد.. ويحيا الجنوب العربي حراً مستقلاً.