آخر تحديث :الجمعة - 24 يوليو 2026 - 03:52 م

كتابات واقلام


حين تصبح الكفاءة مطلبًا وطنيًا

الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 03:15 م

ذكرى عراسي
بقلم: ذكرى عراسي - ارشيف الكاتب


ليس من السهل على أي يمني أن يرى وطنه يمر بكل هذه الأزمات، ثم يشاهد تعيينات في مناصب سيادية تثير جدلًا واسعًا وتساؤلات مشروعة حول معايير الاختيار.

وزارة الخارجية وسفارة اليمن لدى الولايات المتحدة ليستا مجرد منصبين إداريين، بل هما واجهة الدولة وصوتها أمام العالم. وفي مرحلة يعيش فيها اليمن حربًا وانقسامًا وأزمات اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة، كان المواطن ينتظر شخصيات تمتلك الخبرة الدبلوماسية والرؤية السياسية والقدرة على الدفاع عن مصالح اليمن واستعادة مكانته بين الأمم.

إن اعتراض المواطنين اليوم لا ينبغي اختزاله في رفض أشخاص بعينهم، بل هو تعبير عن رغبة حقيقية في أن تكون الكفاءة والخبرة والنزاهة هي المعيار الأول في شغل المناصب السيادية. فالأوطان لا تُبنى بالمجاملات، ولا تستعيد مكانتها إلا برجال ونساء دولة يدركون حجم المسؤولية التي يحملونها.

لقد تعب اليمنيون من الصراعات ومن القرارات التي لا تبدد مخاوفهم ولا تعيد إليهم الثقة. وهم يتطلعون إلى دولة تحترم عقولهم، وتختار ممثليها على أساس القدرة والإنجاز، لأن العالم لا يحترم إلا الدول التي تحسن اختيار من يتحدث باسمها.

سيبقى من حق كل مواطن أن يعبّر عن رأيه في القرارات العامة، وأن يطالب بأن تكون المناصب العليا مسؤولية تُمنح للأكفأ والأقدر على خدمة الوطن، لا لأي اعتبارات أخرى. فالخلاف حول التعيينات أمر طبيعي في أي مجتمع، لكن ما يجمع الجميع هو أن اليمن يستحق مؤسسات قوية، وقيادات مؤهلة، ومستقبلًا أفضل لأبنائه.

حفظ الله اليمن، وحمى أهله، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

ذكرى فيصل العراسي
جنيف 24يوليو 2026 الجمعة