آخر تحديث :الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 09:40 م

كتابات واقلام


لا تبنِ وطنك على وعد

الأحد - 20 سبتمبر 2026 - الساعة 09:21 م

علي سيقلي
بقلم: علي سيقلي - ارشيف الكاتب


من يعدك بدولة، ولا يقدم لك ضمانات إقليمية ودولية واضحة، لا تبنِ مستقبلك على وعده، لأن كلام الليل يمحوه النهار.
فالأوطان لا تُستعاد بالأمنيات، ولا تُحمى بالكلمات التي تُقال في لحظة ضعف، ثم تُنسى عندما تستعيد الأطراف قوتها وتلملم جراحها.
قد تحتاج اليوم إلى من يساعدك في تحرير أرضك، وقد تتقاطع المصالح والضرورات، لكن السؤال الأهم يبقى: ماذا بعد التحرير؟
ماذا لو استعاد الطرف الآخر قوته، واستقر وضعه، ثم أعاد ترتيب أولوياته، وقال لك إن ما وعدك به لم يكن أكثر من تفاهم مؤقت فرضته ظروف الحرب؟
الدولة لا تُبنى على حسن النوايا، ولا على وعود الرجال، مهما كانت مكانتهم، وإنما على اتفاقات واضحة، وضمانات ملزمة، وإرادة سياسية لا يستطيع أحد التنصل منها لاحقًا.
لذلك، لا تسلّم مصير وطنك لوعدٍ لا تحرسه ضمانات، ولا تجعل تضحياتك ثمنًا لاتفاق قابل للنقض.
فالذي يريد منك أن تساعده في تحرير أرضه، عليه أن يثبت لك أولًا أنه سيحترم حقك في أرضك ووطنك بعد أن تنتهي الحرب.